أندية ومنتخبات.. ما أسباب عودة تألق الكرة السعودية آسيوياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3mYD8

نجاحات كبيرة للكرة السعودية في السنوات القليلة الماضية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 30-11-2021 الساعة 08:17
- ما آخر أخبار المنتخب السعودي لكرة القدم؟
  • يحتل صدارة مجموعته الحديدية المؤهلة لمونديال قطر 2022.
  • يقدم مستويات كبيرة مع المدرب الفرنسي هيرفي رينار.
- ما أبرز الإنجازات الكروية السعودية على مستوى الأندية؟

تتويج الهلال بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية في 3 سنوات.

- ما البطولات التي استضافتها السعودية بالأعوام الأخيرة؟
  • كأسا السوبر الإيطالي والإسباني لكرة القدم.
  •  مواجهتان قويتان بين منتخبي البرازيل والأرجنتين.
  • نهائي دوري أبطال آسيا 2021.
  • مباراة مرتقبة بين سان جيرمان ونجوم الهلال والنصر (يناير 2022).

عادت كرة القدم السعودية لتصدر المشهد الآسيوي من جديد في ظل النجاحات المتتالية التي تحققت في السنوات القليلة الماضية.

وتأتي النجاحات الكروية السعودية على صعيد الأندية والمنتخبات في القارة الصفراء لتطوي صفحة لم ترتقِ لمستوى وآمال وتطلعات الجماهير في المملكة المعروفة بعشقها الكبير لـ"الساحرة المستديرة".

ومن هنا تتصاعد التساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى بزوغ نجم الكرة السعودية على الساحة القارية، إضافة إلى التوقعات بشأن مدى استمرار هذا النجاح على المستوى القاري.

"الأخضر" يتسيد

مطلع يوليو الماضي، لم ترأف قرعة الدور الحاسم لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022؛ بعدما أوقعت "الأخضر" السعودي في المجموعة الثانية الحديدية، المكونة من أستراليا واليابان والصين وعُمان وفيتنام.

لكن "الصقور الخضر" أبانوا عن مستويات كبيرة برفقة المدرب الفرنسي هيرفي رينار وأضحوا قاب قوسين أو أدنى من حجز بطاقة التأهل إلى "قطر 2022"، وذلك للمرة السادسة بعد أعوام 1994 و1998 و2002 و2006، ثم 2018 بعد الغياب عن نسختي 2010 و2014.

ويتصدر المنتخب السعودي جدول ترتيب المجموعة الأولى برصيد 16 نقطة حققها من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بفارق 4 نقاط عن "الكمبيوتر" الياباني و5 عن "الكنغر" الأسترالي، وذلك قبل 4 جولات من ختام التصفيات المونديالية.

وتغلّب رفاق النجم سالم الدوسري على اليابان في ملعب "الجوهرة المشعة"، قبل أن يعودوا من أستراليا بنقطة ثمينة، وكانوا قادرين على اقتناص النقاط كاملة مع أداء انتزع إعجاب الجماهير خلف شاشات التلفزة.

"الزعيم" بطلاً

وفي 23 نوفمبر 2021 تُوّج الهلال السعودي "زعيماً" للقارة الآسيوية بعدما قبض على لقب دوري أبطال آسيا بفوزه على بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي بثنائية نظيفة.

وقبل بلوغ المباراة النهائية، كانت البطولة الآسيوية الأبرز على مستوى الأندية على موعد مع "ديربي الرياض" بين الهلال وغريمه اللدود النصر في "المربع الذهبي"، حيث نجح "الأزرق" في عبور "العالمي" بهدفين مقابل هدف.

وانفرد الهلال بلقب الأكثر تتويجاً بالبطولة الآسيوية؛ بعدما فك شراكته في الصدارة مع بوهانغ ستيلرز الذي يمتلك في خزائنه ثلاثة ألقاب، حيث توّج الهلال بلقبه الرابع، بعد أعوام 1992 و2000 و2019.

الهلال

وهذا اللقب الآسيوي الثاني لـ"زعيم" الكرة السعودية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، علماً أن إصابات فيروس كورونا المستجد، التي ضربت صفوف الفريق، هي من تسببت بخروجه من نسخة 2020، التي أقيمت بنظام التجمع في قطر.

وضمن الهلال مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية، التي تحتضنها الإمارات في فبراير المقبل، بعد مشاركته في نسخة 2019، التي احتضنتها قطر.

ومطلع نوفمبر 2021 دشّن الاتحاد السعودي لكرة القدم ممثلاً بإدارة المنتخبات السنيّة، مشروعاً بخطة طويلة المدى، يستهدف من خلالها إعداد منتخب مواليد 2009 حتى الوصول إلى دورة الألعاب الأولمبية "بريزبن 2032".

وينتظر هذا الجيل المشاركة في كثير من البطولات القارية والدولية في السنوات العشر المقبلة، بدءاً من كأس آسيا تحت 17 عاماً 2025، وكأس آسيا تحت 20 عاماً 2029، وإمكانية التأهل لكأسي العالم لذات الفئتين كذلك، بالإضافة إلى المشاركة في كأسي آسيا تحت 23 عاماً 2030 و2032 المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية 2032.

"ثورة رياضية"

رئيس تحرير صحيفة "الكأس" الرياضية السعودية حسن آل قريش يؤكد أن الكرة السعودية تعيش في الآونة الأخيرة "ثورة رياضية بكل المقاييس، من خلال استثمارات بالمليارات، وارتفاع كبير في المستوى المقدم للأندية والمنتخبات فيها، حتى إن اللاعبين الكبار أضحوا يتركون أوروبا لأجل الدوري السعودي".

