أبطال آسيا وأفريقيا.. قطر والجزائر ترسمان الفرحة على وجوه العرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LrvJzp

تتويج "العنابي" و"الخٌضر" جاء من قلب أبوظبي والقاهرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-07-2019 الساعة 16:45

عاشت الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، مساء الـ19 من يوليو 2019، فرحة كبيرة إثر تتويج منتخب الجزائر بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخه.

وعلى استاد "القاهرة الدولي" نجح "محاربو الصحراء" في القبض على الكأس الأفريقية عقب فوز عسير على السنغال، في المباراة النهائية للبطولة القارية، التي عرفت لأول مرة في تاريخها مشاركة 24 منتخباً دفعة واحدة.

الجزائر كأس أفريقيا

ويُعد عام 2019 استثنائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى للكرة العربية، التي فرضت هيمنتها على عرش القارتين الآسيوية والأفريقية عن جدارة واستحقاق كاملين، على حساب منتخبات من العيار الثقيل.

وأعاد "محاربو الصحراء" الكأس القارية إلى الأحضان العربية بعد غياب دام 9 أعوام بالتمام والكمال؛ حين تُوّج "الفراعنة" باللقب القاري في أنغولا عام 2010، بعد 4 نسخ متتالية ذهب اللقب فيها إلى منتخبات غربي القارة السمراء؛ وهي: زامبيا ونيجيريا وساحل العاج والكاميرون على الترتيب.

أما قطر فقد أعادت الكأس الآسيوية إلى العرب بعد 12 عاماً، عندما تُوّج "أسود الرافدين" باللقب في نسخة 2007، التي أقيمت في 4 دول بشكل مشترك؛ وهي: إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، وذلك عقب نسختين قاريتين متتاليتين ذهب فيهما اللقب إلى "الكمبيوتر" الياباني 2011، و"الكنغر" الأسترالي 2015.

واللافت أن المنتخب الجزائري كان قد أقام معسكراً إعدادياً للبطولة القارية في قطر، التي تتمتع بمنشآت ومرافق رياضية على أعلى طراز، وتُصنف ضمن الأفضل في العالم، على غرار أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي، ومستشفى "سبيتار" لجراحة العظام والطب الرياضي وغيرها.

تتويج من قلب أبوظبي

ولم يكن أشد المتفائلين يتوقع فوز الجزائر بالكأس القارية، في ظل وجود مرشحين بارزين على اللقب؛ كالسنغال ونيجيريا وساحل العاج والمغرب، فضلاً عن مصر صاحبة الأرض والجمهور.

لكن المدرب الجزائري جمال بلماضي، الذي تولى منصبه مدرباً لـ"الخُضر" في أغسطس 2018، نجح في أقل من عام، في الصعود إلى منصات التتويج الأفريقية، بعد غياب للكرة الجزائرية دام 29 عاماً، حين تُوّج "الخُضر" باللقب الوحيد على أرضهم.

ومطلع فبراير من هذا العام، قبض منتخب قطر على كأس الأمم الآسيوية، التي أقيمت في الإمارات، محققاً لقبه الأول في تاريخ النهائيات بالقارة الصفراء.

قطر كأس اسيا

وقدّم "العنابي" القطري نسخة آسيوية مثالية؛ حيث حقّق الفوز في جميع مبارياته في الدور الأول، ليتصدّر مجموعته الآسيوية الخامسة بالعلامة الكاملة؛ برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية؛ على حساب لبنان (2-0)، وكوريا الشمالية (6-0)، والسعودية (2-0).

وفي الأدوار الإقصائية تخطّى "العنابي" عقبة العراق في دور الـ16 (1-0)، قبل الإطاحة بكوريا الجنوبية في دور الثمانية بالنتيجة ذاتها، ثم الفوز برباعية نظيفة على الإمارات في "المربع الذهبي".

واستمر التألق القطري في البطولة الآسيوية بفوز مستحق على حساب "الساموراي" الياباني في المباراة النهائية، ليظفر رفاق القائد حسن الهيدوس بالكأس الغالية، في دفعة معنوية هائلة، قبل استضافة قطر نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها شتاء عام 2022.

قطر كأس اسيا 2019

ولم يكتفِ "العنابي" باللقب القاري؛ بل استحوذ نجومه على مختلف الجوائز الفردية بفوز المعز علي بجائزتي "أفضل لاعب" و"الهدّاف"، وبينما حصد سعد الشيب جائزة أفضل حارس، كان أكرم عفيف "الأكثر صناعة للأهداف".

نجوم قطر

وإضافة إلى هؤلاء، ضم "الأدعم" في صفوفه كوكبة من اللاعبين البارزين، على غرار عبد الكريم حسن أفضل لاعب في قارة آسيا 2019، والمدافع الهدّاف بسام الراوي، والمحارب عاصم ماديبو، ومتوسط الميدان عبد العزيز حاتم و"الجندي المجهول" خوخي بوعلام.

وعمت فرحة هائلة في جميع أرجاء الوطن العربي؛ احتفالاً وابتهاجاً بفوز منتخب قطر بالكأس الآسيوية، رغم كل الظروف التي واجهها من غياب جماهيره بسبب الإجراءات الإماراتية، التي حالت دون قدوم القطريين.

تتويج من قلب القاهرة

ومساء الـ19 من يوليو 2019، تكرر المشهد ذاته بحصول الجزائر على الكأس الأفريقية من قلب العاصمة المصرية، وهو اللقب الأول الذي تحققه خارج الديار.

الجزائر كأس أفريقيا

وعلى غرار قطر، حقق الجزائريون "العلامة الكاملة" في النهائيات الأفريقية بثلاثة انتصارات متتالية في الدور الأول على حساب منتخبات كينيا والسنغال وتنزانيا، مع الحفاظ على نظافة شباك الحارس المخضرم رايس مبولحي.

وعبر "الخُضر" مباراة غينيا في دور الـ16 بثلاثية نظيفة، قبل أن يعانوا قليلاً أمام ساحل العاج، حيث احتاجوا لركلات الترجيح لإقصاء "الأفيال"، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).

وتخطت الجزائر عقبة "نسور" نيجيريا في "المربع الذهبي" (2-1)، ثم جددت فوزها على السنغال بنفس نتيجة الدور الأول، لتقبض على "الأميرة الأفريقية".

ويضم المنتخب الجزائري توليفة رائعة بين لاعبي الشباب والخبرة، وهنا يدور الحديث حول رياض محرز وسفيان فيغولي ورايس مبولحي وعدلان قديورة، إضافة إلى يوسف عطال وآدم وناس وإسماعيل بن ناصر وغيرهم.نجوم الجزائر

مكة المكرمة