"ونيس" بضيافة نظام الأسد.. مبادىء "فارس بلا جواد" في مهب الريح

"ونيس" التقى مفتي النظام السوري ومسؤولين آخرين

"ونيس" التقى مفتي النظام السوري ومسؤولين آخرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-08-2017 الساعة 20:03


جاءت زيارة الفنان المصري محمد صبحي إلى سوريا ولقائه عدداً من رموز النظام السوري، لتفتح ملف العلاقة بين النخبة المصرية ونظام بشار الأسد، وهي العلاقة التي لم تفتر رغم المجازر التي يقودها الأخير في سوريا منذ 6 سنوات، وأسفرت عن تدمير شعب وجيش ودولة.

ولم يكن محمد صبحي الأول؛ فقد سبقته رموز نقابية وفنية وسياسية مصرية، في زيارات يحرص النظام السوري على ألَّا تتوقف.

وطالما دافع صبحي عن المبادىء والأخلاق، ودعا إلى الالتزام بها عبر مسلسلي "يوميات ونيس" و"فارس بلا جواد"، وبرنامج "مفيش مشكلة خالص"، إلا أنه تعرض لحملة ضارية من الهجوم عقب الأخبار والصور التي شرحت تفاصيل زيارته إلى سوريا، التي شارك خلالها في معرض دمشق الدولي والتقى نجاح العطار، نائبة الرئيس السوري ووزير السياحة، بشر يازجي، والمفتي أحمد حسون، وسعادته الغامرة بالتكريم الذي حظي به من رموز النظام السوري.

الهجوم تركز على أن زيارة "صبحي" إلى سوريا أفقدته الصورة الذهنية التي حرص على ترسيخها خلال سنوات عمله الطويلة؛ بأنه المدافع عن الأخلاق، وحامي القيم، والعدو اللدود للانحراف الذي يقدمه بعض الفنانين في أعمالهم الفنية.

الكاتب الصحفي السوري نجم سمان، خاطب "صبحي" عبر "تويتر" قائلاً: "بعد مسرحياتك عن الحق والعدل والكرامة الإنسانية ثمنك أقل من نصف قرش صديء حين دعمتَ طاغيةً في بلدك؛ وذهبت إلى حضن طاغية في دمشق".

أما الكاتب الصحفي الجزائري أنور مالك، فقال: "ثورة سورية يكفيها أنها تفضح كل من تاجروا بشعارات براقة والممثل محمد صبحي، الذي ظن نفسه "فارس بلا جواد" لن يكون الأخير في مسلسل فضح الكذابين!".

من جانبه دافع صبحي عن نفسه بأنه زار سوريا وليس "إسرائيل"، واصفاً منتقدي الزيارة بأنهم "منحطون أخلاقياً".

ورغم حملة الانتقادات التي طالت الزيارة المصرية؛ كان هناك ترحيب بها من بعض الأصوات؛ ومنهم الإعلامي المصري محمد الغيطي، الذي قال: "الفنان محمد صبحي له موقف عروبي محترم، وواجب على كل فنان عربي أن يزور سوريا خلال الفترة الحالية لدعمهم في ظل محنتهم التي يعيشونها".

"صبحي" لم يكن منفرداً في الزيارة؛ بل رافقته الفنانة إلهام شاهين، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والإعلامية بوسي شلبي.

-فنانون آخرون

وفي مايو 2017، كانت زيارة فنانين آخرين إلى سوريا شارك فيها إلهام شاهين، وبوسي شلبي، وعمر عبد العزيز، بالإضافة إلى الفنان فاروق الفيشاوي، والمخرج مسعد فودة، رئيس اتحاد الفنانين العرب، ومدير التصوير السينمائي سمير فرج؛ وذلك لتكريمهم في دار الأوبرا السورية.

أما في يناير 2017 فزار سوريا وفد إعلامي كان من ضمنه الإعلامي يوسف الحسيني، المذيع بقناة "أون تي في".

-تطبيع مع النظام

وخلال معرض دمشق الدولي في دورته التاسعة والخمسين، الذي يعقد في الفترة بين 16-26 أغسطس 2017، بعد انقطاع دام خمس سنوات، شاركت مصر بأكثر من 30 شركة بحناح تجاوز الـ600 متر.

وفي يناير 2017، توجه وفد من نقابة المهندسين المصرية برئاسة نقيبها، المهندس طارق النبراوي، إلى العاصمة السورية دمشق تلبية لدعوة نقيب المهندسين السوريين، الدكتور غياث القطيني.

وفي مارس 2016 زار وفد سياسي سوريا كان على رأسه البرلماني السابق جمال زهران، الأستاذ بجامعة قناة السويس، الذي أشار إلى أن الوفد التقى رئيس النظام السوري لمدة ثلاث ساعات، تناول خلالها مناقشة أحدث التطورات على الساحتين المصرية والسورية، وضم الوفد محمد رفعت، رئيس حزب الوفاق القومي، ومحمود فرغلي، رئيس حزب العدالة الاجتماعية، ومحمد فاضل، ومحمد عطية من النشطاء، وعبد العظيم المغربي، الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب.

أما نقيب المحامين، سامح عاشور، فشارك في زيارة لسوريا في مايو 2014، التقى خلالها نقيب المحامين السوري وعدداً من الوزراء والمسؤولين.

وزار في 12 فبراير 2013 وفد مصري بقيادة أحمد حسن، أمين عام الحزب الناصري المصري، سوريا والتقى عدداً من المسؤولين السوريين، وأعلن الوفد أن زيارته تأتي لـ"دعم الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد التطرف"، وضم الوفد أيضاً إبراهيم بدراوي، رئيس حركة اليسار المصري، والإعلامي إيهاب حسن.

ويعتبر مراقبون أن زيارات الفنانين والسياسيين والنقابيين إلى سوريا تأتي في إطار التطبيع، الذي تسعى مصر إلى تحقيقه في العلاقات مع النظام السوري.

مكة المكرمة