38 عاماً في خدمة الثقافة.. دار الآثار الإسلامية الكويتية "رسالة تنويرية"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5dZ4y9

دار التراث الإسلامي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 14-11-2021 الساعة 13:00

متى تأسس الدار؟

تأسست الدار في 23 فبراير 1983.

ما أهم أهداف الدار؟

  • نشر الوعي الآثاري والحضاري والإنساني.
  • تشجيع تذوق الفنون من عصور الإسلام المختلفة.
  • إظهار إبداعات حضارة بلاد المسلمين.

على الرغم من أن عمرها يقارب أربعين عاماً، فإن "دار الآثار الإسلامية" في الكويت تعدّ صرحاً ثقافياً مهماً على المستويات المحلية والإقليمة والعالمية، فضلاً عن المستويين العربي والإسلامي.

الدار التي تضمُّ قطعاً آثارية وتراثية لحضارات وشعوب ممتدة من أقصى الأرض إلى أقصاها، لا تكتفي بعرض محتوياتها؛ بل تعمل بشكل جدي على تنوير الأجيال وتثقيفها؛ لما للتفاعل الحضاري الثقافي الإبداعي من أهمية على مستوى العالم.

لطالما أبدى خبراء آثار ومهتمون بفنون وثقافة وتراث الشرق من بلدان مختلفة بالدار، واعتبروها واحة إبداعية تصب في خدمة العالم.

المستشرق الهولندي أمريتوس دن هايجر كان آخر من تحدث لوسيلة إعلامية عن أهمية "دار الآثار الإسلامية"، مؤكداً أنها تعتبر منبراً مهماً للدبلوماسية الثقافية والتقريب الحضاري بين العالم الإسلامي والغرب.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، الاثنين (1 نوفمبر 2021)، قال دن هايجر إن كثيراً من الأوروبيين لديهم اعتقاد خاطئ تجاه العالم العربي وغالباً ما يتجاهلون أن العالم العربي لديه الكثير ليقدمه في الثقافة والأدب.

وأوضح أنه يمكن توظيف الدبلوماسية الثقافية لتصحيح هذا المفهوم الخاطئ، وتعزيز التعاون، وردم الهوة بين الجانبين، ليس فقط من خلال الأدب؛ بل بالموسيقى والمسرح أيضاً.

ولفت إلى أن دار الآثار الإسلامية في الكويت "مثال جيد للغاية على كيفية سد هذه الفجوات"، مشيراً إلى أن الموسم الثقافي الذي تنظمه الدار يطرح تعريفاً واسعاً للثقافة ويضم علماء من أنحاء العالم.

38 عاماً في خدمة الثقافة

تأسست الدار في 23 فبراير 1983، ومنذ ذلك الوقت بدأت مسيرتها الثقافية، وأثبتت دورها في نشر الوعي الآثاري والثقافي ليس فقط بالكويت؛ بل في دول الخليج والوطن العربي والغربي كذلك، فكانت شريكاً فاعلاً في تعزيز دور الثقافة بالعالم.

ثمانية وثلاثون عاماً أمضتها الدار في خدمة الثقافة والإبداع بالساحة العربية، حيث تعنى برعاية مجموعة آثارية تضم آثاراً وتحفاً فنية ثمينة ونادرة كان يمتلكها الشيخ ناصر صباح الأحمد، وقرينته المشرفة على الدار الشيخة حصة صباح السالم الصباح، غير أنها تطورت وتوسعت في نشاطاتها.

لم يقتصر تطور الدار على الدور المنوط بها في تقديم (مجموعة الصباح)؛ إذ تواصل تطورها وقدمت مختلف الآثار والتحف الفنية من مخطوطات رائعة وآلات علمية وسجاد ومجوهرات وخزف ومشغولات معدنية وخشبية وزجاج.

بلغ عدد هذه المقتنيات حتى الآن أكثر من 30 ألف تحفة فنية، أنتجت على امتداد العالم الإسلامي جغرافياً، من إسبانيا إلى الصين، وزمنياً من القرن الثاني إلى الثالث عشر الهجري.

رسالة تنويرية

من أهم أهداف مشروع دار الآثار الإسلامية الثقافي؛ نشر الوعي الآثاري والحضاري والإنساني، وتشجيع تذوُّق الفنون من عصور الإسلام المختلفة، وإظهار إبداعات حضارة بلاد المسلمين.

