نحو صحراء العُلا.. هل يغير صناع السينما وجهتهم من المغرب إلى السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3ovkae

باتت العُلا من أبرز مناطق الجذب السياحي في السعودية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 13-06-2021 الساعة 14:10

- لماذا تجذب صحراء المغرب صناع السينما؟

لأنها آمنة وزاخرة بالتنوع البيئي الطبيعي، وتتوفر فيها خدمات مختلفة ومتنوعة لصناع السينما.

- ما الذي يميز صحراء العُلا؟

طبيعة صحراوية متنوعة وآثار ومرتفاعات أخذت أشكالاً فنية جاذبة بفعل الظروف الجوية.

- هل نجحت العُلا في استقطاب صناع الأفلام الأجانب؟

بدأت تستقطب صناع السينما، وجرى تصوير فيلم أمريكي.

أخذ يتبادر إلى الأذهان هوس مخرجي هوليوود بصحراء المغرب في أقصى غرب الأراضي العربية حين يطرح اسم "العُلا"، الصحراء السعودية الواقعة في أقصى شرق الأراضي العربية؛ حيث باتت الأخيرة تظهر سحرها الطبيعي الذي يعشقه صناع السينما.

في صحراء العُلا الواقعة شمالي المملكة، توجد آثار حضارة قديمة تأمل المملكة أن تحولها إلى وجهة سياحية عالمية في إطار سعيها للانفتاح على العالم وتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

العلا تمتاز بطبيعة صحراوية متنوعة تشمل الجبال الشاهقة والمرتفعات الصخرية التي أخذت أشكالاً فنية جاذبة بفعل الظروف الجوية، وتحتوي على مواقع لحياة مدنية سابقة عاشتها الأقوام على مر السنين.

وبدعم من استثمارات بمليارات الدولارات تقودها الدولة وشراكة ثقافية فرنسية، تتوقع السلطات أن تجذب منطقة العلا وقبور مدائن صالح المنحوتة في الصخور هناك ملايين الزوار من السعوديين والأجانب على السواء.

سرّ المغرب

من المؤكد أن القائمين على الترويج لـ"العُلا" يدركون جيداً الأسباب التي جعلت دولاً دون غيرها، ومناطق دون أخرى مصدر جذب لصناع الأفلام العالميين، وتهافت مخرجي هوليوود عليها.

ويبرز المغرب من بين هذه الدول، حيث يعتبر قبلة مهمة لصناعة الأفلام العالمية، خاصة صحراءه التي تميز بها.

وأبرز ما ما يشجع على التصوير في صحراء المغرب أنها آمنة وزاخرة بالتنوع البيئي الطبيعي، علاوة على أن الحكومة المغربية وفرت خدمات مختلفة ومتنوعة لصناع السينما للعمل في الصحراء، بعد أن اكتشفت أهمية ما توفره من أرباح وسمعة كبيرة تجذب السياح من مختلف دول العالم لمشاهدتها.

وكان أول فيلم أجنبي يصور في المغرب عام 1919، ثم تلته أفلام ومسلسلات أجنبية عديدة، كان من أشهرها السلسلة الأمريكية صراع العروش (Game Of Thrones) لمؤلفها جورج آر. آر مارتن.

ويبرز من بين الأفلام الأجنبية التي صورت بالمغرب "آخر رغبات المسيح" (1987) لمارتن سكورسيزي، و"شاي في الصحراء" (1989) لبرناندو برتولوتشي، وبطولة روجي مور، و"كوندون" (1996) لمارتن سكورسيزي، و"المصارع" (2000) لريدلي سكوت، و"سقوط الصقر الأسود" (2001) لريدلي سكوت.

وبرز أيضاً "لعبة التجسس" (2001) لتوني سكوت، وبطولة روبرت ريدفورد وبراد بيت وكاثرين ماكورماك، و"مملكة السماء" (2005) لريدلي سكوت، و"المومياء" (2005) لستيفن سومارز، وبطولة براندن فريزر وراشيل وايز.

