وُصف صاحبه بـ"المحسن الكبير".. "دار العثمان" متحف يروي تاريخ الكويت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Wpvvb5

متحف بيت العثمان أحد أبرز متاحف الكويت

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-01-2020 الساعة 09:00

في عام 2013 افتتح أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وولي عهده الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، متحف بيت العثمان، ليكون أشبه بالراوي الذي يحدث الأجيال عن فترة زمنية من تاريخ البلاد.

يعتبر المتحف اليوم أحد أبرز المزارات التراثية والتاريخية والثقافية في هذا البلد الخليجي، يزوره الكويتيون وزوار البلاد، فبين جنبات هذا المكان يختصر تاريخ الكويت.

يقع المتحف في شرقي تقاطع شارع عبد الله العثمان وشارع ابن خلدون من منطقة حولي، وهو من أملاك الشاعر الراحل عبد الله عبد اللطيف العثمان (1897- 1965)، وهو أحد أكبر أثرياء الكويت آنذاك، واشتهر بين الكويتيين باسم "عبد الله الخير"؛ وذلك لكرمه وإغداقه بالمال على الفقراء والمحتاجين.

من هو العثمان؟

تلقى عبد الله العثمان تعليمه في مدرسة المباركية، ثم أضحى مدرساً فيها، وامتهن مبكراً مهنة الطواشة، ومسك الحسابات لدى الطواش راشد الفرحان، وبعد انفصاله عن الفرحان أسس مدرسة العثمان مع إخوته؛ الملا عثمان والملا محمد وعبد العزيز، عام 1931، وبدأ عمله في البلدية عام 1932 كاتباً، حتى تدرج إلى منصب مدير البلدية.

                                                                             (عبد الله العثمان الذي وصف بالمحسن الكبير)

بعد تقاعده عام 1948 أسس مكتباً له في المرقاب، تولى فيه تجارته في العقار والمقاولات، فكان أن رزقه الله الثروة الكبيرة في تجارته، ومعها تنامى عمله الخيري وزكاته، حتى وصلت تبرعاته إلى مختلف بقاع العالم.

وأطلق عليه الناس لقب "عبد الله الخير" و"المحسن الكبير"، وارتبط اسمه بزكاته السنوية "زكاة العثمان"، وخصص في وصيته ثلث ماله للعمل الخيري.

معلومات عن متحف العثمان 

تبلغ المساحة الإجمالية للعقار (9454 متراً مربعاً)، ويشمل عدة بيوت قديمة محوطة بسور مرتفع وأرصفة حول البناء.

يشتهر متحف بيت العثمان بأنه من أهم المنازل القديمة التي يغلب عليها الطابع الكويتي العريق، وتم تشييده في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي.

يحتوي المتحف على مجموعة من القاعات، ويضم مراحل تطور مؤسسات الكويت في شتى المجالات من النفط، والتعليم، والبلدية والأشغال، والإعلام، وعرضاً لتاريخ العملة الكويتية وتطورها، وعرضاً لعملات نادرة، بالإضافة إلى غرفة شهداء الكويت.

ويضم أيضاً أقساماً خاصة بتطور الشرطة والجيش، ومراحل تطور الخطوط الجوية الكويتية.

ويحتوي على متحف الآليات التاريخية، وفيها مجموعة مميزة ونادرة من أوائل الآليات بالكويت في مختلف المجالات؛ من الشرطة، والجيش، والطيران، والمطافئ، والنفط وغيرها.

وفي متحف البيت الكويتي تجسد المعروضات كيف كانت بيوت الآباء والأجداد، وكيف كانت طريقة معيشتهم.

وتعرض في المتحف نماذج من غرف البيت الكويتي القديم؛ مثل غرف العروس ومحتوياها، وغرف المعيشة والمطبخ، والديوان الذي كان يستقبل فيه صاحب البيت الضيوف.

أما المتحف البحري فتعرض فيه مجموعة من الوثائق النادرة التي تخص أهل البحر، بالإضافة إلى نماذج لبدل الغوص والعدد والأدوات التي استخدمت قديماً في بناء السفن، إضافة إلى نماذج من السفن التي استخدمت قديماً.

وخصصت القاعة التراثية التي جُهزت بالديكورات التراثية لإقامة الحفلات الشعبية والندوات التراثية، إلى جانب ذلك متحف الإذاعة والتلفزيون والدراما الذي يضم ملابس الفنانين والأعمال الدرامية الكويتية، إلى جانب المتحف الرياضي.

تعريف للأجيال بتاريخ الكويت

وفقاً لصحيفة "الرأي" المحلية فقد تبنى فريق الموروث الكويتي، التابع لمركز العمل التطوعي الذي تشرف عليه الشيخة أمثال الأحمد، تأسيس مشروع بيت العثمان.

وبحسب رئيس فريق الموروث الكويتي، أنور الرفاعي، فإن "فكرة المشروع جاءت بعد أن وجدنا إهمالاً جسيماً في الاهتمام بالموروث الكويتي، وافتقار الدولة للمتاحف بكل أشكالها"، مضيفا أنه "تم تشكيل فريق من محبي التراث الكويتي، وممن لهم باع طويل وخبرة في الموروث الثقافي والإنساني والحضاري للكويت".

وأشار إلى أن أهداف الفريق تمحورت في المحافظة على المهن والحرف اليدوية، وتوثيق اللهجة الكويتية الأصيلة، والعادات والتقاليد الكويتية.

متحف العثمان

ولفت النظر إلى أن المشروع لا يسلط الضوء على الماضي القديم فحسب، بل أيضاً على فترة الكويت ما بعد الاستقلال، وصولاً إلى السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، التي تعتبر ماضياً بالنسبة إلى الأجيال الحديثة.

وقال إن بيت العثمان يعد من أهم مظاهر العمارة الكويتية؛ لكونه خارج مدينة الكويت، مبيناً أن المبنى بشكله التراثي الحالي أعيد ترميمه بوسائل حديثة لم تطغَ على طابعه القديم، وتم تطعيمه بمكونات البناء القديمة.

وذكر أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تبنى المحافظة على هذا البيت ليكون مزاراً للأجيال الجديدة، وليتم التعرف على طبيعة أهل الكويت وحياتهم السابقة.

الكويتيون يفخرون بمتحفهم

يعبر الكويتيون عن سعادة بالغة بمتحف العثمان؛ الذي يرون أنه يعكس صورة بلدهم في الماضي، ويحثون أبناء بلدهم لاصطحاب أولادهم وتعريفهم بتاريخ البلد وحياة الأجداد.

ويصرح أبناء البلد باعتزازهم بهذا المتحف وإعجابهم به وبما يضمه من خلال ما ينشرونه على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مواقع التواصل أيضاً يبدي زوار من بلدان أخرى إعجابهم بهذا المتحف الكويتي المهم.

 

مكة المكرمة