أبطال قطر المتوجون بالذهب أولمبياً يتحدثون لـ"الخليج أونلاين" عن الإنجاز

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWvb9q

استقبال رسمي كبير حظيت به البعثة الأولمبية القطرية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 08-08-2021 الساعة 20:35
- ما حصيلة قطر في أولمبياد طوكيو؟

حلت الأولى عربياً بذهبيتين وبرونزية.

- ما أهمية الحصيلة القطرية بالأولمبياد؟

قطر لأول مرة في تاريخ مشاركاتها الأولمبية تظفر بالذهب.

- ما هي حصيلة العرب الإجمالية بأولمبياد 2020؟

18 ميدالية، بواقع 5 ذهبيات ومثلها فضيات و8 برونزيات.

حظيت البعثة القطرية العائدة من مدينة طوكيو اليابانية باستقبال رسمي مهيب في مطار حمد الدولي، تمثل في حضور ممثل أمير قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، إضافة لوزير الثقافة والرياضة القطري صلاح بن غانم العلي، علاوة على نخبة من الإعلاميين والرياضيين القطريين وعدد من الوسائل الإعلامية المحلية والدولية.

وتميزت مشاركة الوفد القطري في الدورة الأولمبية باليابان بتصدره لأول مرة المشاركات العربية في تاريخ الأولمبياد، حيث حقق المركز الـ38 عالمياً في أولمبياد طوكيو، كما حقق الوفد القطري ذهبيتين بفضل بطل الوثب العالي معتز برشم والرباع فارس إبراهيم اللذين صنعا الاستثناء بتحقيق الذهب لدولة قطر.

ولم تقتصر مشاركة الوفد القطري على ذهبيتين فقط، إذ أحرز الثنائي القطري شريف يونس وأحمد تيجان ميدالية برونزية في مسابقة كرة الطائرة الشاطئية، التي تعدُّ إنجازاً غير مسبوق لكرة الطائرة القطرية.

وأجرى "الخليج أونلاين" حواراً مع الأبطال القطريين الحاصلين على الذهب، حول انطباعاتهم وأهدافهم المستقبلية، كما حاور إعلاميين قطريين وقائمين على الشأن الرياضي عن استراتيجية الدولة الرياضية في سياق الإنجازات القطرية المتوالية في المجالات الرياضية.

رحلة مع الذهب  

عند وصوله إلى مطار حمد الدولي أعرب "الصقر الذهبي" معتز برشم، عن الشكر والامتنان لكل الحاضرين الذين جاؤوا لإظهار الدعم والحب، مشيداً في ذات الوقت بالدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة القطرية من أعلى هرم في البلاد.

وقال "برشم"، في حديثه مع "الخليج أونلاين": "لقد أنهينا المهمة بنجاح، ولا أستطيع في الحقيقة أن أعبر عن مدى السعادة التي تغمرني. إنها لحظة فريدة ومميزة، وأريد أن أستمتع بكل تفاصيلها".

وحول التحضيرات للدورة الأولمبية، يقول برشم: "لقد بدأنا التخطيط للذهبية الأولمبية مباشرة عقب انتهاء أولمبياد ريو دي جانيرو في عام 2016، الذي توجت خلاله بالميدالية الفضية، بعد تلك المحطة شرعنا في التخطيط والاستعداد لطوكيو 2020".

ويتابع: "إلا أن الظروف الصحية والتغيرات في الجداول، فضلاً عن التحديات التي واجهتني على المستوى الشخصي من إصابة وخلافه، صعبت المهمة".

ويستدرك أسطورة الوثب العالي بأن "الدعم الذي حظيت به وكذلك التعاون المتواصل مع الفريق الطبي والإداري والفني واللجنة الأولمبية واتحاد ألعاب القوى، وكذلك شركاء معتز برشم الذين كانوا معي طوال هذه المسيرة، كل هذا التعاون والدعم كلل مسيرتي بالنجاح".

وبشأن الوقعة الاستثنائية في الأولمبياد، عندما وافق برشم على تقاسم الذهبية مع الإيطالي جانماركو تامبيري، قال: إن "ما حدث مع الإيطالي هو لحظة رياضة، فقد أدى الإيطالي بطولة قوية جداً، والمنافسة كانت قوية، ومع خروج المنافسين من البطولة، ونظراً للتحديات الجسمية والإصابات القوية التي مر بها اللاعب الإيطالي فقد قررت تقاسم الذهبية معه".

