أحد سفراء "قطر 2022".. "الخليج أونلاين" يحاور أسطورة الحراسة العُمانية علي الحبسي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wrQVVj

الحبسي يعد من أفضل حراس المرمى على مستوى الخليج

Linkedin
whatsapp
الأحد، 20-06-2021 الساعة 17:40

 

- متى أعلن الحارس العُماني المخضرم علي الحبسي اعتزاله؟

21 أغسطس 2020.

- ماذا عن مهام ونشاطات "الحبسي" بعد اعتزاله؟

عُين سفيراً للجنة العليا للمشاريع والإرث المنظمة لمونديال قطر.

- ماذا عن نشاطات الحبسي داخل سلطنة عُمان؟

لديه أكاديمية الحبسي لكرة القدم، عززت منتخبات الفئات السنية بعدة لاعبين.

- ما أبرز الأندية التي دافع عن ألوانها الحبسي بأوروبا؟

"ويغان أتلتيك" و"ريدينغ" و"بولتون واندررز" و"برايتون" و"وست بروميتش ألبيون" في إنجلترا.

- ما أبرز إنجازات الحبسي في الملاعب الإنجليزية؟

أول لاعب عربي يفوز بكأس إنجلترا، وأول حارس عربي يرتدي شارة القيادة في إنجلترا.

اعتبر أسطورة الحراسة العُمانية علي الحبسي أن توقيت بطولة كأس العرب لكرة القدم، التي تقام تصفياتها حالياً بالعاصمة القطرية الدوحة، جاء في وقت مهم للغاية، حيث تسير دولة قطر بخُطاً ثابتة نحو استضافة بطولة كأس العالم شتاء عام 2022.

وأعرب نجم الكرة العُمانية عن سعادته بعودة بطولة كأس العرب من بوابة الدوحة، وذلك في حوار موسع أجراه "الخليج أونلاين" مع "الحبسي" عن مشواره الكروي وأهم إنجازاته، فضلاً عن مشاريعه بعد الاعتزال، وكذلك حول مونديال قطر ومدى انعكاسه على الاهتمام بالرياضة في المنطقة العربية. 

وأسهب الحارس الخليجي المعتزل في الحديث عن دوره كسفير ضمن برنامج سفراء اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وأهم الأنشطة الثقافية والاجتماعية الموكلة إليه في سياق استضافة دولة قطر لمونديال 2022، والتي يأتي على قائمتها التعريف بتاريخ المنطقة العربية وتراثها الثري والمتنوع.

بداية الحوار

"الخليج أونلاين": من نادي المضيبي أحد أندية الدرجة الثانية إلى نادي النصر في عُمان، ثم الاحتراف الأوروبي عبر بوابة لين النرويجي، والمرور بعدد من الدوريات العملاقة مثل الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، فضلاً عن تمثيل المنتخب العُماني وصولاً إلى الاعتزال، كيف تقيمون هذه التجربة الحافلة بالألقاب؟ وما أبرز ما تفتقدونه بعد الاعتزال؟ 

"الحبسي": نحمد الله على خوض هذه التجربة التي أعتبرها مهمة للغاية، إذ إن المحطات التي مررت بها كانت محطات ناجحة ومميزة، حيث توجت مسيرتي مع مختلف الأندية التي لعبت معها بإنجازات متنوعة، سواء من خلال الحصول على كأس السلطان قابوس مع نادي النصر العُماني أو الحصول على جائزة أفضل حارس في الدوري النرويجي لموسمين. وكذلك الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي مع نادي ويغان، هذا بالإضافة إلى أني لعبت أكثر من 101 مباراة في "البريميرليغ".

هذه التجربة بالنسبة لي تعتبر فارقة، وذلك لكوني أول لاعب خليجي يصل إلى هذه المرحلة المهمة من الاحتراف، واستطعت من خلالها تمثيل بلدي عُمان ومنتخبه أحسن تمثيل، وتمثل ذلك في جلب كأس الخليج إلى سلطنة عُمان لأول مرة في تاريخه. 

الحبسي

بعد هذه المسيرة الحافلة، على مدار عشرين عاماً، لا أعتقد أني فقدت الكثير بعد الاعتزال. والحقيقة أنني كنت فاقداً للكثير أثناء الاحتراف؛ فقدت أهلي والأصدقاء والمعارف، ضحيت بنصف عمري في سبيل حلمي الكروي. 

