آخرها بطولة جامعة.. هكذا حرصت قطر أن يكون مونديالها بنكهة عربية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XRYA3A

البطولة العربية ستقام على 7 ملاعب مونديالية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 30-06-2020 الساعة 08:46
- ما قصة البطولة العربية الدولية؟

تحتضنها قطر على أراضيها قبل عام من بداية مونديال 2022.

- كم عدد الملاعب المونديالية التي ستحتضن البطولة؟

جميع ملاعب المونديال باستثناء استاد لوسيل.

- بماذا وصف المسؤولون القطريون مونديال 2022؟

بأنه مونديال العرب، واستحضروا العرب في جميع خطاباتهم.

مع بدء العد التنازلي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقبلة، المقررة إقامتها في قطر، شتاء عام 2022، للمرة الأولى في الوطن العربي والعالم الإسلامي، يتأكد المتابع للمشهد الرياضي حرص الدولة الخليجية على أن يكون "أكبر تجمع كروي في العالم" بنكهة عربية خالصة.

فمنذ مساء الثاني من ديسمبر لعام 2010، حينما أعلن الاتحاد الدولي للعبة فوز قطر بشرف تنظيم النهائيات العالمية على حساب دول كبيرة كالولايات المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، تعهدت الدوحة بأن تكون نسخة 2022 المونديالية "عربية خالصة"، وهو ما أكدته العديد من الأحداث على أرض الواقع.

وتسير الدولة الخليجية بخُطا ثابتة نحو إكمال كافة مشاريع المونديال؛ إذ كشفت منتصف يونيو 2020 عن استاد "المدينة التعليمية"، ثالث ملاعب البطولة من حيث الجاهزية، كما أنها تخطط للكشف عن ملعبين إضافيين نهاية هذا العام، على أن تكتمل كافة استعداداتها العام المقبل، قبل وقت كافٍ من صافرة البداية في 21 نوفمبر 2022.

بطولة عربية

قطر والفيفا أعلنا، في 25 يونيو 2020، تنظيم بطولة دولية للمنتخبات العربية في الدوحة، بين الأول والـ18 من ديسمبر من العام المقبل؛ أي في نفس الفترة تقريباً التي سيقام فيها مونديال قطر، ومن المقرر أن تقام المباراة النهائية قبل عام تماماً من نهائي كأس العالم، وتزامناً مع احتفالات الدوحة بيومها الوطني.

وتبنى مجلس الفيفا المقترح الذي قدمه الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، حيث تشير التوقعات إلى أن البطولة ستعرف مشاركة منتخبات 22 دولة عربية من قارتي آسيا وأفريقيا.

ولن تتعارض مواعيد إقامة البطولة العربية مع روزنامة الاتحاد الدولي للمباريات الدولية، فيما ستلوح فرصة ذهبية أمام المنظمين "للاستفادة من المرافق المخصصة لمونديال قطر والوقوف على جاهزيتها".

أما بشأن الملاعب التي ستحتضن المواجهات العربية فقد تقرر الاستعانة بسبعة ملاعب مونديالية من أصل ثمانية؛ وهنا يدور الحديث حول "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية" و"الريان" و"الثمامة" و"راس أبو عبود"، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 40 ألفاً، إضافة إلى استاد البيت، ثاني أكبر ملاعب المونديال، بسعة 60 ألفاً، باستثناء استاد لوسيل، الذي يحتضن مواجهتي افتتاح ونهائي "قطر 2022".

وبحسب الذوادي فإن البطولة العربية المرتقبة هي الكبرى من حيث عدد الفرق المشاركة، رغم استضافة قطر العديد من الفعاليات منذ فوزها بحق استضافة المونديال، مشدداً على أنها فرصة رائعة "لاستخدام المرافق والخدمات الخاصة بكأس العالم قبل 2022".

وإلى جانب الاستفادة من الملاعب ومواقع التدريب الخاصة بمونديال قطر 2022 تعد البطولة العربية المرتقبة فرصة مهمة للمشجعين واللاعبين ومسؤولي المنتخبات المشاركة لاستخدام مرافق الدولة المستضيفة للنسخة المقبلة من المونديال، بما في ذلك مرافق النقل والإقامة؛ على غرار مترو الدوحة، ومناطق الجماهير (فان زون)، والتخييم في الصحراء، وغيرها.

نجاح مرتقب

المعلق الرياضي زياد عطية يقول إن تنظيم بطولة عربية في قطر يعد مؤشراً إيجابياً، كاشفاً أن هذا النظام معمول به في عدد من المناطق من مختلف القارات؛ من خلال إقامة دورات سنوية بين منتخبات المنطقة الواحدة خلال توقف نشاط الدوريات.

أما بشأن دلالات إقامتها في الدوحة وقبل عام من كأس العالم فيؤكد "عطية" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنها "مهمة جداً لتسويق صورة جيدة على العلاقات العربية كروياً، علاوة على منح الفرصة للمنتخبات العربية للتعرف عن قرب على التطور الكبير لكرة القدم في قطر".

