مؤتمر دولي بالدوحة يبحث "شروط النهضة" للمفكر مالك بن نبي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6DANjb

يسعى المنظمون إلى أن يكون المؤتمر مناسبة لتقييم مشروع النهضة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 04-02-2019 الساعة 10:31

تتواصل بالعاصمة القطرية، الدوحة، أعمال مؤتمر دولي يسعى لتقييم شامل لكتاب "شروط النهضة" الذي ألَّفه المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي قبل سبعين عاماً، وضمّنه رؤية شاملة لمشروع النهضة الحضارية.

وتسعى كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، التي تنظم المؤتمر، إلى أن يكون فضاء للعلماء والمفكرين الباحثين، لمناقشة المشروع الفكري لمالك بن نبي (1905 - 1973) والقيام بعمل تقييمي استشرافي.

كما يسعى المنظمون إلى أن يكون المؤتمر مناسبة لتقييم مشروع النهضة الذي بلوره مالك بن نبي، واستشراف آفاق تطويره، والانتقال به إلى مستوى مستقبلي ينقل الأمة من التناول الجزئي العشوائي لمشكلات نهضتها إلى التناول العلمي نحو تحقيق السيادة والاستقلال والريادة الحضارية، واستعادة دورها الحيوي في المجتمع الدولي.

ويشارك في المؤتمر الذي يختتم فعالياته اليوم الاثنين، باحثون من مختلف أنحاء العالم، وشخصيات فكرية وعلمية وقيادية من العالم الإسلامي، بينها رئيس حزب "النهضة" التونسيِّ راشد الغنوشي، وزعيم حزب "عدالة الشعب" الماليزيِّ أنور إبراهيم، ورئيس وزراء تركيا السابق أحمد داود أوغلو.

من هو مالك بن نبي؟

مالك بن نبي، مفكر جزائري أحدث نقلة نوعية في الفكر الإسلامي الحديث، وأسس مفاهيم ومصطلحات فكرية وفلسفية غير مسبوقة. لُقب بألقاب عديدة، منها "فيلسوف العصر" و"فقيه الحضارة" و"منظِّر النهضة الإسلامية".

وُلد مالك بن نبي يوم 1 يناير 1905، في مدينة قسنطينة بالجزائر، وسط أسرة متواضعة متدينة، وكان أبوه "عمر" موظفاً بإدارة مدينة تبسة، وكانت أمه "زهيرة" تعمل في الحياكة.

ركز جهده في مجالي فكر النهضة والدراسات القرآنية، وقدَّم في الأول إسهامات بارزة لتجديد الفكر الإسلامي المعاصر، حيث أكد أن أزمة المجتمع المسلم أزمة منهجية عملية بالأساس، وبناء على ذلك صاغ نظريته في التغيير الاجتماعي على أساس مبدأ الفاعلية، والتصدي لما سماه القابلية للاستعمار، والحذر من داء الاستكانة والهوان.

أغنى المفكر الجزائري الفكر الإسلامي بمصطلحات عديدة في حديثه عن "الأفكار الميتة" و"الأفكار المميتة" والعلاقة بينهما، وعن مراحل تطور الحضارة الإسلامية، وغير ذلك.

له سجلٌّ حافل بالعطاء الفكري، إذ ألَّف أكثر من ثلاثين كتاباً، منها "مشكلة الثقافة" عام 1956، و"الصراع الفكري في البلاد المستعمرة" عام 1960، و"الفكرة الآفروآسيوية" عام 1956، و"الكومنولث الإسلامي" عام 1960.

ومن أشهر كتبه "الظاهرة القرآنية"، و"وِجهة العالم الإسلامي"، و"شروط النهضة"، و"مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي".

ونُشر له بعد وفاته كتابان: الأول "دور المسلم ورسالته في القرن العشرين" عام 1977، والثاني "بين الرشاد والتيه" عام 1978، وقد ترجم  الدكتور عبد الصبور شاهين عدداً من كتبه الصادرة بالفرنسية إلى اللغة العربية.

تُوفي مالك بن نبي يوم 4 شوال 1393هـ، الموافق 31 أكتوبر من عام 1973م.

مكة المكرمة