والحمد لله رب العالمين على ما أعيشه اليوم بعد الاعتزال، وذلك لأنني أقرب بكثير من العائلة والأصدقاء أكثر من أي وقت مضى. 

أنا اليوم أعمل على إدارة أكاديمية الحبسي، وكذلك المشاركة ضمن برنامج سفراء كأس العالم في قطر 2022، كل هذه الاهتمامات تمنحني حضوراً جيداً في الساحة المحلية والعربية والدولية. 

"الخليج أونلاين": عززتم الحضور الرياضي في سلطنة عُمان باعتباره أداة لتنمية الشعوب، من خلال أكاديمية الحبسي لكرة القدم. هلا حدثتمونا عن هذه التجربة، وما مدى نجاحها بعد أكثر من 6 أعوام على إطلاق الأكاديمية؟ 

"الحبسي": تجربة الأكاديمية في غاية الروعة، ولها تأثير حقيقي في المجتمع العُماني، ومع ذلك هناك مسؤولية كبيرة لدينا تجاه هذه الأكاديمية، حيث إن ثقة أولياء الأمور في الأكاديمية كبيرة جداً، وذلك لارتباطها المباشر بمسيرتي الرياضية والاحترافية. 

الحبسي

في السنوات الأخيرة استطعنا جني بعض الثمار التي كنا نتمناها في الأكاديمية، والتي تمثلت أساساً في إيصال أكثر من 6 لاعبين لدينا إلى منتخبي البراعم والناشئين. 

ومع انتشار وباء كورونا واجهت الأكاديمية عدة صعوبات حيث لم تعد التمارين والتدريبات كما كان في السابق نظراً للظروف الصحية التي تمر بها عُمان وغيرها من دول العالم، ومع ذلك نحاول استمرار العمل وإيجاد خيارات تضمن عودة الأنشطة للأكاديمية كما في السابق وأكثر. 

"الخليج أونلاين": برأيكم كيف يساهم مونديال قطر 2022 في تطوير كرة القدم الخليجية والعربية، وهل يزيد هذا المونديال من الاهتمام بالكرة في الشارع العربي؟ 

"الحبسي": استضافة قطر لمونديال 2022 سيسهم بشكل كبير في تطوير كرة القدم في المنطقة العربية، ستعزز هذه البطولة من قيمة الرياضة في المنطقة بشكل كبير، سواء من خلال التوجه الرسمي للدول أو الاهتمام غير المسبوق شعبياً بهذه الرياضة. 

أنا متأكد أن هذا المونديال الذي تستضيفه قطر سيخلق حالة من الاهتمام الكروي غير المسبوق في الشارع العربي لدى الأجيال الناشئة وذويهم.

بالنسبة للنشء سترافقهم أحلام وذكريات هذا المحفل الدولي ما يدفعهم إلى التركيز على الرياضة مستقبلاً؛ باعتبارها وسيلة للتقارب بين الشعوب وتحقيق الإنجازات الشخصية. 

أما على مستوى أولياء الأمور فسيكون هناك اهتمام مضاعف بكرة القدم؛ لأن مونديال 2022، سيشكل بريق أمل لدى الجميع في توجيه أبنائه للاحتراف وتمثيل بلاده أحسن تمثيل. 

في دولة قطر مثلاً وجدنا أن الرياضة التي تجذبها دولة قطر بشكل دوري، ساهمت في تعزيز الوعي والقيم الرياضية ودورها في تنمية الأمم والشعوب. 

"الخليج أونلاين": بعد مرور ما يقارب العامين على اختياركم للانضمام إلى برنامج سفراء لمونديال 2022 مع كوكبة من نجوم العرب والعالم، كيف ترون أهمية هذا البرنامج؟ وما هي أهم الفعاليات والمهام المرتبطة بهذا الدور؟ وما مدى رضاكم عن هذه المشاركة حتى الساعة كسفراء لهذا الحلم العربي الكبير؟

"الحبسي": الحمد لله هذا البرنامج مميز للغاية، حيث إن اختيار سفراء إرث قطر جاء بتمعن ووفق مواصفات محددة بالنسبة للجهة المنظمة. 

أعتقد أن السفراء من ثقافات مختلفة، وهذه مسألة مهمة للغاية، حيث إن دولة قطر واختيارها لسفرائها ينم عن فكر واعٍ يعكس تصورها لما يجب أن يكون عليه كأس العالم. 

