هرّبها إماراتيون.. أمريكا تعيد آلاف القطع الأثرية للعراق

آثار عراقية هُربت خلال احتلال العراق عام 2003

آثار عراقية هُربت خلال احتلال العراق عام 2003

Linkedin
whatsapp
الخميس، 03-05-2018 الساعة 14:02


تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية إعادة آلاف القطع الأثرية إلى العراق، بينها ألواح مسمارية سومرية تعود إلى 2100 عام قبل الميلاد، بعد أن هربها تجار إماراتيون و"إسرائيليون" بشكل غير مشروع إلى متاجر "هوبي لوبي" الأمريكية خلال الفوضى التي اجتاحت البلاد عام 2003.

ونقل موقع قناة "روسيا اليوم" عن وكالة "رويترز"، الخميس، أن مسؤولين من وزارة العدل الأمريكية، لم يسمِّهم، اعتبروا "شراء هوبي لوبي لآثار قيمتها 1.6 مليون دولار عبر تجار في الإمارات وإسرائيل ينتهك محاذير كثيرة، كما أن الشركة تجاهلت تحذيرات بأن المقتنيات نهبت من مواقع أثرية في العراق".

وقال مسؤولون في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، في بيان: إنه "من المقرر أن يحضر السفير العراقي لدى واشنطن فريد ياسين، ووكيل وزارة الخارجية، نزار الخير الله، مراسم التسليم".

ووافقت متاجر "هوبي لوبي"، ومقرها مدينة أوكلاهوما وهي متخصصة في بيع الأعمال الفنية والتحف، في يوليو الماضي، على تسليم الآثار التي يعود تاريخها إلى ما قبل أربعة آلاف عام، إلى جانب دفع ثلاثة ملايين دولار لتسوية دعوى مدنية أقامتها وزارة العدل الأمريكية ضدها.

اقرأ أيضاً :

آثار دمار العراق بمعرض لـ"عبيدي" في متاحف قطر

من جهتها، أكدت "هوبي لوبي" أنها لم تكن تنوي عرض الآثار في المتحف، لكن لم تحدد ما الذي كانت ستفعله بها.

وتضمنت الشحنات ألواحاً من الكتابة المسمارية، وهي واحدة من أقدم أنظمة الكتابة في العالم، إذ يعود أصل الكثير منها إلى مدينة "أري ساك رك"، وترجع إلى ما بين عامي 2100 - 1600 قبل الميلاد في الفترتين المعروفتين بوجه عام باسم سلالة أور الثالثة، أو العصر البابلي القديم.

وتضمنت الآثار كذلك قمعين من الطين يحملان نقوشاً ملكية من نوع "لكش الثانية" تعودان إلى نحو 2500 عام قبل الميلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الآثار العراقية تعرضت للسرقة والتخريب على عدة مراحل في السنوات الماضية، بدأت بالغزو الأمريكي عام 2003، حيث تعرضت مقتنيات تاريخية كانت مودعة في المتاحف والقصور الرئاسية للنهب.

وبعد اجتياحه مناطق شاسعة في البلاد، عمل تنظيم الدولة على تدمير مدينتي "نمرود" و"الحضر" الأثريتين، في محافظة نينوى الشمالية، واللتين يعود تاريخهما إلى ما قبل الميلاد، علاوة على تدمير آثار متحف الموصل، ومواقع أثرية أخرى، في مارس 2015، إلى جانب تقارير تحدثت عن بيع التنظيم للعديد من تلك الآثار لتجار بهدف الحصول على تمويل لعملياته العسكرية.

مكة المكرمة