مسرحية "الأمعاء الخاوية" توثق معاناة المضربين عن الطعام بسجون مصر

العرض المسرحي سلط الضوء أيضاً على أطباء المستشفى الميداني باعتصام ميدان رابعة العدوية الذين تم اعتقالهم

العرض المسرحي سلط الضوء أيضاً على أطباء المستشفى الميداني باعتصام ميدان رابعة العدوية الذين تم اعتقالهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-10-2014 الساعة 07:47


احتضنت الجامعة الأمريكية، وسط القاهرة، العرض المسرحي "حكايات الأمعاء الخاوية" الذي نظمه مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مساء الأحد، ليوثّق بشكل تمثيلي معاناة بعض المضربين عن الطعام في السجون المصرية ممن قرروا مؤخراً خوض معركة "الأمعاء الخاوية" والإضراب عن الطعام.

ووفقاً لوكالة أنباء الأناضول، قالت مدير وحدة الإعلام بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، منى نادر: إن "فكرة العرض مستوحاة من شهادات الكثير من المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون، بعضهم نجحنا في التواصل معهم بشكل مباشر من خلال حقوقيين ومحاميين؛ والبعض الآخر حصلنا على شهاداتهم من خلال لقاءات جمعتنا بذويهم".

وأضافت: "ثم بدأنا في عقد ورشة عمل هدفها مزج كل ما وثّقناه من شهادات في سبع شخصيات تمثيلية، يؤديها على المسرح سبعة متطوعين من المركز في رسالة فنية لا تتحيّز لمعتقل دون الآخر، وإنما تلملم المآسي المتشابهة في شهاداتهم وتطلع عليها الرأي العام المصري كي يتعاطف معهم جميعاً ويدعم مطالبهم العادلة على اختلاف تصنيفاتهم السياسية".

الناشطة الحقوقية الشابة أكدت على أن المركز مسؤول عن صحة المعلومات الواردة بالعرض المسرحي، وأنهم "التزموا بعرضها كما جاءت على لسان أبطالها الحقيقيين"، لكنهم مزجوا هذه المعلومات بشكل إنساني يناسب القالب الفني الذي سيقدم من خلاله، وفي الوقت نفسه يستعرض معاناة كل المضربين عن الطعام في السجون المصرية، لذلك لم يشر العرض لاسم بعينه من أسماء المضربين.

إلى ذلك يرى مخرج العرض المسرحي، شادي عبد الله، أن "أكثر ما يميّز العرض تسليط الضوء على قضية الإضراب عن الطعام بشكل عام وليس على معتقل بعينه".

ومضى قائلاً: فن القص (الحكي) أداة مثالية للمقاومة والتوثيق، لذلك "اخترت هذا القالب الفني كي نعكس من خلاله للجمهور الأسباب التي دفعت عشرات الشباب لخوض معركة ضد فطرتهم بالامتناع عن الطعام، ليحصلوا على القسط الذي يليق بوطنهم من حرية الرأي والتعبير".

وأشار المخرج الشاب إلى أن عرضه المسرحي "مضاد للنهج الذي يسير عليه الإعلام المصري من محاولة تجاهل هؤلاء المضربين أو تشويههم"، لافتاً إلى أن عرض "حكايات الأمعاء الخاوية قائم على جوانب إنسانية بحتة، تخبر الجمهور لماذا يتمسك المضربون عن الطعام بإضرابهم لهذا الحد؟ وما الثمن الذي يدفعونه نظير تمسكهم هذا؟".

وحرص العرض المسرحي، على تسليط الضوء على الصحفيين المحبوسين في مصر من خلال أحد المتطوعين الذى جسّد شخصية مصور صحفي بوكالة أنباء أجنبية، ألقي القبض عليه في أثناء تأدية عمله، وظل في السجن تسعة أشهر دون توجيه تهمة له ما دفعه للإضراب عن الطعام.

كما سلط العرض الضوء على أطباء المستشفى الميداني باعتصام ميدان رابعة العدوية، شرقي القاهرة، ممن ألقي القبض عليهم ليلة فض الاعتصام من قبل قوات حكومية في الرابع عشر من أغسطس/ آب 2013 ولم يفرج عنهم حتى اليوم، بحسب ما جاء بالعرض.

وفي 14 أغسطس/ آب من العام الماضي، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلاً منهم 8 شرطيين، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى نحو الألف.

ومنذ يوم 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، دخل معارضون في إضراب عن الطعام ضمن حملة "الأمعاء الخاوية" التي دعت لها أحزاب معارضة للسلطات الحالية؛ للمطالبة بإطلاق سراح المحبوسين على ذمة قانون التظاهر وإسقاطه.

ووصل عدد المضربين عن الطعام داخل وخارج مقار الاحتجاز إلى 1177 ناشطاً، منهم 148 ما يزالون تحت الإضراب، من بينهم 141 داخل أماكن الاحتجاز و7 خارجه، وفقاً لآخر تحديث لأعداد المضربين صادر عن حركة "الحرية للجدعان (ذوي الشهامة)" (شبابية)، منتصف الشهر الجاري.

مكة المكرمة