لوحات بنكهة الطعام.. فنانة فلسطينية ترسم بالتوابل!

تحظى مشيرة بمتابعة واسعة جداً على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي

تحظى مشيرة بمتابعة واسعة جداً على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-11-2016 الساعة 22:19


خطفت الفنانة الفلسطينية الفتاة مشيرة منصور، صاحبة العشرين عاماً، أنظار الجميع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإبداعها الاستثنائي في فن الرسم بالتوابل!

وعلى غير العادة، لا تستعمل مشيرة الريشة والورق في الرسم، إنما تستخدم أدوات المطبخ والطعام، في موهبتها الفتيّة، ما جعلها تنال لقب "الفنانة الشيف".

Drawing (6)

ولم ترغب مشيرة، التي تدرس التربية الفنية في جامعة الأقصى بغزة، في أن تكون موهبتها حبيسة المطبخ، حين اتجهت إلى رسم شخصيات سياسية، باستخدام البهار والتوابل، التي اتخذتها ألواناً للوحاتها.

وكانت أول رسمة للفتاة مشيرة، هي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي أحيا الفلسطينيون في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ذكرى اغتياله الثانية عشرة.

Drawing (10)

ولجأت مشيرة إلى رسم الرئيس عرفات باستعمال السكر، في مشهد جمالي لفت أنظار جميع الفلسطينيين، ونال استحسانهم.

اقرأ أيضاً :

حجم حضور تاريخي في ختام "الشارقة الدولي للكتاب الـ 35"

وكان ذلك، دافعاً قوياً لها لإكمال مسيرتها في رسم الرموز الوطنية والثورية، فكانت الرسمة الثانية للثوري الكوبي، تشي جيفارا، ثم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

Drawing (9)

بدأت مسيرة مشيرة في الرسم، على رمال شاطئ بحر مدينة رفح (جنوبي قطاع غزة)، حيث تسكن، وكانت في حينه طفلة تخطو نحو الإبداع.

تقول مشيرة لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة، إنها كانت دوماً تذهب إلى البحر للرسم على رماله. وتضيف أن رسوماتها كانت تلفت أنظار عائلتها، التي حرصت على توفير البيئة المناسبة لنمو موهبتها.

Drawing (8)

وتشير إلى أنها حين اكتشفت ذاتها، قررت المشاركة في مسابقات فنية خلال دراستها، وكانت تنال المراكز الأولى في جميعها؛ الأمر الذي شكّل لها دافعاً للاستمرار.

وتعتبر مشيرة نفسها "فنانة بأفكار لم تُطبق من قبلُ"، وتصف رسوماتها الجديدة بأنها "ابتكارية ارتجالية"، في الوقت الذي كان تأمل من صغرها أن تصبح "شيف" وفي الوقت نفسه "فنانة موهوبة". وقالت، بحماسة، إن الناس هم من يحكمون على موهبة الفنان، من خلال أعمالها.

Drawing (7)

وحول موقف والدتها من استعمال أدوات المطبخ والتوابل في الرسم، أوضحت مشيرة أنها حين لاحظت موهبتها سمحت لها بأن يكون المطبخ مرسماً لها، تجمع فيه بين حلمها بأن تكون "شيف" وفنانة.

وذكرت أنها كانت ترشدها، في بداية الأمر، إلى طريقة الطهي الجيدة، وتزيين الطعام، قبل أن تتركها تغامر وحدها في المطبخ، وتوظف البهارات في رسوماتها الرائعة.

Drawing (11)

ولفتت إلى أن الثقة التي نالتها من العائلة جعلتها تطالبها بالمزيد من إبداعاتها، لدرجة أنها أصبحت تجيد طبخ أكلات غير فلسطينية!

هذه الموهبة التي نمت بين أسوار المطبخ، كانت مرشداً لها لدراسة الفنون الجميلة في جامعة الأقصى، قبل أن تصبح واحدة من أشهر الرسامين في غزة.

Drawing (5)

وتشارك مشيرة في العديد من المعارض الفنية التي تقام بغزة، وسبق أن حصلت على نحو 25 جائزة عن مسابقات فنية، في عام واحد فقط!

وتحظى مشيرة بمتابعة واسعة جداً على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك"، الذي تنشر عليه رسوماتها وإبداعاتها، التي يسارع كثيرون إلى مشاركتها عبر صفحاتهم، وإبداء إعجابهم بها.

Drawing (4)

وعن طموحها، تقول مشيرة إنها تأمل أن يتبنى "أحدهم" موهبتها، وينميها؛ للخروج إلى العالمية، وأن تكون ممثلاً عن فلسطين، وقطاع غزة المحاصر.

وتحلم مشيرة بأن تنظم معرضاً خاصاً برسوماتها، يحوي أكلات فنية، والكثير من لوحاتها، قبل أن تقول: "بالتدريج سأكبر، وأحقق حلمي".

Drawing (3)

Drawing (1)

Drawing (2)

مكة المكرمة