ملتقى تونس للرواية العربية يسلط الضوء على العنصرية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gba22W

الملتقى سلط الضوء على قضايا أصحاب البشرة السوداء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-03-2019 الساعة 16:44

اختار "ملتقى تونس للرواية العربية"، في دورته الثانية، موضوعاً شائكاً لطرحه متمثلاً بـ"قضايا أصحاب البشرة السوداء"، على الرغم من أنه لا يزال يخطو أولى خطواته وسط مهرجانات ومؤتمرات كثيرة.

الملتقى الذي بدأ أمس الخميس في مدينة الثقافة بتونس، هو أحد أنشطة بيت الرواية الذي أسسه ويديره الكاتب والناقد التونسي كمال الرياحي.

وقال الرياحي في كلمة الافتتاح: "اليوم نطلق جدلاً جديداً وأسئلة جديدة، أسئلة أكثر دقة تحت عنوان قضايا البشرة السوداء في الرواية"، وتساءل الرياحي: "هل انتهى الرق فعلاً؟ هل انتهت العبودية فعلاً؟ ربما نعم في صورتها الكلاسيكية غير أنها تعود كل يوم في أشكال جديدة تحت مسميات كثيرة".

وأضاف: "الحرية فكرة قد تسقط من رؤوس كثيرة، والاستعباد فكرة قد تقفز إلى رؤوس كثيرة".

في أولى جلسات الملتقى التي جاءت بعنوان "ملاحظات تمهيدية"، قال الكاتب والروائي التونسي شكري المبخوت: إن "الإنتاج الذي يعالج قضايا الإنسان الأسود قد تكاثر نسبياً في السنوات الأخيرة، ما شكل مدونة جديرة بالعناية والدرس".

وأضاف: "لا يعود ذلك لدخول كتاب من أصحاب البشرة السوداء، خاصة السودانيين بعد الطيب صالح، إلى مجال الرواية المتطورة فنياً في كتابتها، بل مرتبط في تقديري بالوعي الجديد الذي نشأ مع فكر مناهضة العنصرية من ناحية، ودور الرواية في منح صوت لمن لا صوت لهم، وإبراز التعددية في المجتمع والتاريخ العربيين".

المبخوت أشار إلى أن المدونة الروائية التي اهتمت بقضايا أصحاب البشرة السوداء قامت على توجهين أساسيين؛ اهتم الأول باستعادة قهر السود والهيمنة عليهم في سياق المجتمعات العربية القديمة التي يقوم اقتصادها على ركائز من بينها تجارة الرق، مثل روايات الليبية نجوى بن شتوان "زرايب العبيد"، والبحريني خالد البسام "ثمن الملح" والأردنية سميحة خريس "بابنوس". في حين ركز التوجه الثاني على التناول السردي لصراع الإنسان الأسود المثقل بتاريخ من الإذلال والخوف والأفكار المسبقة ومركبات النقص والخضوع.

الملتقى دعا إلى دورته الثانية عدداً من الكتاب والمترجمين العرب؛ منهم السوداني حمور زيادة والمصرية سلوى بكر والمغربي إبراهيم الحجري والعراقي علي بدر واليمني علي المقري والإريتري حجي جابر، في حين يحل اللبناني إلياس خوري ضيف شرف الملتقى.

وفي حفل الافتتاح كرم الملتقى مجموعة من الكتاب التونسيين؛ هم محمود طرشونة ومحمد القاضي وإبراهيم درغوثي وآمال مختار وحسنين بن عمو وصلاح الدين بوجاه ومحمد علي اليوسفي وعبد الواحد براهم.

ويستمر الملتقى على مدى ثلاثة أيام مناقشاً "العبودية في الرواية"، و"العنصرية في الرواية"، و"البشرة السوداء ومقاربات التحرر".

مكة المكرمة