وعند سؤال وسائل الإعلام للبطل القطري عن إصدار كتاب أو إنتاج فيلم سينمائي عن مسيرته الرياضية، كان الرد: "ترقبوني، ففي الأيام القادمة ستكون لدي أخبار مثيرة للاهتمام"، موضحاً: "لا أستطيع الحديث عن الأمر الآن، نعمل على أشياء في الوقت الحالي وبشكل مكثف، وسيتم تسليط الضوء عليها في القريب العاجل".

برشم

وعود بالاستمرار

بدوره قال الرباع القطري فارس إبراهيم، الذي توج بالميدالية الذهبية في منافسات رفع الأثقال للرجال، وزن 96 كيلوغراماً، إنه يشعر بالفخر والسعادة لتمكنه من إهداء الشعب القطري أول ذهبية أولمبية.

ووعد الرباع القطري بتحقيق ذهبية ثانية في الدورة الأولمبية القادمة في باريس عام 2024، مؤكداً أنه سيبذل كل جهده من أجل مواصلة رحلة التألق وتحقيق الإنجازات في الاستحقاقات المقبلة، لكنه أقر في الوقت نفسه بصعوبة المهمة وبضرورة التحضير الجيد على مستوى عال، والعمل بجهد كبير للحفاظ على ذهبية أولمبياد طوكيو.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" لحظة وصوله إلى مطار حمد الدولي، قال "إبراهيم": "تعبنا للغاية حتى نحصل على المرتبة التي نحن فيها اليوم، مررنا بكثير من التدريب المكثف والمعسكرات المتخصصة على مدار 5 سنوات، وتحقيق الميدالية الذهبية نتيجة لهذا العمل المتواصل والسعي الدائم لتحقيق هذه المكانة المرموقة.

وفي رسالته إلى الأجيال الرياضية الناشئة في قطر والعالم العربي، يقول البطل القطري فارس إبراهيم: إنه "من الضروري أن تصبح الرياضة أسلوب حياة، ويجب أن يشفع ذلك الأسلوب بالتعليم المستمر والتدريب المتواصل والتركيز على أهداف محددة وعلى مدار فترة زمنية"، قبل أن يكمل قائلاً: "كل هذا يزرع في اللاعب الثقة بالنفس من أجل تحقيق أهدافه بنجاح".

فارس إبراهيم

أسرار النجاح

من جهته قال محمد السعدي، المعلق والمنتج في قنوات الكأس الرياضية، في تصريحات لـ"الخليج أونلاين": "إننا نقف اليوم شاهدين على أحد التحولات المهمة في تاريخ الرياضة القطرية، لقد توجنا بذهبيتين وبرونزية، وأصبحنا على قائمة الدول العربية في سياق دورة الألعاب الأولمبية".

وحول استراتيجية دولة قطر في صناعة البطل الأولمبي، أوضح أن "هذه الصناعة معقدة للغاية، وتحتاج إلى عمل منظم ودؤوب، يتمثل في بنية تحتية عالية الجودة، وتدريب متواصل ومستمر، ومعسكرات فنية متخصصة ومدربين على قدر كبير من الاحترافية".

ويتابع قائلاً: "يمكن للمتابع العادي أن يقف على نجاح هذه الاستراتيجية الرياضية لدولة قطر والتي تأخذ في الحسبان الوقت والمثابرة، فمثلاً بطل الوثب العالي معتز برشم تدرج في الحصول على الألقاب وكذلك فارس إبراهيم، أيضاً الكرة الشاطئية لم يكن لنا فيها حضور، واليوم نحن في بداية الطريق نحو الميدالية الذهبية".

ويؤكد أن المستوى الذي وصلت إليه الرياضة القطرية ليس وليد الصدفة، بل هناك توجه رسمي نحوه، بقيادة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد، وكذلك رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مبيناً: "كل هذا الاهتمام هو الذي حدد مسار الإنجازات القطرية في سياق الرياضة".

وهذا التوجه هو ما يفسر أن المنجزات الرياضية لدولة قطر متتالية، بحسب "السعدي"، متابعاً: "دائماً نفاجئ العالم بنوعية مختلفة من الإنجازات، فاللجنة الأولمبية القطرية احتفلت قبل مدة بموافقة اللجنة الأولمبية الآسيوية على استضافتها للألعاب الآسيوية 2030. أيضاً تألقت قطر في استضافة العديد من الفعاليات والرياضات، كما تألق منتخبنا لكرة القدم من خلال فوزه بكأس آسيا لكرة القدم 2019. وهو ما يعني أن التخطيط والتنظيم هو المحدد الرئيسي للنجاحات الرياضية لدولة قطر".