ولأن دولة قطر والمجتمع العربي يتسمان بالتجانس، أصبح لزاماً أن يكون كأس العالم فرصة للتعريف بالجوانب الثقافية والاجتماعية التي تميز الدول الخليجية والعربية. 

الحبسي

ولذلك تريد دولة قطر أن تمنح العالم في مقابل الثقة بقدرتها على تنظيم هذا المونديال التاريخي، القدرة على اكتشاف المنطقة العربية، وما تتمتع به من إرث ثقافي يخلب الألباب؛ بزيارة دولة قطر والتعرف على الثقافة العربية التي تتسم بالسلم واحترام الثقافات والسعي إلى غرس جذور المحبة وجسور التواصل بين الأمم والشعوب من خلال مونديال قطر 2022.

نحن راضون عن هذه المشاركة، كسفراء لبرنامج إرث قطر، حيث استطعنا التعريف بدولة قطر والمناطق السياحية التي تتميز بها والتي تعكس عمق تراثها وارتباطها الأصيل بالمنطقة العربية، ما يدفع الجماهير الكروية عبر العالم إلى التوق إلى تجربة ثقافية واجتماعية وتراثية بالتوازي مع تجربة مشاهدة كأس العالم.

"الخليج أونلاين": برأيكم كيف يخدم مونديال 2022 في تركيز الاهتمام العالمي على المنطقة العربية وثرائها وتنوعها؟ وهل تتوقعون أن تستفيد عواصم عربية أخرى من تجربة الدوحة في حصد استحقاقات كروية مثل كأس العالم، وفي حال كانت الإجابة نعم فما هي الدولة العربية المؤهلة لاستضافة كأس 2030؟ 

"الحبسي": إن بطولة 2022 في قطر ستعطي أملاً كبيراً لعدد من الدول العربية في استضافة هذا الحدث المهم، ولا شك أن هناك بعض الدول العربية القادرة على استضافة هذه البطولة. 

لا يمكنني أن أحدد دولة دون أخرى، إلا أن استضافة الدوحة لهذه البطولة ستعطي ثقة كبيرة لدول عربية أخرى بشأن إمكانية استضافة هذه البطولة مرة أخرى في العالم العربي. 

وبهذه المناسبة أود الإشارة أيضاً إلى أن استضافة الدوحة لهذه البطولة ستعود بالنفع المباشر على عدد من الدول الخليجية القريبة من قطر، سواء من خلال الجماهير أو المنتخبات الرياضية المشاركة في البطولة. 

وهذا الأمر بالتأكيد سيضمن تحقيق أهداف مونديال قطر 2022 في تعريف العالم بالمنطقة العربية، كما أتوقع أن يساهم في تحقيق نمو اقتصادي من خلال السياحة الرياضية التي ستشهدها دول المنطقة بالتوازي مع استضافة قطر لهذا الحدث التاريخي. 

"الخليج أونلاين": مع افتتاح بعض ملاعب المونديال، ما هو الملعب الذي أبهر الحبسي؟ 

"الحبسي": ملعب "البيت" من الملاعب التي أبهرتني بشكل كبير، من حيث التصميم الداخلي والخارجي، فضلاً عن سعته الاستيعابية، هذا بالإضافة إلى العمق الثقافي والتراثي الذي استطاع هذا الاستاد المونديالي إبرازه. 

"الخليج أونلاين": أعادت الدوحة الحياة لبطولة كأس العرب، ما الذي يجعل هذه البطولة استثنائية؟ وكيف لدولة قطر الاستفادة من هذه البطولة في سياق التحضير لكأس العالم؟ 

"الحبسي": في البداية أريد القول إنه من المهم أن تعود بطولة كأس العرب إلى الواجهة مرة أخرى، والأهم من ذلك أن تستمر إقامة هذه البطولة بشكل دوري. وأنا متفائل أن إقامة هذه البطولة تحت مظلة الفيفا سيكون دافعاً مهماً إلى استمرارها في المستقبل.

وأعتقد أن هذه البطولة استثنائية، نظراً لاقتراب صفارة انطلاق مونديال قطر 2022، ولذلك ستمكن بطولة كأس العرب التي يشارك فيها 23 منتخباً، القائمين على الشأن الرياضي في دولة قطر من اختبار الجوانب التنظيمية والتشغيلية للملاعب المونديالية.

