كيف ساهم مونديال الأندية في قطر بالتقريب بين الشعوب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dPJJp
مشاهد من فعاليات احتفالية بالدوحة

مشاهد من فعاليات احتفالية بالدوحة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 12-02-2021 الساعة 19:38
- ما أبرز مظاهر احتفالات الجاليات بالدوحة؟

نظموا فرقاً موسيقية لعرض تراث وفولكلور بلادهم في محاولة للتعريف بها وتقريب الشعوب عبر الفن.

- ما تعليق الجاليات على تنظيم الدوحة لمونديال الأندية؟

أشادوا بالتنظيم وقالوا إنه منحهم فرصة التعريف بثقافاتهم وفنونهم.

- ما أبرز النجاحات التي حققتها قطر في تنظيم مونديال الأندية؟

تنظيم البطولة وفق تدابير صحية أدت إلى نجاح باهر في ظل جائحة كورونا.

سطّرت دولة قطر إنجازاً جديداً في استضافة كأس العالم للأندية لكرة القدم؛ حيث نظمت بطولة دولية ضخمة بحضور جماهيري بنسبة 30% من الطاقة الاستيعابية للملاعب، وسط انتشار جائحة كورونا، وهو ما قوبل بإشادات دولية واسعة.

واهتمت الدولة الخليجية في سبيل إنجاح البطولة بتطبيق أعلى المعايير الصحية؛ مثل الإجراءات الاحترازية، وربط الحصول على تذكرة المباريات بإجراء فحص اختبار "كوفيد-19"، في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، وقبل 72 ساعة من انطلاق المباريات.

وتميزت بطولة كأس العالم للأندية بباقة من العروض الثقافية المبهرة من مختلف دول العالم، وذلك بهدف استخدام العروض الثقافية للتركيز على التجارب الإنسانية المتنوعة وتطوير شراكات محلية وعالمية بهدف ترسيخ إرث مستدام للقطاع الثقافي يقرب بين الأمم والشعوب.

جانب من فعاليات الجاليات بالدوحة

وعلى خلفية البطولة قُدم عدد من العروض الثرية احتفاء بالتنوع التراثي والفلكلوري الذي تسهم المهرجانات الرياضية في وضعه في متناول الجمهور والزوار بهدف التواصل بين الأفراد وربطهم بمجتمعات خارج حدودهم الجغرافية.

في هذا الصدد شاركت جاليات مختلفة في الأنشطة الثقافية المصاحبة للبطولة؛ دعماً لجهود الدولة الخليجية في سياق التنظيم الناجح والحيوي للبطولات والمهرجانات الرياضية.

الفرقة المغربية

زرياب في الدوحة

على خُطا أبو الحسن علي بن نافع المعروف بزرياب، شغلت الموسيقى والتجديد حيزاً كبيراً من حياة زرياب، ولعل محمد بايو، رئيس فرقة "إزاورت" للموسيقى، يسير على تلك الخطوات ويراوده حلم كبير في نقل الموسيقى المغربية من الفضاء المحلي إلى آخر عالمي أكثر رحابة.

ويعرف زرياب الذي سكنه التغيير بأنه من أبرز أعمدة الفن والمشتغلين فيه على مدار التاريخ الإسلامي، بداية من إدخاله العديد من التعديلات على الموسيقى الأندلسية، والعمل على إضافة مقامات موسيقية جديدة، وابتكار طريقة الغناء بالأصوات بدلاً من الأنغام الموسيقية، علاوة على إضافة الوتر الخامس لآلة العود، حيث أصبحت بعد ذلك الآلة الأكثر شهرة في غرب أوروبا.

وفي حديث مع "الخليج أونلاين" قال محمد بايو: "إن هذه المشاركة تعد فرصة نوعية لعرض أنواع مختلفة من الموسيقى ذات الطابع المغربي في فعالية ضخمة كبطولة كأس العالم للأندية، والتي بالرغم من الإجراءات والاحترازات الصحية فإن أعداداً كبيرة من الناس ومن مختلف الجنسيات يحضرون لمساندة فرقهم المفضلة".