كما برز أيضاً "بابل" (2006) لأليخاندرو غونزالس إناريتو وبطولة براد بيت وكيت بلانشيت، و"أمير فارس: رمال الزمن" (2010) لمايك نيويل، وبطولة بن كينغسلي وجيك جيلنهال.

العُلا على الطريق

على ذات الطريق الذي سلكه المغرب في تحويل صحرائها ومدنها إلى استوديوهات مفتوحة لتصوير الأفلام العالمية، تسير  إدارة "فيلم العُلا" التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العُلا السعودية، محاولة جذب الأفلام السعودية والعالمية للتصوير في المحافظة؛ من خلال توفير جميع التسهيلات اللوجستية الداعمة للإنتاج السينمائي.

وبدأت اهتمامات شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني بالتصوير في السعودية منذ إطلاق التأشيرة السياحية، في سبتمبر 2019.

ونفذ عدد كبير من هذه الشركات زيارات للعُلا وعدة مناطق سعودية لاستكشاف مواقع التصوير المتنوعة التي لم تُستغل بعد، والتي توفر مساحات جديدة وفريدة للتعبير البصري السينمائي أو التلفزيوني.

ونتج عن توافد هذه الشركات إنتاج الفيلم الأمريكي الجديد "Cherry"، الذي تم تصوير أجزاء منه في العُلا والعاصمة الرياض، وحقق نجاحاً لافتاً في تجربة تُعد الأولى لتصوير فيلم من إنتاج هوليوود داخل المملكة.

إدارة "فيلم العُلا" كشفت مؤخراً عن توقيعها اتفاقية لتصوير فيلم أمريكي ثانٍ في المحافظة من إخراج وبطولة نخبة من نجوم هوليوود.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، الخميس (10 يونيو 2021)، عن إدارة "فيلم العُلا" قولها إنها اتفقت على تصوير فيلمين سعوديين آخرين؛ هما فيلم "بين الرمال" للمخرج محمد العطاوي، وفيلم "نورة" للمخرج توفيق الزايدي، وهما من الأفلام السعودية الفائزة بمسابقة "ضوء" لدعم الأفلام.

جذب صنّاع الأفلام

تعتمد إدارة "فيلم العُلا" في جذب صانعي الأفلام حول العالم على ما تتضمنه محافظة العُلا من نقاط جذب تجعلها على خريطة أفضل مواقع تصوير الأفلام في العالم، وذلك لترسيخ العُلا كوجهة تصوير دولية، وإنشاء بنية تحتية مناسبة لصناعة الأفلام في شمال غربي المملكة العربية السعودية.

وتقدم "فيلم العُلا" حزمة من الخدمات التي تراهن على جذب العديد من صانعي الأفلام حول العالم، كتأسيس فريق من خبراء الأفلام في العُلا للمساعدة في تسهيل الإنتاج للأفلام العالمية، والتوجه لبناء نظام بيئي مناسب لصناعة الأفلام في العُلا.

وتوفر أيضاً حوافز أخرى جاذبة؛ مثل إصدار التأشيرات لطواقم الأفلام، وتأمين خدمات النقل البري والجوي والإقامة بين الرياض والعُلا.

وتقدم أيضاً التصاريح اللازمة، وتسهيل استيراد كافة المُعدّات التي يتطلبها التصوير، وتوفير المعلومات والعلاقات المُساعدة لفرق إنتاج الأفلام، وغيرها من الخدمات الداعمة.

فضلاً عن هذا تشتهر "العُلا" بالقرى والمزارع والمدن بمبانيها القديمة والحديثة، والبنى التحتية للفندقة، التي توفر خيارات متنوعة لصانعي الأفلام.

وتعمل إدارة "فيلم العُلا" على دعم وتحفيز إنتاجات الأفلام المحلية، بالشراكة مع جهات حكومية، كما تدعم المواهب الوطنية في قطاع صناعة الأفلام وتمكينها.

مكة المكرمة