مدير إيسيسكو يدعو للتجديد.. ويؤكد: تحديثيون لا حداثيون

التويجري: ليس كل ما تنتجه الحداثة صالح لمجتمعاتنا المسلمة

التويجري: ليس كل ما تنتجه الحداثة صالح لمجتمعاتنا المسلمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-02-2015 الساعة 11:24


قال المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، الدكتور عبد العزيز التويجري: إن تجديد الفكر الإسلامي ليس عملاً منفلتاً لا ضوابط له، بل هو عملٌ حضاريٌّ تنمويٌّ، محكومٌ بضوابط الشرع والعقل والمصلحة، يُساير تطور المجتمعات، ويُواكب المتغيرات، ويَتكيّف مع المستجدات، ويتفاعل مع الواقع في تموّجاته وتحولاته.

وأشار التويجري، في محاضرة له مساء الخميس، في معرض الكتاب بالعاصمة العُمانية مسقط، إلى أن التجديد في حياة المسلمين يقوم على الاجتهاد، فلا تجديد بدون اجتهاد، وذكر أن الربط بين التجديد والاجتهاد هو مما يقبله العقل، ولا يتعارض مع صحيح الدين.

وأكد أن التفكير فريضة إسلامية، لافتاً إلى أن اجتهاد المسلمين المعاصر وتجديد الفكر الإسلامي، ليس الهدفُ منهما أن يكون المسلمون حداثيين بالمفهوم الغربيّ للكلمة، بل هما اجتهادٌ يجعل المسلمين تحديثيين مواكبين لمتغيّرات العصر، ومستفيدين من إيجابياته في إطار خصوصياتهم الدينية والثقافية والحضارية، وتجديدٌ يجعلهم في تطور مستمر وفي تطلع دائم نحو الرقيّ.

وأضاف: "ليس كلّ ما تنتجه الحداثة من فكر وقيم وممارسات، صالح لمجتمعاتنا المسلمة ولقيم حضارتنا العربية الإسلامية السامية التي استمدتها من صحيح الدين وقويم فكر المسلمين".

وذكر التويجري أن رواد الفكر الإسلامي في العصر الحديث، تنبهوا إلى أنَّ حاجة مجتمعاتنا إلى الاجتهاد والتجديد والتـحديث هي حاجة متجدّدة، لا بد أن تراعي أولويات الاجتهاد، التي يتعيَّن إيلاؤها العنايةَ المستحقة.

وعرض للرؤية الإسلامية تجاه الواقع المعيش، فقال: "إنها تنبع من الاستيعاب الواعي للمقاصد الشرعية وللمبادئ الدينية وللقيم الثقافية والحضارية، ومن الإحاطة الواسعة بالضرورات وبـمتطلبات الحياة، وبالتحديات والمخاطر التي تواجه المسلمين".

مكة المكرمة