لماذا غاب نجوم العالم عن مهرجان القاهرة السينمائي؟

شعار مهرجان القاهرة السينمائي 2014

شعار مهرجان القاهرة السينمائي 2014

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 13-11-2014 الساعة 10:15


"مهرجان بلا نجوم يعني مهرجاناً بلا جمهور"، هكذا تصف الناقدة الفنية، ماجدة خير الله، غياباً شبه كامل لنجوم السينما في العالم سواء مخرجين أو ممثلين عن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كما غابوا عن حفل الافتتاح.

وأعلن سمير فريد، الناقد الفني ورئيس المهرجان، أنه لن يدعو أي نجم عالمي لمجرد التصوير على "السجادة الحمراء"، وأن من سيحضر من النجوم الأجانب لا بد أن يكون لهم فيلم ينافس في إحدى مسابقات المهرجان.

وأضاف فريد متهكماً في مؤتمر صحفي، قبل أيام من افتتاح المهرجان الأحد الماضي: "عايزيني (تريدونني) استضيف نيكول كيدمان"!!، في إشارة إلى صعوبة استضافة نجمة عالمية بحجم الممثلة الأسترالية نيكول كيدمان، الحاصلة على أوسكار أفضل ممثلة عن فيلم الساعات".

وانتقدت خير الله تصريحات رئيس المهرجان، وقالت لوكالة الأناضول: "كنقاد نعلم جيداً أن المهرجانات لا تنجح باستضافتها للنجوم فقط؛ ومع ذلك كانت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي تحرص في الدورات الأخيرة من عمر المهرجان على استضافة نجوم عالميين كسلمى حايك وصمويل جاكسون ولوسي لو؛ لإعطاء المهرجان زخماً دولياً.

وأبدت خير الله عدم اقتناعها بما ساقته إدارة المهرجان في هذا السياق من مبررات قائمة على توفير النفقات المادية التي يتكبدونها نظير استضافة مشاهير السينما في العالم؛ موضحة أنه كان بالإمكان الخروج من هذا المأزق عن طريق تسليط الضوء على نجوم الأفلام المشاركة كالنجم الفرنسي من أصول جزائرية طاهر رحيم.

لكن حسب خير الله، لم تلتفت إدارة المهرجان لهذه اللفتة البسيطة، فيما ركزت كل اهتمامها على نجوم مصر المحليين كيسرى وليلى علوي رغم عدم تقديمهم لأفلام سينمائية منذ سنوات مضت.

واعتبرت أن الدورة السادسة والثلاثين في الأيام الأولى من عمرها خرجت باهتة وفقيرة للغاية؛ لدرجة بدت معها المهرجانات السينمائية الخليجية الوليدة أكثر بهاء من مهرجان القاهرة الأعرق في الشرق الأوسط.

واختتمت خير الله تصريحاتها بالإشارة إلى أن المهرجانات الأضخم في العالم كبرلين وفينيسيا وكان دائماً ما تحرص إدارتها على استضافة أبرز نجوم السينما في العالم حفاظاً على مكانة المهرجان؛ متساءلة لا أعلم كيف تجاهلت إدارة مهرجان القاهرة أمر كهذا؟

بدوره اختلف الناقد الفني رامي عبد الرازق، عضو لجنة المشاهدة بالمهرجان، ومدير البرنامج اليوناني، مع انتقادات خير الله جملة وتفصيلاً.

وقال عبد الرازق للأناضول: "الاهتمام بدعوة نجوم الغرب بهذه الدرجة المبالغ فيها كان آفة المهرجان الذي أضرت به كثيراً طوال الدورات السابقة من عمره".

"كما لعب الإعلام المحلي، دوراً كبيراً في تنامي هذه الآفة بتسليطه الضوء على هؤلاء النجوم طوال الوقت؛ والاكتفاء بالحديث عنهم بدلاً من الحديث عن أفلامهم، لذلك كان غالباً ما يؤثر الاهتمام بنجوم المهرجان على جودة الأفلام المنتقاة للعرض ضمن فعالياته وهو الأمر الذي تلاشيناه تماماً في الدورة القائمة"، يضيف عبد الرازق.

وتساءل: "أيهما أفضل أن تتكبد إدارة المهرجان 50 ألف دولار لاستضافة نجم عالمي واحد ما بين تكاليف إقامة وسفر ومرافقين؛ أم أن نوجه هذه الميزانية الضخمة لشراء حق عرض أفلام عالمية جيدة وترجمتها للعربية في محاولة لاستهداف شريحة أكبر من الجمهور المصري؟".

ورفض الناقد الشاب مقارنة مهرجان القاهرة السينمائي بالمهرجانات الخليجية قائلاً: "كل المهرجانات السينمائية التي تقام في المنطقة مهرجانات وليدة أقدمها أتم عامه الحادي عشر مؤخراً؛ لذلك من الطبيعي جداً أن يلجأ القائمون عليها لدعوة نجوم العالم، وتحمل الميزانيات المادية الباهظة التي يتطلبها حضورهم بهدف الترويج للمهرجان وتعريف العالم به".

كما رفض مقارنة مهرجان القاهرة بمهرجانات برلين وفينيسيا، قائلاً: "لهذه المهرجانات طبيعة خاصة جداً لا ينافسها فيها أحد؛ فنجوم العالم هم الذين يتهافتون على حضور فعاليات هذه المهرجانات وليس العكس؛ لما تتمتع به من إمكانيات وجماهيرية ضخمة من بقاع الأرض كافة".

مكة المكرمة