معهد رويترز: الصحافة في خطر.. لا أحد يريد دفع ثمن الأخبار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZvbe4

صحف أمريكية حققت نتائج طيبة في المجال الرقمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 13-06-2019 الساعة 14:52

كشفت دراسة أنّ المؤسسات الإخبارية تواجه تحديات من شركات التكنولوجيا العملاقة، ويربكها غياب الثقة على مستوى جمهورها، لكن لديها مشكلة أعمق كثيراً؛ إذ إن أغلب الناس لا يريدون دفع المال مقابل الأخبار على الإنترنت.

وقال معهد "رويترز" لدراسة الصحافة، في تقرير الأخبار الرقمية السنوي، أمس الأربعاء، إنّ انتشار الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والهواتف الذكية بوتيرة متسارعة أحدث ثورة في عالم توصيل الأخبار للمستهلكين، وقضى على نماذج أعمال قامت عليها مؤسسات إخبارية عديدة خلال الأعوام العشرين الأخيرة.

وأضاف المعهد أنّ هذا الأمر أدى إلى انخفاض الإيرادات والاستغناء عن عمالة وعمليات استحواذ في هذا القطاع.

وأكّد المعهد أنّ أغلب الناس لا يرغبون في دفع المال مقابل الاطلاع على الأخبار على الإنترنت، وأنه لم تحدث سوى زيادة طفيفة في نسبة الراغبين في ذلك، في السنوات الست الأخيرة.

وأشار إلى أن من يدفعون أيضاً يتوقف البعض منهم عن مواصلة سداد الاشتراكات، ويشعر كثيرون بالإرهاق من جراء مطالبتهم بسداد قيمة اشتراكات عديدة مختلفة، في الوقت الذي يختار كثيرون دفع المال لمشاهدة الأفلام والاستماع للموسيقى بدلاً من الاطلاع على الأخبار، ولذلك ستنهار بعض الشركات الإعلامية.

وقال راسموس كلايس نيلسن، مدير معهد رويترز: إنّ "قطاعاً كبيراً من الناس راضٍ تماماً عن الأخبار التي يمكنهم الاطلاع عليها مجاناً، وحتى بين من هم على استعداد لدفع المال فإن الأغلبية مستعدة فقط للتعاقد على اشتراك واحد".

وذكر المعهد أنه لا زيادة تُذكر في نسبة من يدفعون المال مقابل الاطلاع على الأخبار على الإنترنت، باستثناء الزيادة التي أحدثها انتخاب الرئيس دونالد ترامب، في الولايات المتحدة في 2016-2017.

هذا وقد حققت صحف "نيويورك تايمز"، و"وول ستريت جورنال"، و"واشنطن بوست"، نتائج طيبة في المجال الرقمي.

وبحسب المعهد فإن نحو 40% من الاشتراكات الرقمية الجديدة في صحيفة "نيويورك تايمز" موجهة للكلمات المتقاطعة ووصفات الطبخ.

مواقع ترفيهية جديدة

في الوقت الذي تتصارع فيه المؤسسات الإخبارية على الإيرادات فإنها تواجه تهديداً متزايداً من مقدمي الخدمات الترفيهية؛ مثل "نتفليكس، وسبوتيفاي، وآبل ميوزيك، وأمازون برايم".

بدوره قال نيك نيومان، الباحث الأول بمعهد "رويترز": "في بعض البلدان ربما يكون العجز عن مواصلة دفع الاشتراك قد بدأ يستقر، وتفضّل الأغلبية إنفاق ميزانتيها المحدودة على الترفيه؛ نتفليكس وسبوتيفاي، بدلاً من الأخبار".

وأردف: "ليس مفاجأة أن تأتي الأخبار في مكان متأخر بالقائمة عند مقارنتها بخدمات أخرى مثل نتفليكس وسبوتيفاي، وخاصة للنصف الأصغر سناً من السكان".

وأوضح التقرير أن 37% يختارون خدمات الفيديو عبر الإنترنت، و15% يختارون الموسيقى على الإنترنت.

وتحقق المؤسسات التي تتيح الأخبار من عدة مصادر ربحاً أكثر؛ فتعرض خدمة "آبل نيوز بلس" اشتراكاً واحداً يتيح الاطلاع على أخبار صحف ومجلات مرموقة؛ منها "تايم، وذي أتلانتيك، وذا نيويوركر، وفوج، ووول ستريت جورنال، ولوس أنجلس تايمز".

وهذا قد يحرم المؤسسات الناشرة من الصلة المباشرة بالمستهلكين، ويحد من المعلومات التي تمتلكها من أجل زيادة فاعلية الإعلانات الموجهة وزيادة قيمتها.

من جهته قال نيومان: "رغم الفرص الأكبر للمحتوى المتاح بمقابل مادي فمن المرجح أن تظل أكثر عمليات تقديم الأخبار التزاماً بالأسس التجارية مجانية للمستهلك النهائي معتمدة على الإعلانات ذات الربح المنخفض، وتلك سوق تملك فيها المنصات التكنولوجية الكبرى أغلب الأوراق".

ومعهد "رويترز" لدراسة الصحافة هو مركز أبحاث بجامعة أوكسفورد، يتتبع الاتجاهات الإعلامية، وتمول المعهد مؤسسة "تومسون رويترز"، الذراع الخيرية لـ"تومسون رويترز".

مكة المكرمة