آمال بتكرار إنجاز قطر.. ما حظوظ المنتخبات العربية في مونديال اليد؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VXz2wp

منتخب قطر يفتقد عدداً من عناصره في البطولة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 21-01-2021 الساعة 14:55
- ما أبرز إنجاز عربي في تاريخ بطولات العالم لكرة اليد؟

حصول قطر على فضية نسخة عام 2015.

- هل يوجد إنجازات عربية أخرى في هذه اللعبة الجماعية؟

منتخبا مصر وتونس وصلا إلى المربع الذهبي في نسختي 2001 و2005 توالياً.

- كم عدد المنتخبات العربية المشاركة في نسخة 2021؟

6 منتخبات عربية من بينها اثنان خليجيان: قطر والبحرين.

لم تكشف بطولة كأس العالم لكرة اليد، التي تجري منافساتها حالياً في مصر، عن جميع أسرارها بعد، خاصة في ظل الاهتمام الخليجي والعربي بالبطولة التي تعرف مشاركة 6 منتخبات عربية.

ومع نهاية الدور التمهيدي ودخول البطولة إلى دورها الرئيسي، تباينت مستويات المنتخبات العربية الستة المشاركة وهي: قطر والبحرين وتونس والجزائر والمغرب، إضافة إلى البلد المضيف.

وتُمني الجماهير العربية النفس بإمكانية إحداث أحد منتخباتها مفاجأة من العيار الثقيل والذهاب بعيداً في الصراع على المراكز الأولى في البطولة العالمية، خاصة أنها تجري على أراضٍ عربية، وتقام في ظروف استثنائية مختلفة عن التي اعتاد العالم عليها بسبب جائحة كورونا وما أفرزته من واقع.

الدور التمهيدي

بعد إسدال الستار على الدور التمهيدي لمونديال اليد، حقق منتخبا مصر وقطر فوزين متتاليين ثم خسارة لكل منهما، ليضمنا عبورهما إلى الدور الثاني من البطولة العالمية.

ولحق منتخبا الجزائر والبحرين بركب المتأهلين للدور الثاني بفوز وحيد وخسارتين، في حين فشل منتخبا المغرب وتونس في بلوغ المرحلة الأساسية بعدما سقط الأول في مبارياته الثلاث الأولى، فيما اكتفى الثاني بتعادل وهزيمتين.

وبحسب النظام الجديد، فقد قسمت المنتخبات المشاركة الـ32 إلى ثماني مجموعات، يتأهل منها 24 منتخباً إلى الدور الثاني ممثلة في بطل كل مجموعة ووصيفها وصاحب المركز الثالث.

وتوزع المنتخبات المتأهلة، وعددها 24، إلى 4 مجموعات، يتأهل منها البطل والوصيف إلى الدور ربع النهائي، حيث تبدأ مراحل خروج المغلوب من مباراة واحدة.

أرقام خادعة

الصحفي في جريدة "الوطن" القطرية محمد الجزار، يقول إن تأهل 4 منتخبات عربية من أصل 6 منتخبات مشاركة إلى الدور الرئيسي يعتبر جيداً للغاية في حال أخذنا الأمر من ناحية الأرقام.

"الجزار"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، استدرك كلامه بقوله: إن "الظروف على أرض الواقع صعبة لكل المنتخبات العربية المتأهلة بسبب عدم تأهل أي منها في صدارة مجموعتها".

ووصف الدور الرئيسي من مونديال اليد بأنه "فخ للمنتخبات التي لم تحتل الصدارة في الدور التمهيدي"، مشيراً إلى أنها مطالبة ببذل مجهود مضاعف بسبب نظام البطولة الجديد بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة.

وأكد أن المهمة بالنسبة للمنتخبات العربية "شاقة"، لكنه أبدى تفاؤله بالمنتخبين المصري والقطري، خاصة أنه لهما "باعاً طويلاً في بطولات العالم لكرة اليد"، مؤكداً أن الآمال معلقة عليهما.

ويعتقد أن منتخب قطر لديه القدرة على "مجابهة المنتخبات الكبيرة، والمنافسة معها رغم افتقاده عدداً من عناصره الرئيسية"، تحت قيادة مدربه المخضرم فاليرو ريفيرا.

وفيما يخص المنتخب المصري يؤمن بأن الآمال والطموحات المرجوة منه كبيرة جداً، خاصة أنه يحتضن البطولة على أرضه، فضلاً عن مستواه الذي وصفه بالمميز خلال البطولة.

واستعرض "الجزار" نقاط قوة "الفراعنة" بقيادة المدرب روبرتو غارسيا، منها خبرة النجم أحمد الأحمر، مؤكداً "قدرة منتخب مصر على الوصول لدور الثمانية وأبعد من ذلك".

واعتبر حظوظ البحرين في تخطي الدور الرئيسي "صعبة للغاية" بعد وقوعه مع منتخبات كرواتيا والدنمارك وقطر والأرجنتين، خاصة أنه "لا يمتلك أي نقطة من الدور التمهيدي".

"حظوظ الجزائر لا تختلف أيضاً عن البحرين"، وفق "الجزار"، بالنظر إلى مواجهتها فرقاً كبيرة بالدور الرئيسي كفرنسا والنرويج وسويسرا وآيسلندا.

