5 أحداث حقيقية ألهمت "صراع العروش".. تعرف عليها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LrWDoE

مؤلف المسلسل أكد شغفه بالأحداث التاريخية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-04-2019 الساعة 11:12

على الرغم من الحبكة التي تدور حول السحر والتنانين، التي يتضمنها المسلسل الشهير صراع العروش، فإن أحداثه تشبه عدداً من الأحداث التاريخية بشكل يفوق تخيل متابعيه.

فبحسب ما ذكرت "بي بي سي"، السبت، فإن هذا المسلسل مستوحى من سلسلة كتب للمؤلف جورج ر. ر. مارتن، وهو المنتج المنفذ للمسلسل، الذي كثيراً ما تحدث عن تأثره بالأحداث التاريخية في كتاباته.

مارتن قال لصحيفة الغارديان، في نوفمبر الماضي: "طالما أحببت التاريخ. لكنني لا أهتم بتحليل السياقات السياسية والاقتصادية أو التحولات الثقافية. بل أهتم بالحروب، والاغتيالات، والخيانات، وهي الأحداث التي تحمل مادة ثرية".

وفيما يلى خمسة أحداث تاريخية ألهمت صناع المسلسل:

1- حرب الورود

كانت حرب الورود مجموعة كبيرة ومعقدة من المواجهات والصراعات حول عرش إنجلترا في القرن الـ15.

ودارت الحرب بين قوات دوق لنكاستر وقوات دوق يورك، وهما الفرعان المتصارعان من العائلة الأنجوية الملكية (بلانتاجينيت)، التي حكمت إنجلترا لأكثر من 300 عام.

وأُرّخت الحرب في كتاب من أربعة أجزاء بعنوان "بلانتاجينيت"، صدر في خمسينيات القرن العشرين، وكتبه المؤرخ توماس كوستاين.

وكثيراً ما تحدث مارتن عن حبه لكتابات كوستاين التاريخية. وتتشابه أحداث حرب الورود مع الصراع الرئيسي الذي تدور حوله أحداث مسلسل صراع العروش، وهو الصراع بين عائلتي لانيستر وستارك للسيطرة على قارة ويستيروس الخيالية.

2- المحاكمة بالنزال

في الموسم الأول من صراع العروش اتُّهم تيريون لانيستر (الذي أدى دوره الممثل الأمريكي بيتر دينكليغ) بقتل لورد جون أرين.

لكنه فر من العقاب بمطالبته بـ"محاكمة بالنزال".

وأمر لانيستر حارسه الشخصي برون بخوض قتال فردي للفوز بحرية سيده.

وهذه الحبكة أبعد ما تكون عن الخيال؛ فالمحاكمة بالنزال كانت مرجعاً قانونياً في العصور الوسطى، لجأ إليها المتنازعون لتسوية الخلافات القضائية.

وكانت الأطراف المتناحرة تستأجر محاربين للنزال من أجل الفوز بحجتهم.

لكن على عكس المسلسل، لم تنته هذه الخلافات بأعمال قتل قاسية، وعادة ما كانت تنتهي باستسلام الخاسر.

3- "الزفاف الأحمر" أم "العشاء الأسود"؟

جاء الجزء الثالث من المسلسل بواحدة من أكثر الأحداث قسوة ومفاجأة، حين مات ثلاثة من الشخصيات الرئيسية في حلقة واحدة.

ففي هذه الحلقة اغتيل روب ستارك، وأمه كاتيلين، وعروسه الحامل تاليسا، في أثناء مأدبة عشاء.

ومرة أخرى استوحى مارتن أحداث الحلقة، التي عُرفت بـ"الزفاف الأحمر"، من أحداث تاريخية حقيقية.

والحدث الذي ذكرته الحلقة هنا هو "العشاء الأسود".

وهذا هو الاسم الذي تُعرف به الواقعة التي شهدتها اسكتلندا في أربعينيات القرن الـ15، حين دعا الملك جيمس الثاني، البالغ من العمر عشرة أعوام، اثنين من أفراد واحدة من أقوى العائلات؛ وهما إيرل دوغلاس وشقيقه الأصغر. وبعد العشاء، قطع رأسيهما.

مارتن قال لمجلة إي دبليو: "تركز الروايات التاريخية على أن أحدهم وضع رأس خنزير بري أسود على المأدبة، كإشارة للموت. وسيق إيرل دوغلاس وشقيقه إلى البرج، وقُطع رأساهما رغم توسلاتهما الملك جيمس".

4- جدار الثلج الحقيقي

في أحداث المسلسل بُني جدار من الثلج بطول 500 كم على الحدود الشمالية للممالك السبع في قارة ويستيروس لحمايتهم من الهجمات، ويزيد ارتفاعه على 200 متر.

ويعمل "الحرس الليلي" على حراسة الجدار، وهم مجموعة من الفرسان التي ينتمي إليها أحد أهم شخصيات المسلسل، جون سنو.

والمعادل الواقعي لهذا الجدار قد يكون أصغر حجماً، لكنه ليس أقل أهمية. ويُعرف بـ"جدار هادريان".

ويمكن زيارة بقايا هذا الجدار الهائل، الذي امتد بطول 117 كم. وزاره الملايين على مدار عقود، من بينهم جورج مارتن نفسه في ثمانينيات القرن العشرين.

مارتن قال لمجلة رولينغ ستون إنه كان يزور أصدقاءه في إنجلترا، "وأخذني أحدهم لزيارة جدار هادريان. وكثيراً ما يراودني تساؤل حول نظرة الجندي الروماني للحياة وهو يقضي أيامه في مراقبة المدى البعيد من فوق هذه التلال".

5- "تاج ذهبي"

في نهاية الموسم الأول طلب فيسيريس تارغاريين (الذي أصبح لاحقاً ملكاً على ويستيروس) من المقاتل كال دروغو توفير جيش في مقابل أن يزوجه تارغاريين من شقيقته داينيريس.

وفي سبيل الوفاء بهذا الوعد صوب فيسيريس السيف نحو بطن شقيقته الحامل.

ووافق دروغو على إعطاء فيسيريس "تاجاً ذهبياً يرتعش الرجال لحيازته".

لكن اتضح أن "الجائزة" ما هي إلا فخ؛ فبعد تجريد فيسيريس من السلاح صهر دروغو حزاماً ذهبياً في إناء، و"توّج" فيسيريس بصب الذهب على رأسه وقتله.

ويبدو أن واقعة مماثلة حدثت للإمبراطور الروماني فاليريان عام 260 ميلادية.

وكتب المؤرخ الروماني، فلافيوس يوتروبيوس، في القرن الرابع الميلادي، أن قوات فارسية اعتقلت الإمبراطور وأجبرته على بلع معدن نفيس منصهر.

وهذه رواية واحدة ضمن الكثير من الروايات حول موت فاليريان، لكنها ألهمت مارتن لكتابة نسخته التلفزيونية الخاصة.

مكة المكرمة