مثقفو لبنان يعلنون "قرفهم الصريح" من عنصرية باسيل ضد السوريين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1BeW4

باسيل يثير كل حين قضية وجود السوريين في لبنان بشكل عنصري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-06-2019 الساعة 22:35

نشر عشرات من المثقفين والناشطين اللبنانيين بياناً ضد الحملات التحريضية المتتالية الرافضة لوجود اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان بالأسابيع الأخيرة، تزامناً مع خطابات وتغريدات لسياسيين مليئة بالعنصرية، مترافقة مع شحن طائفي ومذهبي.

وذكرت صحيفة المدن المحلية، اليوم الثلاثاء، أن عشرات النشطاء والصحفيين والفنانين والحقوقيين والمثقفين اللبنانيين وقعوا على بيان يستنكرون فيه بشكل مطلق الحملة التي تستهدف السوريين والسوريات في لبنان.

وقال البيان: "نعلن قرفنا الصريح من هذه الهستيريا العنصريّة التي يُديرها وزير خارجيّتنا السيّد جبران باسيل، ضدّ أفراد عُزّل هجّرهم من بلدهم نظامهم القاتل، فيما عاونَه على تهجيرهم طرف لبنانيّ يشارك اليوم، ومنذ سنوات، في حكومات بلدنا (مليشيا حزب الله)".

وأضاف البيان: "هذه الحملة تنشر وتعمّم عدداً من المغالطات التي تجافي ما توصّلت إليه دراسات كثيرة مُعزّزة بالأرقام حول العمالة السوريّة، فتسيء إلى الاقتصاد اللبنانيّ بين مَن تسيء إليهم".

ولفت إلى أنه بحجّة الحرص على توفير فرص العمل للّبنانيّين، لا تعمل إلاّ على تجفيف مصادر الدخل الوطنيّ والمعونات التي تتوفّر بفضل الوجود السوريّ في لبنان، وهذا في ظلّ تراجع عائدات المصادر التقليديّة للاقتصاد اللبنانيّ.

وأكد أن "الأهمّ من ذلك أنّ الحملة هذه إنّما تسمّم المناخ الداخليّ برمّته، هو المُبتلى أصلاً بطائفيّة يبالغ في شحذ شفرتها وفي استنفار غرائزيّتها زعماء شعبويّون يتقدّمهم باسيل نفسه".

وأشار البيان إلى أنّ ما يجري من "اعتداءات مباشرة ومن ترويع للأفراد السوريّين ولمؤسّساتهم المتواضعة، ترسم بلدنا مكاناً للاضطهاد والاسترقاق يجافي كلّ المزاعم المعهودة عن لبنان بوصفه بلد الإشعاع والنور وملجأ المضطهَدين في الجوار".

ولفت إلى أن ذلك "يدفع سِلمنا الأهليّ، على هشاشته، في وجهة الاحتمالات العنفيّة التي سبق لها أن كلّفت بلدنا الكثير".

وأوضح البيان أنّ ما يزيد الصورة قتامة أنّ "هذه الحملة التي باتت بعض البلديّات مسرحاً لها، تترافق مع إجراءات سياسيّة وإداريّة وأمنيّة تمارسها أجهزة الدولة اللبنانيّة ممّا لا يمكن وصفه بغير التعسّف والإذلال المتعمّد، وذلك لتحويل إقامة اللاجئين في لبنان إلى جحيم لا يُطاق".

واعتبر النشطاء أن وقائع حرق مخيّمات أو هدمها، وتوقيف لاجئين وتسليمهم عبر الحدود إلى النظام السوريّ، ما هو إلاّ دليل إضافيّ على سياسة ممنهجة ومتصاعدة قد تغدو عمليّات "طرد جماعيّ" تستكمل سياسة "التطهير السكّانيّ" في سوريا نفسها.

واستنكر البيان قيام هذه الحملة باسم اللبنانيين، و"باسم الدفاع عن مصالحنا المزعومة، لا نملك إلاّ التحذير من خطورتها ومن افتتاحها طوراً بالغ البشاعة في التاريخ اللبنانيّ الحديث، وفي العلاقات اللبنانيّة – السوريّة المستقبليّة، وقبل كلّ شيء في ما يخصّ إنسانيّتنا نفسها".

ودعا البيان إلى مقاومة هذه الدعوات التحريضية بكل الوسائل المدنيّة المتاحة والمشروعة، ومن ضمن ذلك رفع الدعاوى أمام القضاء، وحضّ المحامين ومنظّمات حقوق الإنسان على التحرّك لوقف الحملات التي تستهدف السوريّين في لبنان، مؤكداً ضرورة التقيّد بالقوانين التي تجرّم العنصريّة.

ومن بين الموقعين على البيان الصحفيون: وسام سعادة، وديما صادق، وبيسان الشيخ، وعبد الرحمن أياس، وفداء عيتاني، والكتّاب: إلياس الخوري، وخالد صاغية، وزياد ماجد، وحسام عيتاني، ويوسف بزي، بالإضافة لكثير من العاملين في المجتمع المدني اللبناني.

ومنذ أسابيع يقود وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، والإعلام المقرب من حزب التيار الوطني الذي يقوده، حملات عنصرية ضد وجود السوريين في لبنان.

ويعيش في لبنان نحو 900 ألف سوري، أغلبهم ليسوا في مخيمات لجوء، إنما يعيشون ضمن بيوت مستأجرة بأسعار باهظة، ويعانون من أوضاع معيشية واقتصادية وطبية وقانونية سيئة للغاية.

ويعاني لبنان من أزمات اقتصادية وبطالة مرتفعة، وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن 23 ألف فرد يدخلون سوق العمل سنوياً، ويحتاج الاقتصاد لاستيعابهم إلى خلق أكثر من 6 أضعاف عدد الوظائف المتوفرة.

مكة المكرمة