وحاولت الدار تحقيق هذا الهدف منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، من خلال عرض (مجموعة الصباح الآثارية) في متحف الكويت الوطني، ليصبح مقصداً لكل زوار الكويت والمهتمين من الباحثين، فضلاً عن إنشائها مكتبة تراثية متخصصة تحوي أكثر من سبعة آلاف مصدر ومرجع لأهم الإنتاج الفكري العربي والإسلامي والعالمي.

لم تقتصر رسالة الدار التنويرية على مجرد بسط الثقافة والمعرفة؛ بل تعدتها الى نشر الوعي الآثاري أيضاً، وترجمة هذا الوعي ميدانياً على أرض الواقع من خلال إيفاد بعثات كويتية متدربة وبمساهمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للمشاركة في التنقيب الآثاري مع فرق عالمية مرموقة.

الدار تنظم سنوياً سلسلة من المحاضرات الثقافية والعلمية ذات الصلة بقضايا الفن والفكر والعمارة والفلسفة، وتستقطب نخبة من كبار الأكاديميين والمفكرين من جميع أرجاء العالم.

وتصدر الدار دوريات ونشرات فصلية وكتباً متعلقة بتاريخ الفن، وتنظم معارض متنقلة تجوب العالم، وتشارك في المعارض التي تقيمها متاحف أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، فضلاً عن استضافتها عديداً من الندوات والمنتديات.

وتقدم دورات تدريبية في ترميم الآثار وبرامج وورشاً فنية تثقيفية للأطفال، فضلاً عن رعايتها ودعمها للمشاريع والأبحاث المتعلقة بالآثار والحفائر في منطقة الشرق الأوسط، وتستضيف أمسيات خاصة للموسيقى العالمية.

الموسم الثقافي

كان لجائحة "كورونا" تأثير على إحدى أبرز فعاليات الدار، متمثلة بالموسم الثقافي الذي توقف في عام 2020، ليعود بموسمه الـ26 الذي انطلق في 27 سبتمبر 2021، ويستمر إلى 18 مايو 2022؛ ويهدف إلى التعليم والترفيه والتنوير وخلق بيئة ثقافية واعية بين أطياف المجتمع.

ووفق بيان للدار، فإن هذا الموسم ستتخلله 13 أمسية موسيقية متنوعة، تمزج بين الموسيقى العربية والخليجية والغربية الكلاسيكية.

ويشمل أيضاً تقديم 10 محاضرات قيّمة يقدمها نخبة من المثقفين والمتخصصين في مجالات متنوعة، إضافة إلى إقامة 4 ورش فنية ومهرجان الأفلام الذي يستعرض فيلم "العرب" كسلسلة أسبوعية تليها حلقة نقاشية بمحتوى موضوع الحلقة.

ولفتت إلى أن الموسم سيضم فعالية مستحدثة بعنوان "تجربتي"، تتناول سلسلة من المحاضرات لأفراد لهم تجارب ناجحة يشاركونها مع الآخرين بجلسات حوارية.

ويتخلل الموسم مهرجان الخريف المحبب لدى كثيرين والذي سيقام في مايو المقبل، وهو يوم مفتوح يضم المواهب الشبابية المتنوعة تحت سقف واحد، إضافة إلى أنشطة تعليمية وتربوية للأطفال.

إشادة 

زاهي حواس، عالم الآثار والوزير المصري السابق، كان تحدث عن أهمية دار الآثار الإسلامية، مؤكداً أنها "من أهم المتاحف التى شاهدتها بالكويت".

وبحسب ما أوردته صحيفة "اليوم السابع" المصرية، قال حواس إنه ذهب لزيارة هذا المتحف بصحبة الشيخة حصة الصباح، مؤكداً أن هذه الشيخة "إليها يرجع الفضل في شراء المجموعات الأثرية النادرة من القطع الأثرية".

وأشار إلى أن هذه القطع المهمة "تعود إلى عديد من الحضارات الشرقية مثل الآشورية والبابلية والفينيقية، إضافة إلى مجموعة متميزة من الآثار الإسلامية".

وأضاف: "استطاعت الشيخة حصة أن تجمع هذه الآثار بعد دراسة وتخطيط جيد وأن تحافظ عليها، وفي الوقت نفسه جعلت الدولة تشرف على هذه الآثار؛ لكي يقوم المتحف بدور ثقافي تعليمي للشعب الكويتي وأطفال المدارس".

واعتبر حواس أن الدار تعمل على "نشر الوعي الثقافي الإسلامي ليس في الكويت فقط، بل في كل مكان، ولذلك اختيرت الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2016".

مكة المكرمة