أفكار ريادية ترى النور بمونديال قطر.. مقاعد من ألياف النخيل

مقاعد رياضية من ألياف النخيل.. سعوديات يبتكرن حلاً "صديقاً للبيئة"

مقاعد رياضية من ألياف النخيل.. سعوديات يبتكرن حلاً "صديقاً للبيئة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-04-2017 الساعة 16:44


لا تزال اللجنة المنظمة لمونديال 2022، الذي سيُقام بدولة قطر، في حدث كروي هو الأول من نوعه بدولة خليجية، وعربية، وشرق أوسطية تحتضن النهائيات العالمية، تبحث بلا كلل ولا ملل عن أفضل الطرق الممكنة لاحتضان وتنظيم نسخة "مذهلة" و"غير مسبوقة" في تاريخ بطولات كأس العالم على الإطلاق.

آخر الأفكار تتعلّق بفكرة تعود لمهندسات سعوديات، تهدف لتطوير حل مستدام "صديق للبيئة"، متمثلاً في الاستفادة من مخلّفات ألياف النخيل في تصنيع مقاعد الملاعب الرياضية.

qatar222

وقد ترى هذه الفكرة السعودية النور في مونديال 2022، الذي يحظى بأهمية كبيرة من قبل القيادة السياسية في الدولة الخليجية، ممثلة بالأمير تميم بن حمد آل ثاني.

- سعوديات مُبدعات

خمس مهندسات سعوديات أثبتن أن "المرأة العربية" قادرة على فعل الكثير والكثير في حال آمنَّ بأنفسهنّ وقدراتهنّ، إذ تُعد نورة الربيق، وسهلية الخواشكي، وندى حبودل، وأروى العنقري، ونورين مندوره، من أوائل المهندسات السعوديات اللاتي تخرجن في قسمي الهندسة الميكانيكية والصناعية، من جامعة الفيصل في المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضاً :

مونديال قطر 2022.. حلم يمضي نحو هدفه بثبات

وأمضى الفريق النسوي وقتاً كبيراً من أجل الاستفادة من الكتل البيولوجية الهائلة الناتجة عن مخلفات النخيل لاستخدامها في تصنيع "مادة مركّبة من الألياف يُمكن أن تستخدم كبديل طبيعي مستدام للبلاستيك المستخرج من البترول".

2022

وبنيت فكرة المشروع الرائد على العديد من الدراسات المبدئية التي بدأها الفريق النسوي منذ عام 2015 بجامعة الفيصل، مع دراسة الخصائص المختلفة للمواد الناتجة من ألياف النخيل الطبيعية، وقدرتها على تحمل الحرارة والضغط وخلافه؛ لكي تكون مادة أساسية للعديد من المنتجات، ومن بينها "مقاعد الملاعب".

وبالفعل، تم إنتاج العينات المبدئية من تلك المادة المصنّعة من مخلّفات ألياف النخيل الطبيعية؛ وذلك للتعرف على جدوى وملابسات العملية الإنتاجية.

اقرأ أيضاً :

يرى النور بمونديال قطر.. "قميص ذكي" لمواجهة حالات الموت المفاجئ

- نتائج مشجّعة

حصل الفريق السعودي النسوي على نتائج مشجّعة، حيث تم تقديم المشروع في "تحدي 22" في مجال الاستدامة، يتمثل بتوفير بديل مستدام "صديق للبيئة" لإنتاج مقاعد الجماهير والمشجعين، التي تُعد ركيزة أساسية في مباريات "اللعبة الشعبية الأولى في العالم"؛ إذ تكتظ مدرجات الملاعب بجمع غفير من الجماهير والأنصار.

qatar222d

ولتحقيق الاستدامة، سيتم خلط "المادة المركّبة المنتجة من ألياف النخيل الطبيعي" مع "البلاستيك المُعاد تدويره"، وإنتاج مقاعد "صديقة للبيئة"، يُمكن إعادة تدويرها لاحقاً أيضاً، وتشكيلها وتصنيع شيء مختلف تماماً؛ ما يحد من الأضرار البيئية التي قد تنتج من تصنيع مقعد جديد من البلاستيك.

وأثبتت الدراسات الأولية أن ما نسبته 1 إلى 3% فقط يتم استخدامه من إجمالي مخلّفات النخيل السنوية في السعودية، التي تُقدّر بـ 75 ألف طن، وهي كمية قادرة على إنتاج ما بين 40 و60 ألف كرسي من هذه المخلّفات، حيث يُقدر سعر الطن الواحد من مخلفات النخيل ما بين 100 إلى 150 دولاراً أمريكياً، وهو مبلغ مالي زهيد للغاية.

- جزء من الثقافة العربية

بدورها أشارت قائدة الفريق السعودي، نورة الربيق، إلى أن النخيل يُعد جزءاً أساسياً من الثقافة العربية، ويستحوذ الوطن العربي على نحو 70% من أصل 120 مليون شجرة نخيل في العالم.