وقال إن ذلك يأتي "بالتعرف على تجربة أكاديمية أسباير الرائدة، والاستفادة من برامج البنية التحتية التي باتت من بين الأفضل عالمياً".

وحول سبب تفضيل الدوحة إقامة بطولة عربية بدلاً من دولية كما جرت العادة، يوضح أن القرار القطري "يحمل أبعاداً دبلوماسية"، لافتاً إلى أنه "على الرغم من بعض الخلافات فإن ذلك لا يفسد للود قضية، ودائماً الباب مفتوح للتصالح، خصوصاً من بوابة كرة القدم، حيث لها قدرة فائقة على تغيير كل المجريات".

ويرى المعلق الرياضي أن فكرة البطولة العربية الدولية تعتبر "جيدة جداً"، مؤيداً في الوقت نفسه تنظيم تظاهرات عربية بهذا الحجم بين الأندية والمنتخبات.

وتوقع أن تحقق البطولة العربية على الملاعب المونديالية "نجاحاً باهراً؛ جماهيرياً وتنظيمياً وفنياً، حيث ستلتقي نجوم عربية على مستوى عالٍ في بطولة واحدة، مع تقاطع التشجيع الخليجي بالشمال الأفريقي".

وطالب "عطية" بأن يكون هناك تنسيق، بحيث تقام البطولة سنوياً أو بشكل دوري، وهو ما من شأنه "إعادة الروح، وضمان احتكاك وتنافس أكبر بين لاعبي الخليج العربي وشمال أفريقيا".

وقائع وأحداث

وفي غمرة احتفالات القطريين والعرب عموماً بفوز الدولة الخليجية بتنظيم مونديال 2022، أطلق أمير قطر آنذاك (الأمير الوالد حالياً)، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تصريحاً بقي محفوراً في أذهان الجماهير؛ إذ قال: إن "المنشآت والملاعب ستكون على مستوى عالٍ، وستجعل العرب يفتخرون بها".

وفي نوفمبر 2014، كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، التي تُعد اللجنة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لمونديال 2022، بالتعاون مع مؤسسة "أسباير زون"، التصميم المونديالي المعدل لملعب خليفة الدولي، الذي يتسع لـ40 ألفاً، في العاصمة السعودية الرياض، على هامش فعاليات بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 22".

خليفة الدولي

وفي 19 مايو 2017، افتتح أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رسمياً "ملعب خليفة الدولي" بحلّته المونديالية، وسط حضور جماهيري غفير، في حفل حضره رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، ونظيره الآسيوي البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إضافة إلى رئيس اتحاد الكرة العربي الأمير السعودي تركي بن خالد آل سعود آنذاك.

وقال أمير قطر، في كلمة مقتضبة إيذاناً بافتتاح "خليفة الدولي" كأول ملاعب مونديال 2022 جهوزية: "باسم كل قطري وعربي، أعلن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022".

وفي 30 يونيو 2017، قال وزير الثقافة والرياضة القطري، صلاح بن غانم العلي، إن أمير البلاد أكد أن مونديال 2022 سيكون باسم العرب أجمعين، مستشهداً بما حدث في حفل افتتاح "استاد خليفة الدولي".

وعلى هامش تسلم قطر راية استضافة المونديال قال أمير قطر في الحفل الذي أقامه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في قصر "الكرملين"، منتصف يوليو 2018، بحضور إنفانتينو: "باسم كل العرب نرحّب بالعالم بكأس العالم 2022".

وفي 2 سبتمبر 2018، فتحت اللجنة المنظمة لمونديال قطر باب التطوع للشباب العربي للمساهمة والمشاركة في جهود الدولة الخليجية لاستضافة أول نسخة مونديالية تقام بالوطن العربي والشرق الأوسط، وبلغ عدد المتطوعين أكثر من 265 ألفاً من مختلف أرجاء العالم حتى الآن، وسط توقعات بأن يتضاعف هذا العدد، خلال الفترة القليلة المقبلة.

وحرصت قطر، في 3 سبتمبر 2019، على إطلاق الشعار الرسمي لكأس العالم 2022 من ثماني دول عربية؛ هي: الكويت وعُمان والجزائر وتونس والمغرب والعراق والأردن ولبنان، فضلاً عن 15 دولة في مختلف قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

وقالت "المشاريع والإرث" القطرية إن الشعار يعكس ثراء الثقافة العربية، كما يمثل الرؤية الكامنة خلف أول بطولة في الوطن العربي.

وإضافة إلى ذلك أطلقت "المشاريع والإرث" "تحدي 22"؛ لتعزيز ثقافة الابتكار في العالم العربي، واستقطاب المبدعين ورواد الأعمال العرب، ودعم ورعاية أفكارهم التي من شأنها أن تُسهم في تقديم حلول "مبتكرة" و"خلاقة" لاستضافة مونديال 2022.

مكة المكرمة