آمال وخيبات

الصحفي الرياضي في جريدة "الشرق" القطرية، محمود النصيري، يرى أن منتخب مصر قادر على الوصول بعيداً في هذه البطولة، بالنظر إلى أنه سيواجه منتخبات "في المتناول" بالدور الرئيسي.

ويوضح "النصيري"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الأجواء داخل المنتخب المصري تؤكد "وجود ثقة في تقديم أداء مميز، والوصول إلى أبعد مكان بالبطولة".

ولم يستبعد تحقيق "الفراعنة" المفاجأة، بشرط "مضاعفة الجهد بالدور الرئيسي وكسب أكبر عدد ممكن من النقاط لتأمين المرور بأريحية إلى ربع النهائي".

وبلغة فنية، يؤكد الصحفي الرياضي أن بعض المنتخبات الأوروبية "لم تعد بكامل قوتها وتخضع لعمليات تجديد"، وهو ما يضاعف من حظوظ مصر لتحقيق المفاجأة.

بدوره يسير المنتخب القطري بثبات ويتعامل مع المونديال بذكاء كبير، بحسب وصف النصيري، الذي توقع استمرار رحلة "العنابي" المونديالية.

واستند في رأيه إلى انضمام يوسف بن علي، العائد من الإصابة، والتحاق وجدي سنان وكابوتي بالبعثة، وهو ما يزيد من خيارات الجهاز الفني لتقديم وجه قوي خلال المباريات القادمة.

وشدد على صعوبة موقف المنتخب الجزائري في الدور التمهيدي، قائلاً إنها "الأصعب عربياً"، ومن ثم فإنه "لن يكون قادراً على الوصول بعيداً خلال البطولة".

وحول أكبر المفاجآت التي عرفها مونديال اليد، يقول النصيري: إن "نسور قرطاج خيبوا الآمال التي كانت معلقة على مشاركتهم في المحفل المونديالي، خاصة أنهم أبطال أفريقيا في 10 مناسبات (رقم قياسي)".

وأرجع ذلك إلى "وجود عملية تجديد دماء بصفوف منتخب تونس"، خاصة أن معدل أعمار لاعبيه لا يتجاوز 22 عاماً، معتبراً المشاركة بالنسخة الحالية "لزيادة معدلات الاحتكاك والخبرة".

إنجازات عربية

المنتخبات العربية، التي لا تزال تحلم بالقبض على الكأس العالمية، كان بعضها قريباً من ذلك من خلال الوصول إلى الأمتار الأخيرة في بطولات العالم، على غرار مصر التي وصلت إلى "المربع الذهبي" في نسخة فرنسا عام 2001.

وأصبح "الفراعنة" أول منتخب غير أوروبي يحقق هذا الإنجاز، ليختتم مشاركته في تلك النسخة في المرتبة الرابعة، قبل أن يحقق التوانسة الإنجاز ذاته ببلوغ الدور قبل النهائي في النسخة التي أقيمت وسط جماهيرهم عام 2005، ليصبحوا ثاني منتخب من خارج القارة العجوز يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة.

أما أبرز الإنجازات العربية على الإطلاق في اللعبة الجماعية فكانت من نصيب المنتخب القطري، الذي فجر مفاجأة مدوية ببلوغه المباراة النهائية، قبل أن يخسرها بصعوبة بعد معركة أمام فرنسا انتهت لصالح الأخيرة بنتيجة (25-22).

بطولة استثنائية

وباستضافتها لـ"أكبر بطولات كرة اليد على مستوى العالم"، أصبحت مصر الدولة الأفريقية الوحيدة التي احتضنت مونديال اليد، كما أنها ثاني دولة غير أوروبية تنظم المسابقة العالمية بعد نسخة اليابان عام 1997.

تقام المباريات في أربع صالات رياضية في مصر، هي: صالة استاد القاهرة الدولي، وصالة العاصمة الإدارية الجديدة، وصالة مدينة السادس من أكتوبر القريبة من القاهرة، وصالة ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية.

وتعرف البطولة، التي تقام أمام مدرجات فارغة في مشهد رياضي غير مسبوق في تاريخ اللعبة، مشاركة 32 منتخباً في النسخة الحالية لأول مرة؛ بعدما كان العدد يقتصر سابقاً على 24 فريقاً فقط.

وقبل انطلاق صافرة البداية، انسحب منتخب التشيك ثم الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل ارتفاع إصابات فيروس كورونا المستجد بين لاعبي الفريقين، قبل أن يلحقهما منتخب "كاب فيردي"، ليصبح أول منتخب يرفع الراية أثناء مجريات البطولة لعجزه عن إشراك 10 لاعبين لارتفاع الإصابات بصفوفه بالفيروس التاجي.

وكان الاتحاد الدولي للعبة قد قرر، عقب إعلان انسحاب منتخب التشيك، وضع خمس منتخبات احتياطية للطوارئ، يشارك بعضها أو جميعها في كأس العالم حال اعتذار أي من الفرق المشاركة، وهي منتخبات سويسرا، وهولندا، والجبل الأسود، وأوكرانيا، وصربيا.

مكة المكرمة