معرض مسقط الدولي للكتاب يجدد أيقونة عُمان الثقافية والمعرفية

لا يقتصر معرض مسقط على عرض الكتب فقط

لا يقتصر معرض مسقط على عرض الكتب فقط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 28-02-2017 الساعة 17:48


تعتبر فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب، التي تقام سنوياً من 22 من فبراير/شباط، إلى 4 مارس/آذار، من أهم المناشط الثقافية لسلطنة عمان، حيث تسعى السلطنة لجعل المعرض ملتقىً إقليمياً، وتجمعاً لمثقفي الدولة، ويتم الاحتفاء فيه سنوياً بمدينة من مدن السلطنة، وإبراز دورها الحضاري والثقافي.

ويشهد المعرض إقبالاً كبيراً منذ انطلاقته، من خلال عرضه الكتب والمطبوعات والإصدارات المتميزة في مختلف العلوم والمعرفة.

C5vSti4XQAENB99

28 دولة مشاركة

دشّن المعرض في دورته لعام 2017 مرحلة جديدة تمثلت في انتقاله إلى مركز عمان للمؤتمرات والمعارض وبوجود كبير شهد مشاركة 750 دار نشر وإجمالي عناوين بلغت 450.000 عنوان، 30% منها يمثل إصدارات حديثة توزعت في قاعات المعرض بالمركز الجديد على مساحة إجمالية مشغولة للمعرض 12.114 متراً مربعاً بواقع 1200 جناح.

ويشارك بشكل مباشر 590 دار نشر، وبشكل غير مباشر بالتوكيل 160 داراً تمثل 28 دولة، وبمشاركة 37 جهة رسمية من السلطنة ومن مختلف دول العالم، وضم عدد المشاركين في قسم الكتاب الأجنبي 34 دار نشر ومكتبة من دول خليجية وعربية وأجنبية، بحسب الموقع الرسمي للمعرض.

C5R7IxmWYAA1Dxt

وثمة مجموعة من المؤشرات تؤكد زيادة عدد المشاركات بالمقارنة بدورة عام 2016، حيث بلغ عدد الأجنحة العام الماضي 950 جناحاً، في حين تبلغ هذا العام 1200 جناح، كما كان عدد دور النشر العام الماضي 524، في حين بلغ عددها هذا العام 590 دار نشر، وبلغ عدد الفعاليات العام الماضي 32 فعالية، وهذا العام سيكون هناك 45 فعالية، بحسب يوسف البلوشي، مدير معرض مسقط الدولي للكتاب والمتحدث الرسمي باسمه.

C5sHK6LWgAI5GWZ

وقال الشيخ حمد بن هلال المعمري، وكيل وزارة التراث والثقافة العمانية، في كلمته خلال الافتتاح: إن "معرض مسقط الدولي للكتاب يعد الأبرز على خارطة المناشط الثقافية في السلطنة".

وأضاف: "هذا المعرض يشكل فرصة سانحة لتلاقي الأفكار والاطلاع على ما أنتجته قرائح المثقفين، من خلال ما تعرضه دور النشر العربية والعالمية من إبداع ثقافي وعلمي ومعرفي يتيح لكل شرائح المجتمع انتقاء ما يتناسب واحتياجاتهم واهتماماتهم للنهل منه"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الوطن".

اقرأ أيضاً:

"أرامكو" تشتري 50% من مشروع نفطي ماليزي بـ7 مليارات دولار

صحار ضيف الشرف

وسيراً على النهج الذي اتبعه المعرض منذ دورته العشرين بتسليط الضوء على مدينة أو ولاية عمانية بهدف إبراز ما قدمته من إرث ثقافي وحضاري، اختيرت صحار ضيف شرف المعرض هذا العام.

وفي عام 2016، تم اختيار نزوى لتكون ضيف شرف باعتبارها عاصمة للثقافة الإسلامية. واستمراراً لهذا النهج وبهدف التعريف بالمدن والحواضر العمانية وإبراز إسهاماتها في التاريخ العماني، تم اختيار صحار هذا العام؛ "نظراً لمكانة صحار في التاريخ العماني".

C5wjyEmWcAAAFRX

ويضيف المعمري: "صحار أنجبت الكثير من العلماء ورواد الفكر في عمان وكانت البوابة التي دخل الإسلام عبرها إلى عمان، حيث استُقبل عمر بن العاص في صحار أولاً".

وأشار إلى أنه "على المستوى التاريخي، تشير المصادر إلى أن صحار كانت عاصمة لعمان قديماً".

فعاليات ثقافية

لا يقتصر معرض مسقط على عرض الكتب؛ بل يتعدى ذلك ليكون مركزاً لفعاليات ثقافية متعددة، تجعل منه مهرجاناً للمعرفة، حيث أقيم ضمن البرنامج الثقافي في المعرض عدة فعاليات متنوعة بلغت 40 فعالية من أصل 53 من المقرر تنفيذها لغاية 4 مارس/آذار، تنوعت بين مناشط اهتمت بالطفل، وحلقات عمل تطبيقية، ومسابقات ثقافية، وألعاب تعليمية وترفيهية، وعروض مسرحية قدمتها عدد من الفرق المسرحية الأهلية.

C5qYgG1WgAAzl8I

ومن أبرز الفعاليات، محاضرة الدكتور عادل سالم الجادر، رئيس تحرير مجلة "العربي" الكويتية تحت عنوان: "تحولات الخطاب الإعلامي الخليجي في ظل المتغيرات الراهنة"، تحدث فيها عن التحولات الجذرية للخطاب الإعلامي الخليجي ووضع الخطوط والمعايير العامة حول مسيرة الخطاب الإعلامي العربي، بحسب صحيفة "عمان".

صيّاد القراءة

يمثل النادي الثقافي إحدى أبرز الفعاليات التي يتضمنها معرض مسقط الدولي للكتاب، ويحتفي بالكتاب من خلال مشاركته في العديد من الفعاليات والمناشط، التي يقدمها وفق برنامج يومي يقام مساء كل يوم على مدار أيام المعرض.

وبحسب صحيفة "الوطن"، دشن النادي مع افتتاح المعرض مسابقتي "صيَّاد القُراء" و"خبرنا عن كتاب"، وهما مسابقتان تهدفان إلى تشجيع رواد المعرض على القراءة، لا سيما الشباب منهم.

وتُوجّه مسابقة "خبّرنا عن كتاب" إلى فئة الشباب (18-25 سنة)؛ وتدفعهم إلى الاطلاع على الكتب وقراءتها وتحليلها، والتحدث عنها في منصة خاصة في ركن النادي، ليحصلوا على كتاب موقَّع من صاحبه مكافأة لهم، ثم يدخلون في المسابقة لتكون لهم فرصة الفوز ضمن أفضل ثلاثة شباب تحدثوا عمّا قرؤوا بشكل جيد.

أما "صيَّاد القُراء"، فهي تسلط الأضواء على أولئك القُراء الذين ينكبّون على قراءة الكتب، والانكفاء عليها بين أروقة المعرض، يدخلون إلى عوالمها مبتعدين فيها عن العالم الحسي المحيط، فيأتي "الصيَّاد" ليكافئهم على ذلك بجوائز فورية وقسائم تؤهلهم للفوز في نهاية المعرض.

مكة المكرمة