ويوضح "آل قريش"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن السبب الأول يعود للاهتمام الذي أولته قيادة المملكة، ممثلة بالملك سلمان وولي عهده ووزير الرياضة، مشيراً إلى أن ذلك تجلى في "تبني استراتيجية دعم الأندية الرياضية في مختلف أنواع الرياضة، فيما حظيت كرة القدم بالاهتمام الأكبر والنصيب الأوفر".

ويلفت إلى أن رؤية 2030 مثلت الحاضنة التي ترعى كل هذا الاهتمام من خلال "باب الرياضة" التي تعد من أهم مرتكزات رؤية المملكة.

ويشدد على أن كل هذه الأمور فتحت الأبواب على مصراعيها للأندية لاستقدام الأطقم الفنية المختصة ذات الكفاءة العالية على أعلى طراز واللاعبين ذوي الإمكانات والمواهب والخبرات الكبيرة أيضاً.

ويؤكد أن هذا انعكس إيجاباً إذ أصبح الدوري السعودي صاحب أعلى قيمة سوقية في المنطقة والـ20 عالمياً، وانسحب الأمر أيضاً على اللاعبين المحليين وفتح لهم باباً وفرصة كبيرة للاحتكاك مع أسماء كبيرة ولامعة واكتساب خبرات في وقت وجيز.

وخلص إلى أن هذه الأسباب "كانت محصلتها إيجابية للأخضر السعودي، الذي وفرت له الدولة كل سبل التطوير والتأهيل المستمر لتحقيق الغايات والأهداف التي تسعى من أجلها"، متوقعاً أن نجاح الهلال والمنتخب "ليس سوى بداية لعمل كبير ستأتي نتائجه لاحقاً".

من جانبه يقول رئيس تحرير صحيفة "السوبر" السعودية خلف الكويكب إن الكرة السعودية في الفترة الأخيرة تعيش أجمل فتراتها، سواء عن طريق الأندية أو المنتخبات، في مختلف الفئات.

ويوضح "الكويكب" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الهلال حقق لقب دوري أبطال آسيا، والمنتخب السعودي الأول بقيادة رينار يتصدر مجموعته القوية في تصفيات كأس العالم 2022.

ويعتقد أن انتعاش الكرة السعودية يعود لعدة أسباب أهمها "تطبيق نظام الاحتراف، ونوعية اللاعبين الأجانب المتميزين في الدوري الذي أعطى قوة للمنافسة، واختيار الجهاز الفني بعناية"، مشيراً في الوقت نفسه إلى الاهتمام الكبير من قبل القيادة بالرياضة بشكل عام، وكرة القدم خصوصاً.

اهتمام متزايد

عرفت السنوات الأخيرة اهتماماً سعودياً متزايداً باستضافة البطولات الرياضية والتقدم بملفات لتنظيم بطولات رياضية أخرى؛ أبرزها دخول سباق المنافسة على تنظيم كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم 2027، مع قطر والهند وإيران.

واستضافت السعودية كأس السوبر الإيطالي لكرة القدم في مناسبتين متتاليتين عامي 2018 و2019، كما استضافت، في يناير 2020، النسخة الأولى من كأس السوبر الإسباني من أصل 3 مقررة على الملاعب السعودية.

ونظمت الهيئة العامة للرياضة -تحولت لاحقاً إلى وزارة الرياضة- مباراة "سوبر كلاسيكو" بين منتخبي الأرجنتين والبرازيل مرتين؛ الأولى في أكتوبر 2018، والثانية منتصف نوفمبر 2019، وسط حضور جماهيري غفير لمشاهدة المنتخبين المدججين بكوكبة من النجوم.

ومن المقرر إقامة مباراة جماهيرية بين باريس سان جيرمان الفرنسي المدجج بالنجوم، وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار ، وبين فريق مزيج من نجوم الهلال والنصر، ضمن الفعاليات المصاحبة لـ"موسم الرياض"، في يناير المقبل.

ولم تكتفِ العاصمة السعودية بذلك، إذ نجحت في الظفر باستضافة دورة الألعاب الآسيوية لعام 2034، وهي أكبر حدث رياضي في القارة الصفراء كبرى قارات العالم، بعد محاولتها تنظيم "آسياد 2030".

إضافة إلى ذلك استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في أكتوبر 2021، على ملكية نيوكاسل يونايتد أحد أعرق الأندية الإنجليزية، والذي ينشط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

"رؤية 2030"

"رؤية السعودية 2030"، التي أُطلقت في أبريل 2016، تضمنت أن الدولة "ستشجع الرياضات بأنواعها من أجل تحقيق تميزٍ رياضي على الصعيدين المحلّي والعالمي، والوصول إلى مراتب عالمية متقدمة في عدد منها".

وبحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية، في مايو 2018، فإن الرياضة السعودية شهدت مرحلة جديدة من صناعة التميز وزيادة الفعاليات وإطلاق المبادرات بما يحقق تنمية شاملة للقطاع الرياضي في المملكة، من خلال استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية العالمية.

بدوره نشر موقع قناة "العربية" السعودية تقريراً، في 28 أبريل الماضي، قال فيه إن السعودية أصبحت وجهة الأحداث الرياضية في العالم، بعد 5 أعوام من إطلاق "رؤية 2030".

مكة المكرمة