مخرجون إيرانيون يكشفون ظلم حكومتهم بأعمال سينمائية

أعمال سينمائية أدت إلى حبس مخرجيها في إيران

أعمال سينمائية أدت إلى حبس مخرجيها في إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-05-2017 الساعة 12:34


اعتبر المخرج الإيراني محمد رسولوف، أن الدعم الدولي الذي يتلقاه المخرجون الإيرانيون يساعدهم في مواصلة إنتاج أعمال سينمائية تكشف ظلم حكومة بلادهم للشعب الإيراني.

وسبق أن حكمت السلطات الإيرانية على محمد رسولوف بالسجن؛ سعياً لأن يتوقف عن العمل، أو على الأقل تخفيف حدة أفلامه التي تكشف أوجه الظلم القانوني والسياسي في الجمهورية الإيرانية.

وكان رسولوف قبل اعتقاله بصحبة المخرج الذائع الصيت، جعفر بناهي، في عام 2010 يصنع أفلاماً تظهر مشاكل المجتمع الإيراني، وذلك من خلال الرمزية بدلاً من السرد القصصي المباشر.

اقرأ أيضاً :

رسالة بن سلمان تلقّفها مناهضو طهران.. وإيران تتراجع

ففي فيلمه الكبير الأول "أيرن إيلاند" في 2005، تعيش أسر وتعمل من أجل ديكتاتور حميد الصفات على سفينة شحن، يعلوها الصدأ على شاطئ.

وفي ثاني أفلامه الذي أنتج عام 2009 "ذا وايت ميدوز"، يجمع رجل دموع أناس يعيشون على جزر من الملح.

ووفقاً لـ"رويترز" فإن رسولوف (45 عاماً) الذي يحضر مهرجان كان السينمائي، قال: "عندما وقعت هذه المواجهة بيني والأجهزة الأمنية كنت أفكر قائلاً: حاولت دائماً ألا أسمح بحدوث ذلك، لكنه يحدث الآن، وأنا أريد أن أصنع أفلامي .. أريد أن أظل صادقاً مع نفسي".

لذا كان رد فعله تجاه اعتقاله هو عمل فيلمه "مانيوسكريبتس دونت بيرن"، مسقطاً جميع الاستعارات والرمزيات لتصوير قصة اثنين من الحمقى جرى توظيفهما لتعذيب وقتل المعارضين السياسيين.

وصوّر الفيلم في إطار من السرية بفريق عمل يتألف من ستة أشخاص، ودون أي ترخيص. ولم يُعرض الفيلم في دور السينما الإيرانية، شأنه شأن كل أفلامه الأخرى.

أما فيلمه "مان أوف إنتيغريتي"، وهو أحدث أفلامه الذي ينافس في فئة "نظرة ما" بمهرجان كان هذا العام، حصل رسولوف على تصريح بتصويره، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد توقيع تعهد بألا يكون الفيلم "قاتماً" بالكامل.

وحظي "مان أوف إنتيغريتي"، وهو دراما عن رجل يرفض استخدام الرشا كطريق للخروج من المشكلات، بإشادة مجلة فارايتي التي وصفته بأنه "دراما مثيرة للتوتر والغضب حيال الفساد والظلم ... ونقد لاذع للمجتمع الإيراني المعاصر... وهو ما من شأنه أن يكون له صدى على كلا المستويين المحدود والعالمي".

وإلى جانب الإشادة الكبيرة التي حصل عليها إيرانيون أمثال بناهي وأصغر فرهادي، الذي فاز هذا العام بثاني جائزة أوسكار له، حصل المخرجون الذين ينتجون أفلاماً في إيران في مواجهة الرقابة والاعتقال والسجن على الدعم أيضاً.

وقال رسولوف: "الدعم الدولي ساعد حقيقة جميع صناع السينما، وخصوصاً أنا، من خلال وقف الضغط الذي يمارسونه علينا".

وعلى الرغم من حكم السجن عليه مدة عام، الذي أوقف تنفيذه بعد دفع كفالة، لا يزال رسولوف يواجه خطر التدخل القضائي في عمله، لكنه متفائل بشكل يدعو للدهشة، قائلاً إنه يأمل في أن تعرض أفلامه يوماً ما بإيران.

مكة المكرمة