القادم أجمل

أما عضو لجنة الإعلام الرياضي القطري مبارك البوعينين، فعلق على الإنجاز القطري بقوله: "لقد مرت المشاركات القطرية في الأولمبياد بأوقات يصعب فيها تحقيق الميداليات، ولكن بعد التخطيط والتنظيم الذي وضعناه نصب أعيننا، تحصلنا على نتائج مهمة، وفي المستقبل لن تكون المشاركات القطرية مجرد مشاركات فقط؛ إنما ستكون مشاركاتنا تضع في الحسبان أن أقل ما يجب أن نحصل عليه هو الذهبية".

ويوضح، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه "في المستقبل لن تكون المشاركة القطرية مجرد مشاركات فقط، إنما ستكون مشاركاتنا تضع في الحسبان أن أقل ما يجب أن نحصل عليه هو الذهبية".

وتابع: "لقد رفعنا السقف لأن النتائج التي تحققت الآن تجعلنا نطمح أن تحقق الأجيال القادمة إنجازات أكبر ومستوى مشاركات أفضل، فقد أسس أبطالنا لأرضية صلبة، تجعل الوصول إلى الذهب في متناول الأبطال القطريين على الدوام".

وتوقع أن يكون بوسع الأجيال الرياضية القادمة ضمان حصول دولة قطر على الميداليات بشكل مستمر، ويعود ذلك إلى عدة عوامل، منها قدرة الدوحة على تجهيز اللاعبين والعناية بهم من خلال أكاديمية أسباير ومستشفى سبيتار اللذين يعتبران رقماً عالمياً مهماً في مجال صناعة الرياضة.

ورأى أن التغطيات الإعلامية، والاستضافات الكبيرة، والحضور القطري القوي على الساحة الرياضة، كلها مقومات مهمة تجعل التميز الرياضي للقطريين تحصيل حاصل.

ويلفت البوعينين إلى أن المشاركة القطرية أخذت زخماً كبيراً في هذه الدورة الأولمبية، "ليس لمجرد حصولنا على ذهبيتين، إنما في مشاركة البطل معتز برشم منافسه الإيطالي في الذهبية".

واعتبر هذا التصرف "قمة في الأخلاق الرياضية، ومستقى من عمق الثقافة والسلوك القطري الذي يحتفي ويقدر الآخرين، ويرى أن التنافس ينبغي أن يعزز الروابط الإنسانية لا أن ينحيها".

وأوضح أن العالم اكتشف خلال هذه الدورة الأولمبية "أخلاق أهل قطر، فنحن بلد عربي مضياف، متنوع ثقافياً وعرقياً ولغوياً، ورغم كل هذا الاختلاف فإن المشترك هو الحب والاحترام، وهذا بحد ذاته يعدُ عامل جذب للزوار إلى دولة قطر".

وفي ذات الصدد، أكد أن قطر أصبحت مزاراً سياحياً عالمياً، ويعود ذلك في جزء منه إلى الاستحقاقات الرياضية التي حققتها البلاد على مدار السنوات الماضية، حيث فتحت الرياضة أعين العالم على قطر من الداخل، للتعرف على المنشآت الرياضية العملاقة، ومناطق الجذب السياحي التي تستقطب الزوار من مختلف دول العالم بالتوازي مع مونديال 2022.

واعتبر أن ما يميز المشاركة القطرية في هذه الدورة الأولمبية يكمن في قدرة الوفد القطري على انتزاع اللقب وإثبات وجوده في مختلف أنواع الرياضات الأولمبية، مثل ألعاب القوى والأثقال والكرة الطائرة الشاطئية، وبالرغم من اختلاف هذه الألعاب فإن ذلك لم يمنع تكاثف الجهود، ليخرج القطريون من هذه الدورة وقد أثبتوا قدرتهم على تحقيق الألقاب في الألعاب الفردية والجماعية، ويفهم من هذا- وفق ما يضيف البوعينين- أن الإدارة والتخطيط المنظم هما السر وراء النجاح القطري.قطر

 

مكة المكرمة