أزمة تتفاقم.. من يتحمل مسؤولية عدم بث مباريات أبطال آسيا فضائياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8P4ZkQ

من مباريات دوري أبطال آسيا (تويتر)

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-04-2021 الساعة 10:30
- كم عدد الفرق العربية المشاركة في دوري أبطال آسيا 2021؟

12 فريقاً عربياً، 9 منها خليجية.

- ما الجهة المالكة لحقوق البث الحصري لبطولات "الآسيوي"؟

كانت "بي إن سبورت" القطرية حتى 2020 ورفضت تجديد العقد.

- هل اشترت أي جهة حقوق البث فضائياً حتى الآن؟

لا، لم تشتره، وسط اتهامات للاتحاد بالمغالاة في مطالبه المادية.

- ما النظام الذي اعتمده "الآسيوي" بشأن حقوق البث؟

تجزئة حقوق البث في غرب القارة (4 مناطق)، خلافاً لما كان معمولاً به سابقاً.

أزمة كبيرة سيطرت على منصات التواصل الاجتماعي مع انطلاق منافسات دور المجموعات للنسخة الحالية من مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم؛ إذ فوجئت الجماهير العربية والخليجية بعدم البث الفضائي لمباريات فرقها المفضلة في أعرق بطولات الاتحاد الآسيوي للعبة.

وتصاعدت تساؤلات من كل حدب وصوب حول الجهة المسؤولة عما آلت إليه الأوضاع في الكرة الآسيوية، مع انطلاق صافرة المنافسات، في ظل غياب أي ناقل للمباريات فضائياً.

وتعد النسخة الحالية من "أبطال آسيا" استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ لكونها تشهد لأول مرة مشاركة 40 فريقاً، وزعت على 10 مجموعات، مناصفة بين منطقتي الشرق والغرب في القارة الصفراء.

صدمة قوية

تعرف منافسات دوري أبطال آسيا مشاركة 12 فريقاً عربياً وخليجياً من أصل 20 نادياً هم قوام المجموعات الخمس المخصصة لغربي القارة الآسيوية.

وتشارك ثلاثة أندية سعودية (الهلال والنصر والأهلي)، ومثلها في قطر (السد والدحيل والريان)، والإمارات (شباب الأهلي والشارقة والوحدة)، إضافة إلى الشرطة والقوة الجوية العراقيين، والوحدات الأردني، في النسخة الحالية لأبرز بطولات آسيا الكروية.

السد

وعلى الرغم من كل ما كان يثار حول حقوق البث التلفزيوني لدوري أبطال آسيا؛ كان لدى جماهير الكرة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط شبه يقين بأن الأمور سوف يتم حلها وتداركها في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق المنافسات، في 14 أبريل الجاري.

لكن الجماهير وجدت نفسها أمام حقيقة واضحة مفادها "لا مباريات منقولة عبر البث الفضائي"، واقتصار الأمر على منصة بث سعودية على الشبكة العنكبوتية؛ ما شكل صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية كافة، وأثار سخطاً واستياءً عارمين.

وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لجأ مشجعون إلى منصات التواصل الاجتماعي بحثاً عن روابط بث لمباريات فرقها المفضلة، خاصة عبر صفحات في "تويتر" و"فيسبوك"، نقلت اللقاءات الكروية مباشرة من المنصة السعودية، فيما فشل السواد الأعظم من الجماهير العربية في متابعة المباريات الآسيوية.

النصر
من المسؤول؟

الإعلامي الرياضي القطري خالد جاسم، قال في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إن إدارة قناة الكأس الرياضية أبلغته بعدم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الآسيوي للعبة بشأن النقل التلفزيوني، سواء على صعيد البث الأرضي أو الفضائي.

وأوضح "جاسم"، مقدم برنامج "المجلس" في القناة القطرية، أن هناك مبالغة في سعر حقوق البث؛ إذ أوضح أن الاتحاد القاري طلب 15 مليون دولار مقابل نقل المباريات أرضياً.

وأشار إلى أن الاتحاد القطري لكرة القدم وقناة "الكأس"، حاولوا تخفيض المبلغ إلى سعر معقول يرضي جميع الأطراف، مبيناً أن الاتحاد القاري خفض المبلغ إلى 12 مليوناً فقط، وهو ما وصفه بأنه "مبلغ كبير، ومبالغ فيه، وكثير جداً على مباريات غير منقولة فضائياً".

بدوره انتقد المعلق الرياضي العُماني خليل البلوشي ما يحدث من تخبطات؛ كعدم وجود ناقل للبطولة، وهو ما يكشف بوضوح أن شبكة "بي إن سبورت" الرياضية، التي كانت صاحبة حقوق البث الحصري، "أنقذت الاتحاد القاري من مهازل تحدث حالياً"، وفق وصفه.

واستهجن "البلوشي" نقل أبرز بطولات آسيا على "رابط إلكتروني"، منتقداً في الوقت عينه السياسة الحالية التي ينتهجها الاتحاد الآسيوي بمنح حقوق البث لكل دولة على انفراد.

