أسرة الإعلام الرياضي العربي تنتفض ضد تدخلات تركي آل الشيخ

دشنوا هيئة إنقاذ للاتحاد العربي للصحافة الرياضية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GZy2ke

اتهامات للسعودية بمحاولة نقل مقر الاتحاد العربي إليها

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-05-2019 الساعة 18:26

اعتراض ثم انسحاب ثم هيئة إنقاذ وصولاً إلى لجنة تأسيسية تكون نواة حقيقية لتكتل عربي جديد للإعلام الرياضي، هذا ما حدث في الأيام القليلة الماضية من تطورات دراماتيكية بدأت في عمّان ثم وصلت إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

أسرة الإعلام الرياضي في الوطن العربي رفعت صوتها عالياً رفضاً وتنديداً لمحاولات الهيمنة والسيطرة على الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، وسط اتهامات قوية موجهة إلى السعودية بمحاولة نقل مقره من العاصمة الأردنية عمّان إلى الرياض، وهو ما يرفضه السواد الأعظم من الإعلاميين الرياضيين العرب.

وفي الثالث من مايو الجاري، تم إشهار لجنة تأسيسية بحضور ممثلين عن 11 اتحاداً إعلامياً رياضياً عربياً، للوقوف يداً واحدة ضد محاولات الهيمنة والتفرد بالقرار الرياضي العربي لمصلحة دول وأشخاص معينين.

هيئة إنقاذ

وكان رئيس اتحاد الإعلام الرياضي الأردني قد قال لـ"الخليج أونلاين"، إن الهدف من اللجنة التأسيسية يكمن في وضع تصور لتشكيل اتحاد عربي للإعلام الرياضي يحظى باعتراف الأسرتين القارية والدولية، خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، ويتخذ من العاصمة الأردنية مقراً دائماً له.

وأوضح أن من أبرز مهام "الاتحاد العربي للإعلام الرياضي" وجود نظام أساسي واضح، تُحترم بنوده، فضلاً عن توفير العدالة لكل الاتحادات والروابط، مشدداً على ضرورة وجود "توزيع مثالي بالمكتب التنفيذي وفي اللجان المنبثقة"، علاوة على تفعيل الأنشطة والفعاليات الغائبة منذ عام 2015، واقتصارها على الاجتماعات البروتوكولية والتقاط الصور.

وكانت الجمعية العمومية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية قد التأمت في الـ28 من أبريل المنصرم، لكن الاجتماع كان بمنزلة "تعدٍ صارخ على القوانين واللوائح والنظم الأساسية من أجل تمرير مخططات معينة".

وانسحب ممثلو الجمعيات والروابط والاتحادات الرياضية العربية المعترف بها دولياً لدول الأردن وقطر وعُمان ولبنان واليمن وسوريا وليبيا، من اجتماع عمومية الاتحاد ورفضوا الاعتراف بنتائج الانتخابات والقرارات.

وبحسب مصادر لـ"الخليج أونلاين"، فإن سلسلة من التجاوزات والتعديات الصارخة رافقت الجمعية العمومية على غرار عدم إرسال التقريرين الإداري والمالي إلى جميع الأعضاء قبل شهر من انعقاد الاجتماع.

كما جمّد الاتحاد العربي عضوية اليمن وليبيا وأبعدهما عن التصويت في الجمعية العمومية لأسباب واهية تتعلق بوجود خلافات داخلية في البلدين، وهو ما يدحضه اعتراف الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية باللجنتين.

كما تفيد مصادر "الخليج أونلاين"، أن السعودي تركي آل الشيخ استخدم نفوذه بصفته رئيساً للاتحاد العربي لكرة القدم وتلاعب لشطب ممثلي اليمن وليبيا بغية استبعاد أصوات لا تصب في مصلحة مواطنه تركي العواد المرشح لنائب رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية عن القارة الآسيوية.

وبناء على كل ذلك، انسحب المرشح العُماني سالم الحبسي من خوض الانتخابات على منصب نائب الرئيس، وأعلن ذلك بوضوح عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ومع ذلك أدرج الاتحاد العربي اسمي الحبسي وإياد ناصر ضمن قائمة المترشحين، في مخالفة وتلاعب واضحين للنظام واللوائح.

وإضافة إلى قبول عضويات لدول عربية واستبعاد أخرى لتمرير المخطط المرسوم، وافق الاتحاد على ترشح ممثل الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي تركي العواد رغم أنه لم يتم التصويت على قبول عضوية السعودية بتشكيلها الجديد، وهو مايخالف النظام الأساسي، ومن ثم يعتبر الترشح السعودي غير قانوني أساساً.

في السياق ذاته، أعلن رئيس جمعية الإعلاميين الرياضيين بلبنان، رشيد نصار، استقالته من عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للصحافة الرياضية الذي انتُخب له مؤخراً في عمّان.

وأملَ "نصار"، في نص الاستقالة، أن "تكون هذه الخطوة دافعاً لإعادة توحيد الجسم الإعلامي الرياضي  العربي".

وبحسب مصادر مطلعة على آلية اتخاذ القرار في الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، فإن اتهامات تُوجه إلى محمد جميل عبد القادر بأنه قاد "انقلاباً على المصري عصام عبد المنعم عام 2007، ويسعى لتكرار نفس السيناريو بعد 12 عاماً".

وتوجه اتهامات أيضاً إلى "جميل" بأنه اعتاد على الانقلاب على القانون وتجاوزه، كما عمل على شق الصف العربي في جمعيته العمومية بالأردن، ليخلق أزمة جديدة ويقف على إنقاذها متفرجاً.

كما يتهم الرئيس الحالي للاتحاد العربي للصحافة الرياضية بأنه "يتاجر بالأزمات ويخلق خلافات بين اللجان الإعلامية الرياضية، بعدما ضرب لجان ليبيا واليمن، كما كشفته لجان تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا".

أما الصفعة الأقوى التي تلقاها فكانت انتفاضة الاتحاد الأردني للإعلام الرياضي حيث قرر الانسحاب بصحبة 6 دول أخرى من الجمعية العمومية، ليظهر بوضوح بأن الرجل بات غير قادر على اتخاذ أي قرار أو التأثير على أسرة الإعلام الرياضي في بلاده.

تجدر الإشارة إلى أن "الاتحاد العربي للصحافة الرياضية" يُعرِّف نفسه على أنه "هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تعمل متعاونة على تحقيق أهدافها مع جميع الهيئات والتنظيمات العربية والقارية والدولية ذات العلاقة".

مكة المكرمة