للمرة الأولى.. عرض برديات الملك "خوفو" بالمتحف المصري

برديات الملك خوفو معروضة داخل المتحف المصري بميدان التحرير

برديات الملك خوفو معروضة داخل المتحف المصري بميدان التحرير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-07-2016 الساعة 21:04


بدأ المتحف المصري، الخميس، ولأول مرة، بعرض أجزاء من "برديات الملك خوفو" التي عثر عليها بمنطقة ميناء وادي الجرف أحد أهم وأقدم الموانئ المصرية القديمة.

ويقع وادي الجرف على بعد نحو 24 كيلومتراً جنوبي الزعفرانة‭‭ ‬‬بمحافظة البحر الأحمر، وتعمل بها بعثة مصرية-فرنسية مشتركة منذ 2011.

واكتشفت البعثة آثار ميناء يعد الأقدم في تاريخ الملاحة البحرية العالمية.

وفي 2013 عثرت البعثة على مجموعة من البرديات مدفونة بين عدد من الكتل الحجرية، وكشفت هذه البرديات عن طبيعة العمل بالميناء، واستخداماته في عصر الملك خوفو، وحال العاملين به.

وتؤكد أن وادي الجرف كان مستخدماً خلال عهد الملك خوفو، وأن فريق العمل الذي كان يعمل في هذا الموقع هو نفسه الذي شارك في بناء الهرم الأكبر.

وقال وزير الآثار المصري خالد العناني، في مؤتمر صحفي عقد بالمتحف المصري: إن هذه البرديات "تعد الأقدم في تاريخ الكتابة المصرية المكتشفة حتى الآن".

وأضاف أنها أقدم من برديات الجبلين التي تعود إلى نهاية الأسرة الرابعة وبرديات أبو صير التي تعود لنهاية الأسرة الخامسة.

ووفق العناني، فقد كانت هذه البرديات "محفوظة في صندوق لا يراه أحد منذ اكتشافها في 2013، لكننا رأينا أن مكانها الصحيح هو أن توضع في مدخل المتحف المصري".

وترجع أغلبية هذه البرديات إلى العام السادس والعشرين من عهد الملك خوفو، وتصف كيف كانت الإدارة المركزية منظمة في عهد ذلك الملك صاحب الهرم الأكبر.

ومن أهم البرديات المكتشفة بردية تحتوي على يوميات المفتش "مرر"، من كبار الموظفين، والمسؤول عن فريق بحارة ربما لم يتجاوز عددهم 40 رجلاً.

ومن خلال هذا النص تمكن الباحثون من تحديد ثلاثة شهور من عمره الوظيفي، مضيفين بذلك معلومات جديدة عن حياة الموظفين في عصر الأسرة الرابعة.

وخلال المؤتمر، قالت صباح عبد الرازق، وكيلة المتحف المصري للشؤون الأثرية، إن أغلب البرديات المكتشفة، "توضح توزيع الحصص اليومية للأطعمة التي كانت تأتي من مناطق عديدة في دلتا نهر النيل".

وأضافت أن من أهم البرديات أيضاً واحدة يظهر فيها بوضوح وبخط هيروغليفي مختصر تعداد الماشية رقم 13 في عهد الملك خوفو.

وهذا التعداد كان يتم مرة كل عامين، ما يعني أن حكم هذا الملك امتد نحو 26 عاماً، وهو أمر لم يكن معروفاً من قبل، بحسب وكيلة وزارة الثقافة.

مكة المكرمة