وأضاف بايو : "لذلك جاء تأسيس الفرقة الموسيقية في الدوحة بهدف نقل الموسيقى والألحان الفولكلورية المغربية إلى باقي شعوب العالم مع إضفاء طابع عصري على تلك الألحان بهدف تدويلها وتقريبها من الذوق الفني للمستمع غير المغربي.

ويرى بايو أنه "يمكن تدويل الأغنية المغربية بفضل النماذج والألوان الموسيقية المختلفة التي نستمدها من الإبداع الفني العالمي". مضيفاً: "كما يقال خذ من كل بستان زهرة، فإن فرقتنا تأخذ من كل أغنية لحناً، ومن كل شعب ترنيمة، وبهذا التلاقح والامتزاج نخرج بأغانٍ تخلب ألباب الجمهور وتبقى صدى دائماً في مخيلته".

ويشير رئيس فرقة إزاورت للموسيقى إلى أن جهود الفرقة الموسيقية لم تكن لتتحقق لولا وجود الرابطة المغربية التي دعمت هذه الفرقة في رسالتها الفنية بهدف خلق تواصل ثقافي يعرف بالمغرب وثقافته الأصيلة، ويخدم جهود دولة قطر في تقريب الشعوب عبر الموسيقى والعروض الفلكلورية.

تراث عالمي مشترك

ومن مدينة هافانا في كوبا حيث تنبض الحياة بالموسيقى، إلى ممرات "المدينة التعليمية" في الدوحة، رحلة خاطفة تحدث خلالها "الخليج أونلاين" مع أحد الموسيقيين الكوبيين هو رئيس فرقة "دي كوبا باند "، عن الترابط بين الموسيقى العالمية، خصوصاً ذلك التاريخ المشترك بين أمريكا اللاتينية والكاريبي من جهة، والعالم العربي من جهة أخرى في مجال الموسيقى والألحان.

وعبّر الفنان وعازف الإيقاع آيدرا مافيرسون لـ"الخليج أونلاين" عن سعادته بوجوده في هذه الفعالية؛ وذلك "لإعادة الارتباط الثقافي ما بين الموسيقى اللاتينية ونظيرتها الشرقية".

ويقول عازف الإيقاع الكوبي: "هناك ترابط واضح ما بين الثقافة الموسيقية في البلدان اللاتينية والفن والموسيقى بالبلدان العربية، حيث إن أهم الآلات الوترية التي ترتكز عليها الموسيقى اللاتينية يتصدرها الغيتار القادم من الأندلس".

الفرقة الكوبية

وأضاف: "يعود هذا الترابط إلى هجرات الموريكسيين من الأندلس إلى شمال أفريقيا، ومنها إلى القارة الأمريكية الجنوبية، هذه الهجرات ولدت نوعاً من التأثير المتبادل بين الثقافتين على الصعيد الموسيقي على أقل تقدير".

وأوضح: "يعتقد الباحثون في التراث الموسيقي في البلدان اللاتينية أن نوع الغناء الذي يسمى خاركو هو امتداد للزجل الأندلسي الذي بدأ في أروقة غرناطة وانتهى في أزقة عدد من العواصم اللاتينية".

ويعتقد الفنان الكوبي أن هذه المشاركة على خلفية بطولة كأس العالم للأندية "تعيد إحياء عناصر الارتباط بين جميع شعوب العالم عبر الموسيقى، والفنون التي تعكس التاريخ الإنساني المشترك، وتتحدث عن الآمال والطموح البشري في عالم يسوده السلام والوئام".

الجاليات تتناغم مع إنجازات الدوحة

وحاور "الخليج أونلاين" عينات من الجاليات في الدوحة، والذين عبروا عن الكثير من الامتنان والتقدير للمؤسسات القطرية القائمة على التحضير لبطولة العالم للأندية عن طريق التنسيق مع عدد من الجاليات في الدولة الخليجية.

وقالوا إن هذا التنسيق أتاح مساحة للعروض الفلكلورية أمامهم في سبيل التعبير عن مشاعرهم الجياشة تجاه قطر، وتأييدهم لمختلف الفعاليات الرياضية والثقافية والفنية التي تعكس قدرة الدوحة التنظيمية، وتظهر التنوع والترابط بين فسيفساء المجتمع القطري.