وأشارت إلى أن مخلفات النخيل في السعودية يُمكن الاستفادة منها في إيجاد حل مستدام وصديق للبيئة بدلاً من حرقها أو دفنها في الصحراء الخالية.

اقرأ أيضاً :

تنمية قطرية شاملة لـ "نسخة مذهلة" من كأس العالم

ولفتت إلى أن الهدف الأكبر من الفكرة يتمثل بتنفيذها عبر استخدام مقاعد مصممة ومنتجة محلياً من ألياف النخيل في ملاعب مونديال قطر 2022.

- تحدي "22"

وكانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، قد أطلقت "تحدي 22"؛ لتعزيز ثقافة الابتكار في العالم العربي، واستقطاب المبدعين ورواد الأعمال العرب، ودعم ورعاية أفكارهم التي من شأنها أن تُسهم في تقديم حلول "مبتكرة" و"خلاقة" لاستضافة مونديال 2022.

اقرأ أيضاً :

بفكرة قطرية رائدة.. إشهار أول منظمة دولية للنزاهة الرياضية

وعُرضت الفكرة الرائدة في النسخة الثانية لجائزة الابتكار الإقليمية "تحدي 22"، وتأهّلت إلى المرحلة الثانية من التصفيات، وسيتم الإعلان عن الفرق المتأهلة للنهائي، في منتصف أبريل/نيسان المقبل.

وسيُدعى المتأهلون للمرحلة النهائية إلى الدوحة للمشاركة في ورشات عمل، وجلسات مع مرشدين متخصّصين في مجالات مختلفة؛ لتطوير أفكارهم وتقديمها وعرضها أمام لجنة التحكيم في الحفل الختامي لـ "تحدي 22".

- "صنع في قطر"

وفي 5 أبريل/نيسان الجاري، افتتح بالمنطقة الصناعية في قطر أول مصنع لإنتاج مقاعد المدرّجات الخاصة بثلاثة ملاعب مقترحة لاستضافة نهائيات كأس العالم، شتاء عام 2022.

وذكرت صحيفة "الشرق" القطرية، أن الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 500 مقعد يومياً؛ لتلبية احتياجات الملاعب الثلاثة المقترحة لاستضافة مونديال 2022؛ وهي: استاد "الوكرة"، واستاد "البيت" في الخور، واستاد "الريان".

وأضافت الصحيفة القطرية، أن شعار "صنع في قطر" سوف يزين مدرجات الملاعب عام 2022، حيث ستتم كتابته بشكل واضح على خلفيات المقاعد المنتجة محليّاً.

اقرأ أيضاً :

بطولة لعمّال مونديال 2022 بقطر.. يد تبني وقدم تلعب وتنافس

وأشارت إلى أن شركة "كوستال قطر" سوف تتولّى مهمة تركيب وصيانة 140 ألف مقعد مخصص للملاعب الثلاثة، بمجموع 40 ألف مقعد لاستاد "الريان"، ومثلها لاستاد "الوكرة"، و60 ألف مقعد لاستاد "البيت" بمدينة الخور.

ولفتت إلى أن الشركة القطرية سوف تنتج المقاعد المطلوبة باستخدام أحد الأنظمة في تشكيل "البوليمر" عن طريق قوالب الحقن، وهي تقنية متطورة تضمن الحد من المخاطر المتعلقة بالصحة والسلامة، وتعزز كفاءة الإنتاج.

وأوضحت أن استاد "البيت" بمدينة الخور سيكون أول الملاعب التي سيتم فيها تركيب المقاعد المزيّنة بشعار "صنع في قطر"، وذلك في ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.

- مونديال 2022

وفي ديسمبر/كانون الأول 2010، منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دولة قطر استضافة مونديال 2022، على حساب الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، واليابان.

qatar22

ونجحت قطر في نيل شرف استضافة مونديال 2022 بفضل ملفّها المتميز، الذي تضمّن استخدام التقنيات المستدامة، وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب، ومناطق التدريب، ومناطق المتفرجين، وسيكون بمقدور اللاعبين والإداريين والجماهير التمتّع ببيئة باردة ومكيّفة في الهواء الطلق، لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.

اقرأ أيضاً :

أبرزها "خليجي 23".. أحداث رياضية مرتقبة في الخليج بعام 2017

وتتضمن خطط قطر لاستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم 12 ملعباً صديقاً للبيئة خالياً من انبعاث الكربون، وستكون سعة معظم الملاعب بين 40 و50 ألف متفرّج.

وكانت اللجنة التنفيذية التابعة لـ "فيفا" قد حدّدت الفترة ما بين الـ 21 من نوفمبر/تشرين الثاني، والـ 18 من ديسمبر/كانون الأول، موعداً لإقامة مونديال قطر؛ إثر اعتراض البعض على درجات الحرارة "المرتفعة" في دول الخليج، ليتم الاستقرار على إقامته شتاءً وليس صيفاً؛ لإزالة "الذرائع" و"الحجج".

مكة المكرمة