موقف مشابه اتخذه المعلق الرياضي الإماراتي علي سعيد الكعبي، معتبراً الأرقام التي طلبها الاتحاد الآسيوي من كل قناة نظير بيعها حقوق النقل "تكفي مجتمعة لأن تكون ميزانية دول لسنوات".

ورأى "الكعبي" أن ما يحدث يعد "تدميراً للعبة وليس لنشرها"، مستغرباً عدم مراعاة الاتحاد القاري ظروف جائحة كورونا، وغياب الجماهير، ليختتم قائلاً: "هذه بضاعتكم ردت إليكم، في المشهد أنتم من خسرتم".

في سياق متصل أبدى صحفيون رياضيون ونجوم سابقون في الخليج دهشتهم من قرار الاتحاد الآسيوي، ووصفوه بـ"فكر تسويقي غريب، يضرب أهم بطولات الأندية الآسيوية في مقتل".

وقالوا إن الاتحاد القاري "يتلذذ بإفقاد بريق البطولة الكروية"، بدلاً من بحثه عن طرق لتطوير وزيادة العائدات المالية من وراء حقوق البث التلفزيوني.

معضلة وتداعيات

الصحفي الرياضي بشير سنان، يقول إن حقوق البث أضحت معضلة طرأت مؤخراً على مستوى القارة الآسيوية بسبب "المطالب الغريبة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتجزئة حقوق البث في غرب القارة".

ويرى "سنان"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الاتحاد القاري سيكون الخاسر الأكبر من الشروط التي يحاول فرضها على"بي إن سبورت" الناقل السابق لبطولاته، خاصة مع حالة الجدل الكبير الذي صاحب عرض بعض مواجهات العام الماضي عبر منصات التواصل.

ويعتقد أن مسؤولي "الآسيوي" يحاولون الاستعانة بالتقنية الرقمية، التي وصفها بأنها "خطوة جيدة، لكنها لا تغني عن ضرورة النقل التلفزيوني المحترف".

ويؤمن أن "بي إن سبورت" سوف تترك فراغاً كبيراً بعد قرارها رفض تجديد العقد مع "الآسيوي"، كما أن هذه الخطوة- وفق قوله- "سوف تخلق سخطاً كبيراً لدى الجماهير الرياضية الشغوفة بكرة القدم".

ومن ضمن التداعيات المتوقعة يؤكد الصحفي الرياضي أن الفرق المشاركة في البطولة الآسيوية "سوف تتأثر من جانب الرعاية التجارية، التي ستشهد تراجعاً ملحوظاً بفعل الأزمة التي صنعها الاتحاد الاسيوي حول حقوق البث".

بي إن سبورت

منصة سعودية

في 5 أبريل الجاري أعلن الاتحاد الآسيوي للعبة توقيع اتفاقية حقوق حصرية مع شركة الرياضة السعودية، التي حصلت على الحقوق الإعلامية لمسابقات الاتحاد القاري في السعودية ما بين عامي 2021 و2024.

وبموجب الاتفاقية حصلت الشركة السعودية على الحقوق الحصرية في المملكة لبث البطولات الرئيسية للمنتخبات والأندية السعودية في الاتحاد الآسيوي، ومن ضمنها التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 في قطر، وكأس أمم آسيا 2023، إلى جانب دوري أبطال آسيا.

وبناءً على ذلك تلتزم الشركة السعودية بعرض جميع مسابقات الاتحاد القاري مبدئياً من خلال منصتها للبث المباشر على الإنترنت "GSA" ذات التقنية والخدمات العالية، قبل أن تقوم بعرض المباريات عبر قنوات الأقمار الصناعية في الربع الأخير من عام 2021.

"بي إن سبورت"

وعلى مدار السنوات الماضية كانت مباريات الاتحاد الآسيوي للعبة في مختلف المسابقات المنضوية تحت لوائه، تبث على قنوات "بي إن سبورت"، صاحبة الحقوق الحصرية حتى عام 2020.

كما كان ينص العقد على منح "البنفسجية" أولوية تجديد العقد والحصول على حقوق البث لبطولات كأس أمم آسيا ودوري أبطال آسيا والاتحاد الآسيوي لكرة القدم للسنوات الأربع المقبلة، لكنها ارتأت عدم تفعيل بند حق الأولوية.

خطوة الشبكة الرياضية القطرية جاءت بعد قرارها مقاضاة الاتحاد الآسيوي لبثه بعض المباريات على منصاته الرقمية، رغم كونها المالك الحصري لحقوق البث.

كما لم تتقدم أي من القنوات الرياضية الخليجية الأخرى لشراء حقوق البث الفضائية، بعد تغيير الاتحاد الآسيوي نهجه في التسويق، واعتماد التوقيع مباشرة مع الشركات والمؤسسات الإعلامية بدون شركة وسيطة؛ حيث قرر فصل السعودية وإيران والإمارات كمناطق بث خاصة لبيع الحقوق التلفزية لتصبح بمعزل عن بقية دول غرب آسيا المتبقية، والتي تعد منطقة بث واحدة.

ويعني هذا أن أصحاب الحقوق في تلك المناطق أضحوا مجبرين على استخدام منصات رقمية خاصة للبث في الداخل، دون القدرة على البث الفضائي لكي لا تستفيد منه مناطق أخرى.

مكة المكرمة