الفرقة المغربية

محمد أعماري، رئيس اللجنة الثقافية لرابطة الجالية المغربية، أكد أن المشاركة ضمن الفعاليات الفنية المصاحبة لنهائي مونديال الأندية تأتي في إطار الأهداف التي تسعى فيها رابطة الجالية المغربية لتأكيد الاندماج الإيجابي في المجتمع القطري، ولتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الدوحة.

وأضاف أعماري: "بوصفنا مقيمين على الأراضي القطرية يقع على عاتقنا ما يقع على أبناء هذا البلد من المساهمة في تنميته ونهضته، والعمل الدؤوب مع الجهات المختصة على إنجاح مختلف الفعاليات والأنشطة التي تحتضنها الدولة".

ويرى رئيس اللجنة الثقافية لرابطة الجالية المغربية أن هذه التصورات هي التي دفعتنا إلى تكثيف التواصل والتعاون مع اللجنة العليا للإرث والمشاريع في العديد من البرامج الفنية والثقافية والرياضية في عدة فعاليات، كان آخرها المشاركة في البطولة العربية، وكأس السوبر الأفريقي، وغيرها من الفعاليات التي تم تنظيمها من طرف اللجنة العليا للإرث والمشاريع.

ويؤكد أن "مشاركتنا في هذه الأنشطة الرياضية وغيرها من الفعاليات الثقافية تأتي انطلاقاً من كوننا جزءاً من المجتمع القطري، ولذلك نحاول الانخراط في هذه الفعاليات لإنجاح الاستضافات القطرية لكافة التظاهرات الرياضية؛ لأن أي نجاح قطري في سياق البطولات والمهرجانات الدولية يسجل في رصيد كافة الدول العربية والإسلامية".

أما منيرة عمر، المتحدثة باسم فرقة "غرين مساي تراب" الكينية، فقد تحدثت مع "الخليج أونلاين" عن دوافع الجالية الكينية للمشاركة في مختلف الأنشطة الفنية التي تعكس التبادل الثقافي، والذي تعكسه المشاركة في العروض الفلكلورية المقامة على خلفية كأس العالم للأندية.

وتضيف عمر:" الموسيقى والفنون هي الحاضن الرئيسي للشعور البشري، ونؤمن بأنه من خلال الرقص ونشر الفرح والبهجة نستطيع أن نقرب بين مختلف الأمم والشعوب".

وحول إمكانية نشر التراث الأفريقي في العواصم الخليجية والعربية عن طريق المشاركة في المهرجانات والفعاليات الثقافية، ترى عمر أن " الثراء التراثي والإرث الموسيقي المتنوع الذي تتمتع به كينيا، علاوة على قدرة الفنانين من كينيا على التجديد الموسيقي بشكل مستمر، ومواكبة الأغنية الشعبية العالمية، هي أهم الإيجابيات التي تضمن إيصال التراث والموسيقى الكينية إلى كافة أقطار العالم".

الموسيقية الكينية

بدورها أشارت عضوة رابطة الجالية الكينية في الدوحة كريستيين ويديرا، إلى دوافع إنشاء الرابطة التي تتنوع ما بين الجوانب الإنسانية والاجتماعية والثقافية. 

وقالت كريستيين ريديرا، إن الجالية الكينية كغيرها من الجاليات في الدوحة تريد أن تحدث تغييراً إيجابياً عبر المشاركة النشطة في كل ما من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على الحياة العامة في قطر، سواء كان ذلك عبر الأعمال التطوعية ذات العلاقة بالبيئة؛ مثل تنظيف الشواطئ، أو عن طريق الفعاليات الثقافية التي تتيح التفاعل والحوار مع مختلف الجنسيات الموجودة في قطر.

الفرقة الكينية

ويعد كأس العالم للأندية فرصة تنظيمية وبوابة جديدة لما ستقدمه قطر للعالم في كأس العالم 2022، حيث أثبتت قطر بهذا التنظيم قدرتها على جمع العالم ليس فقط في مربعات كرة القدم، وإنما في ساحات الملاعب وأروقتها؛ من خلال برامج ثقافية وأخرى فلكلورية دمجت العالم بأسره في بوتقة ثقافية واحدة في قلب الدوحة.

مكة المكرمة