هذا الاختبار يستدعي تظاهرة رياضية حقيقية سواء من خلال الوجود الجماهيري أو الفني أو الطبي وغير ذلك من الجوانب المهمة. لذلك أرى أن هذه البطولة تعتبر تحضيراً مصغراً للمنظمين لهذه البطولة قبل مونديال 2022.

أما استفادة قطر من استضافة هذه البطولة في سياق التحضير لكأس العالم، فيكمن في وجود جاليات عربية كبيرة في قطر ستشارك في تشجيع وتأييد منتخباتها، ما يدفع القائمين على الشأن الرياضي في دولة قطر إلى اختبار كفاءة التنظيم والإشراف وإدارة المتطوعين وغير ذلك من الأمور اللوجستية، وكل هذه المتطلبات تستدعي الاختبار قبل كأس العالم، وهذا الاختبار من وجهة نظري تسهم فيه "كأس العرب".

"الخليج أونلاين": يعتقد البعض أن عودة كأس العرب إلى الدوحة يمكن المنتخبات العربية من التحضير الجيد للمنافسات القارية التي تنتظرها، بفضل المنشآت الرياضية في الدوحة وكذلك قوة المنتخبات المشاركة، ما مدى اتفاقكم مع هذا الرأي؟ 

"الحبسي": أتفق مع هذا الرأي بنسبة 100%، حيث ستستفيد المنتخبات المشاركة في هذه البطولة من الاستعداد الجيد للبطولات القارية والدولية التي تنتظرها، وبالنسبة لي تكمن تلك الاستفادة على وجه التحديد من تمكين الأجهزة الفنية لتلك المنتخبات من خيارات مهمة، مثلاً بعض المدربين في حاجة إلى معرفة جاهزية فريقه الفنية عبر إشراك أكبر عدد من اللاعبين لقياس هذه الفعالية والوقوف عليها بشكل محدد.

"الخليج أونلاين": كيف ترون استعداد المنتخب العُماني للبطولة، خاصة في أولى مبارياته مع المنتخب الصومالي؟ 

"الحبسي": أعتقد أن المنتخب العُماني مستعد بشكل جيد لهذه البطولة، خصوصاً أنه لعب 3 مباريات مهمة خلال 12 يوماً مع عدد من المنتخبات (قطر وأفغانستان وبنغلاديش)، حيث فاز في مواجهتين وخسر ثالثة، وهذا من وجهة نظري يسهم في تحسين نفسية اللاعبين ويبعث أريحية لدى الجهاز الفني من التصفيات المزدوجة، وهو ما من شأنه أن يعطي دافعاً كبيراً للمنتخب العُماني لتقديم مباراة جميلة أمام نظيره الصومالي. 

الحبسي

"الخليج أونلاين": من سيفوز بلقب بطولة كأس العرب من وجهة نظركم؟ 

"الحبسي": تضم هذه البطولة كوكبة من المنتخبات القوية، مثلاً لدينا قطر بطل آسيا، كما يشارك منتخب الجزائر بطل النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية.

التنافس سيكون قوياً للغاية، نظراً لوجود منتخبات قوية مثل مصر والمغرب وتونس والسعودية، لذلك أعتقد أنه يصعب توقع الفائز بالبطولة بظل الرصيد القوي لهذه المنتخبات المشاركة.

نبذة عن "الحبسي"

لعب الحبسي خلال مسيرته للعديد من الأندية الإنجليزية وهي"ويغان أتلتيك" و"ريدينغ" و"بولتون واندررز" و"برايتون" و"وست بروميتش ألبيون" في إنجلترا، إضافة إلى محطة احترافية في صفوف الهلال السعودي.

وعلى صعيد البطولات تُوّج أسطورة الحراسة العُمانية بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي مع ويغان عام 2013، كما توج مع الهلال بلقب الدوري السعودي موسم (2017 - 2018)، وفاز أيضاً مع "الزعيم" بلقب كأس السوبر السعودي في الموسم التالي.

أما بالنسبة لمسيرته مع منتخب عُمان الأول فقد لعب الحبسي 55 مباراة، ونجح في الحفاظ على نظافة الشباك في 19 مباراة منها مع المنتخب الخليجي، وقاد "الأحمر" للفوز بكأس الخليج عام 2009، وتُوّج بجائزة أفضل حارس ببطولة الخليج في 5 مناسبات أعوام 2003، 2004، 2007، 2009، 2011.

مكة المكرمة