مهرجان موسيقي يلتزم بالغناء للثورة التونسية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/67REbQ

غصت مدارج دار الثقافة "ابن رشيق" بالجمهور

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-02-2019 الساعة 09:03

انطلق المهرجان العربي للموسيقى الملتزمة، في دورته التأسيسية، مساء أمس الاثنين، بحفل مشترك للفنانتين التونسية بديعة بوحريزي والفرنسية فلوي كروشي، في العاصمة تونس.

وتتواصل فعاليات الدورة، التي تنظمها المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية في تونس (حكومية)، بدار الثقافة "ابن رشيق"، حتى 8 فبراير الجاري، بمشاركة 19 عرضاً موسيقياً.

ومن بين الحفلات عرضٌ مصريٌّ لمجموعة" إسكندرلا"، إلى جانب عرض لفرقة "أجراس" التونسية، وآخر لمجموعة "نرستان" المغربية.

وبدأ حفل الافتتاح بالفنانة الفرنسية كروشي، التي حلَّقت بالجمهور إلى العالم المهمش المليء بالمآسي والهموم، لتبعث إليه برسائل المقاومة والصمود في وجه العنف والدمار.

كروشي، التي انطلقت تجربتها الفنية عام 1994 مع مجموعة " Mafucage"، باعتبارها عازفة على آلة الباص (القيثارة)، أبدعت خلال الحفل بعزفها الممتع.

وتشتغل كروشي على التقاط الموسيقى التوثيقية التي تمزج بين خلط النصوص والشهادات من جهة والموسيقى من جهة أخرى، لتعبر عن مفهوم الهوية في أثناء الحروب.

كما تعمل الفنانة الفرنسية على دمج النصوص الشعرية باللغة العربية وموسيقاها الخاصة، حيث تعاملت مع الشاعرة الفلسطينية كاميليا جبران من خلال قصيدتها "سجن النسيان".

والجزء الثاني من الحفل كان من نصيب الفنانة التونسية بوحريزي، التي عبرت عن فخرها بالمشاركة في المهرجان، الذي يؤمن بالحرية باعتبارها قضية أساسية.

وقدمت الفنانة مجموعة من أغانيها التي ارتبطت بالثورة التونسية، والتي هزت مشاعر مواطنيها آنذاك؛ إثر إزاحة نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الاستبدادي في يناير 2011.

أغاني بوحريزي تعالج قضايا اجتماعية وسياسية، وتروي معاناة المهمَّشين الذين كان كل همهم البحث عن رغيف الخبز المفقود، وأولئك الذين دخلوا عوالم النسيان كأن شيئاً لم يكن.

وقدمت بوحريزي، خلال الحفل، مجموعة من أغانيها الهادفة التي تؤسس لموسيقى بديلة مما هو موجود، ومن بينها "صرخة حرية" و"الأشواق" و"لاباس" (لا بأس)، و"حر يُولد الإنسان".

وغصَّت مدارج دار الثقافة "ابن رشيق" بالجمهور الذي تفاعل مع أغاني بوحريزي الثورية، التي وُلدت من رحم المعاناة وحُفرت في الذاكرة.

مكة المكرمة