يتهم بأنه "ماسوني".. عراقي يجمع بين الموسيقى وتفحيط السيارات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LXAnpJ

أرشد وأصدقاؤه أسسوا نادياً لكسر قيود مجتمعية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-02-2019 الساعة 21:11

بدأ عشقه للسيارات منذ بواكير حياته فتوج هذا العشق، بمعية رفاق له يجمعهم العشق ذاته، بتأسيس نادٍ أطلقوا عليه اسم "ريوت جير"، يهتم بسباقات وتفحيط السيارات، وإنتاج الأغاني، خاصة الراب.

أرشد البغدادي حقق حلماً طالما راود مخيلته، وها هو يجذب إليه الأنظار وعشاق السيارات، متحدياً ورفاقه ظروفاً صعبة قد تقف حائلاً أمام كثيرين لتمنعهم من تحقيق رغباتهم.

يقول أرشد متحدثاً عن النادي إن اسمه "ريوت جير" وهو مشتق من مكافحة الشغب، والذي يعبر عن محاربة الحالات والظواهر السلبية، وهو أيضاً يعبر عن التمرد على الواقع المرير الذي يعانيه الشاب العراقي من خلال النشاطات التي ينظمها النادي.

أرشد ابن الـ30 ربيعاً مخرج إعلانات، عمل في عدد من القنوات والمواقع الإخبارية المحلية والعربية، وشارك في الكثير من الدورات التخصصية في الإنتاج والإخراج السينمائي.

ويشير إلى أنه ورفاقه بدؤوا في مشروعهم عام 2014، من خلال إنتاج برنامج يحمل اسم "عراق موتورز-IRAQ MOTORS"، يبث على منصات التواصل الاجتماعي، ويتناول شرح وتجربة أحدث السيارات في الأسواق العالمية، فضلاً عن ممارسة رياضة السيارات داخل أماكن مغلقة، ونشر الوعي بكيفية قيادة السيارات بطريقة آمنة.

لكن البرنامج تعثر إنتاجه "بسبب الحرب مع داعش إضافة إلى أن البرنامج يمول ذاتياً"، يقول أرشد، ويوضح: "أصبحنا ننتج سلسلة من الفيديوهات في ما يتعلق بتفحيط السيارات وأغاني الراب لاقت نجاحاً كبيراً"، مؤكداً  "بلغت نسب المشاهدة أكثر من مليون"، على منصة "يوتيوب".

وتعتبر موسيقى الراب جزءاً من ثقافة كبيرة تسمى بـ"الهيب هوب"، تحتوي على فن الرقص البريك دانس، والـ"دّي جي"، وتعتبر أيضاً من الفنون التي تسلط الضوء على مشكلة أو حالة ما في المجتمع.

وأضاف أرشد: "ريوت جير، هو منصة لعرض المواهب، والاستفادة منها من خلال توفير فرص العمل بالاعتماد على الرعاية المادية المقدمة من قبل الشركات والمنظمات في مجال السيارات والموسيقى؛ ممّا زاد من إقبال الشباب العراقيين".

إعجاب "آلاف الشباب" بالنادي، بحسب ما يؤكد أرشد البغدادي لـ"الخليج أونلاين"، دليله "تلقينا على البريد الإلكتروني للمشروع عدداً كبيراً من الرسائل، يعرض أصحابها تقديم مساعدتهم لنا في مختلف المجالات والمهن؛ خدمة لنادينا".

الكثير من القنوات والمؤسسات الإعلامية المحلية عرضت على أرشد ورفاقه تبني مشروعه، لكنه يقول إنهم يطمحون إلى رعاية شركة سيارات مشهورة، أو محطة تلفزيونية عالمية، توفر لهم حرية التعبير ونقد الواقع دون أي قيود.

ما يثير إعجاب من يطلع على النادي أن من بين اهتماماته نشاطات إنسانية، وفي هذا الخصوص يقول أرشد: "لدينا الكثير من النشاطات الإنسانية، من بينها تنظيم حملات لجمع التبرعات لإجراء عمليات جراحية لمن هم بحاجة لها من العوائل النازحة (تركت مناطق سكناها بسبب الحرب مع تنظيم الدولة 2014 - 2017) وأطفالهم ممّن أصيبوا بسبب العمليات العسكرية".

وأضاف أنهم كأعضاء في النادي يجرون زيارات ميدانية إلى مخيمات النازحين، ويقومون بتقديم المساعدات الإغاثية وترفيه أطفال العوائل الساكنة هناك.

الفريق الفني ساهم أيضاً في تقديم الدعم المعنوي لقوات الجيش التي قاتلت تنظيم الدولة، ويقول البغدادي: "صوّرنا فيلماً متكاملاً بطريقتنا الخاصة عن الأعمال البطولية للقوات الأمنية العراقية، خاصة الفرقة الذهبية (قوة قتالية في الجيش العراقي) في حربها مع تنظيم الدولة".

واستطرد قائلاً: "من أعمالنا أيضاً أغنية راب تعبر عن معاناة الشاب البصري"، في إشارة إلى خروج آلاف الشباب في البصرة العام الماضي، في احتجاجات واسعة؛ طالبوا فيها بتوفير الخدمات وفرص العمل، نتج عنها مواجهات مع القوات الأمنية تسببت بوقوع قتلى وجرحى.

الغاية من هذه الأعمال التي يقدمونها في مجالات فنية ورياضية مختلفة، هي "إيصال الصورة الحقيقية عن العراق للعالم، والتأكيد أن العراق ليس الذي يشاهدونه في وسائل الإعلام؛ ليس هو بلد المعارك والقتل والدم مثلما يصور البعض".

أغاني الراب التي صوروها، بالأسلوب الذي عرفوا به، نالت إعجاب العديد من الفنانين من دول مختلفة، لا سيما دول الجوار، كما يقول البغدادي، مؤكداً أنهم تلقوا عروضاً من قبل فنانين عرب وأجانب لإنتاج أعمال مشتركة.

الفيديوهات الأخيرة التي أخرجها البغدادي أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحصلت على نسب مشاهدة مرتفعة، خاصة بعد ظهور فتاة في إحدى الأغاني بطريقة جريئة؛ ما جعلهم يتلقون تهديدات من قبل جهات مسلحة، بحسب البغدادي.

لكنه يقول: "الفتاة التي تظهر معنا تركية وهي عارضة أزياء وتدعم مشروعنا"، مستطرداً بالقول: "أعداء الجمال ممّن يحاولون قتل الإبداع في هذا البلد اتهمونا بنشر الرذيلة بدعم وتخطيط خارجيين! لقد أطلقوا علينا العديد من الألقاب والتسميات مثل الماسونيون الجدد، وتعرضنا إلى تهديد بالقتل من جهات مسلحة".

البغدادي أكد أن "نادي ريوت جير يعمل ضمن الأطر القانونية التي أقرها الدستور"، لافتاً النظر إلى أن "من كتب الدستور الذي يطبقه نادينا ينتقد عملنا اليوم"، في إشارة إلى مشرعين معينيين، دون تحديد هوياتهم.

وختم حديثه لـ"الخليج أونلاين" قائلاً: "نريد الأمان والسلام ولا نريد شيئاً آخر، أنا لا أخاف من الموت ولكن أخاف من شخص يغتالني بسبب جهله، وعدم درايته بعملي الفني والرياضي الهادف؛ لذلك أمنيتي هي أن ينتشر الأمان في بلدي لكي أمارس فيه ما أحب من الفن والرياضة".

مكة المكرمة