مثقفون مغاربة يقاطعون جوائز الإمارات رداً على تطبيعها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qAVoe4

تعتبر جائزة الشيخ زايد للكتاب من أبرز الجوائز الأدبية العربية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 21-08-2020 الساعة 14:00

أعلن كتاب وروائيون وأدباء مغاربة وجزائريون وتونسيون سحب ترشيحاتهم لجوائز إماراتية، والانسحاب من بعض المؤسسات الثقافية؛ استنكاراً لإعلان أبوظبي التطبيع مع "إسرائيل".

فمن المغرب انسحب من "جائزة الشيخ زايد للكتاب" الأكاديمي والناقد المغربي يحيى بن الوليد، والروائيين والمترجمين أحمد الويزي وأبو يوسف طه والروائية الزهرة رميح، والشاعر محمد بنيس، وهو عضو اللجنة المحكّمة للجائزة ذاتها.

ولم تقتصر مواقف المثقفين المغاربة على الأفراد، بل امتدت إلى المؤسسات، حيث أعلنت مؤسسة "بيت الشعر في المغرب"، الأحد الماضي، إدانتها واستنكارها التطبيع الإماراتي مع "إسرائيل".

و"بيت الشعر في المغرب" مؤسسة ثقافية مدنية مستقلة وغير ربحية، تأسست سنة 1996 في الدار البيضاء.

واعتبرت المؤسسة، في بيان، أن "اتفاق التطبيع بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني خيانة، ليست لقضية العرب الأولى فحسب، بما أنها واحدة من أنبل قضايا العصر، بل لعدالة كافة القضايا الإنسانية التي لطالما انبرى الشعر للانتصار لها".

وأضافت "بيت الشعر في المغرب" أن "الاتفاق جاء ليعمق الجرح الفلسطيني ويكرس سياسة الاستسلام ومباركة النزوع الاستيطاني الذي ينتهجه الكيان الصهيوني".

ودعت المؤسسة "كافة المثقفين والكتاب والشعراء المغاربة إلى المزيد من التضامن والالتحام مع القضية الفلسطينية وأفقها النضالي والشعري والإنساني".

استياء جزائري تونسي

وفي الجزائر قرر شعراء ومثقفون جزائريون الانسحاب من مسابقات إماراتية بعد إعلان ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال.

وكتب الأديب والناقد الجزائري بشير ضيف الله تدوينة عبر حسابه في "فيسبوك" قائلاً إنه قرر سحب ترشحه لجائزة الشيخ زايد الأدبية، مضيفاً أنه يأمل أن تخرج القضية الفلسطينية من دائرة الشاشات ومواقع التواصل إلى دائرة الواقع والفعل "الملموس".

وأكد ضيف الله إيمانه العميق بأن الشعوب وحدها هي من تقرر مصير القدس.

بدورها، أعلنت "دار ضمة" للنشر والتوزيع (جزائرية) عن سحب ترشحها هي الأخرى برواية "رعاة أركاديا" للروائي الجزائري محمد فتيلينة من سباق جائزة "البوكر" العربية، بعد مناقشة الملف مع الكاتب.

وفي تونس أعلنت أماني بن علي، بطلة بلادها في الموسم الثالث لتحدي القراءة العربي (مبادرة إماراتية)، في تدوينة على صفحتها في "فيسبوك"، انسحابها من المسابقة احتجاجاً على تطبيع الإمارات مع "إسرائيل".

وقالت أماني: "أدعو كل معارفي وأصدقائي ومتابعيّ للانسحاب من هذه المسابقة انتصاراً للقضية الفلسطينية، ورفضاً للتطبيع مع الكيان الصهيوني، دامت فلسطين نهجنا".

وفي 13 أغسطس الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي توصل الإمارات و"إسرائيل" إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، واصفاً إياه بـ"التاريخي"، متوقعاً حضور ولي عهد أبوظبي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي لمراسم توقيع معاهدة السلام بين الطرفين، في الأسابيع القليلة المقبلة.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين "تل أبيب" وأبوظبي تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بينهما، في حين قوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة.

وبذلك باتت الإمارات أول دولة خليجية تبرم معاهدة سلام مع الدولة العبرية، لكنها الثالثة عربياً بعد اتفاقية مصر عام 1979، والأردن عام 1994.

مكة المكرمة