"أوقفوا القرصنة".. أسرة كرة القدم تشهر "الكارت الأحمر" بوجه السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6zwoWR

مسؤولون سعوديون روجوا لقناة "بي آوت كيو"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-08-2019 الساعة 11:20

انتفضت أسرة كرة القدم العالمية بوجه السعودية، التي توفر دعماً بات واضحاً للعيان لقناة القرصنة "بي آوت كيو"، التي تعتمد في بثها على محتوى شبكة قنوات "بي إن سبورت" القطرية.

ورفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صوته عالياً أمام ممارسات السعودية وقناتها المقرصِنة، مطالباً حكومة الرياض بضرورة التحرك واتخاذ إجراء "فوري وحاسم" بحق "بي آوت كيو"، التي ظهرت على الساحة بعد شهرين من الأزمة الخليجية، التي اندلعت في 5 يونيو 2017، وعصفت بالمنطقة برمتها.

ويبدو أن التحرك الدولي الغاضب تجاه القرصنة السعودية بدأ يؤتي ثماره؛ حيث تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء (7 يونيو 2019)، نبأ توقف قناة القرصنة السعودية "بي آوت كيو" عن البث، التي تسببت بمشكلة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والمملكة.

ومن غير المعروف هل أوقفت نهائياً عقب المطالبات الدولية بذلك، أم أنها تخضع للصيانة كما تناقل ناشطون.

وكان الفيفا أصدر بياناً مشتركاً في 31 يوليو 2019، مع نظيريه الآسيوي والأوروبي، إضافة إلى روابط دوريات إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، حمل تهديداً ووعيداً شديد اللهجة لقناة القرصنة، مستنكراً بأقوى العبارات "عملية السرقة الجارية لحقوق الملكية الفكرية والتجارية".

وتوعدت الأسرة الكروية الدولية في بيانها بملاحقة القناة، التي وسعت من نشاطها ليشمل السعودية والخليج والشرق الأوسط، متعهدة بإيجاد حلول لعملية السرقة بكل الوسائل الممكنة، بعد فشل الحصول على استشارة قانونية داخل السعودية، منذ مايو 2018.

بي إن سبورت وبي آوت كيو

محاولات أسرة كرة القدم العالمية لمواجهة "أكبر عملية قرصنة رياضية" بالطرق القانونية فشلت بعدما أوضح البيان أن 9 مؤسسات قانونية داخل السعودية رفضت تمثيل أصحاب الحقوق التجارية والتصرف باسمهم لمقاضاة "بي آوت كيو" في المحاكم السعودية.

وظهرت "بي آوت كيو" بعد شهرين من حصار قطر، الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين، كما روج مسؤولون ومستشارون في الديوان الملكي السعودي لقناة القرصنة، فضلاً عن صحفيين ووسائل إعلام محسوبين على السلطات.

ولوحت الشبكة القطرية الرائدة في مجال البث الرياضي بـ"الانسحاب من بث عدد من البطولات الرياضية الكبرى في حالة عدم اتخاذ مزيد من الخطوات الأكثر فاعلية في التصدي للقرصنة".

تهديد شديد

ويرى مراقبون أنه منذ بداية الأزمة سلكت الهيئات الكروية الدولية طريقاً ودياً لحل الإشكالية بالطرق القانونية، واكتفت طيلة العامين المنصرمين بالتنديد بقرصنة بث البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى، لكنها اقتنعت أخيراً أن الحل يكمن بالمواجهة بـ"كل الوسائل الأخرى المتاحة".

في أكتوبر 2018، أطلقت قطر "تحكيماً دولياً" ضد السعودية بقيمة مليار دولار، للتعويض عن تعرض بث قنواتها الرياضية لما وصفته بأنه "أكبر عملية قرصنة".

ورحبت وزارة التجارة والصناعة القطرية بالتقدم المحرز في إجراءات تسوية النزاع ضد السعودية لدى منظمة التجارة العالمية؛ والمتعلقة بإخفاق الرياض في حماية حقوق الملكية الفكرية، ومن المتوقع أن تصدر اللجنة قرارها خلال الأشهر المقبلة.

منتصف الشهر الفائت، طالب فيليب هاموند، وزير الخزانة البريطاني بحكومة تيريزا ماي، كبار المسؤولين في السعودية بالتصدي لسرقة حقوق بث الفعاليات الرياضية، على غرار بطولة ويمبلدون للتنس والدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء "بلومبيرغ".

عقوبة رادعة

وكان مدير إدارة الأخبار بقنوات "الكاس" الرياضية القطرية، عبد الله المري، قد قال لـ"الخليج أونلاين" إن "بي إن سبورت" ستأخذ حقوقها كاملة نتيجة الضرر الذي لحق بها وبمشتركيها.

وحول العقوبات المتوقع فرضها من قبل الفيفا، أكد "المري" أنها ستنقسم إلى قسمين؛ عقوبات مالية ضخمة، وأخرى إدارية ستطال الاتحاد السعودي للعبة، وقد تُحرم منتخباته من المشاركة في المحافل القارية والدولية مدة ليست بالقصيرة.

وأشار إلى أن توقيع العقوبات "مسألة وقت ليس إلا"، مستدلاً بما حدث مع مصر على خلفية قيام التلفزيون الحكومي ببث مباراة غانا ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال 2014، وتغريمها لاحقاً بمبلغ مالي ضخم بسبب امتلاك "بي إن سبورت" حقوق البث الحصري.

بي إن سبورت

وتتغاضى السعودية عن قرصنة "بي آوت كيو"، بل وتقدم لها دعماً، كما تقوم ببث هذا المحتوى في السعودية وخارجها عبر الأقمار الصناعية لـ"عربسات"، التي تتخذ من السعودية مقراً لها، خلافاً لالتزامات الرياض الموقِّعة على اتفاقية "تريبس" الخاصة بحماية حقوق الملكية الفردية المتصلة بالتجارة.

كما ترفض اتخاذ أي إجراء فعال ضد قناة القرصنة، وتمنع "بي إن سبورت" القطرية والشركات المتضررة الأخرى من القيام بإجراءاتها الخاصة للترافع أمام المحاكم السعودية لإنفاذ حقوقها.

وقضت محكمة باريس الكبرى، في منتصف يونيو 2019، بأن "عربسات" متورطة وشريكة مع "بي آوت كيو" في قرصنة قنوات "بي إن سبورت"، وتبث ترددات قناة القرصنة السعودية على قمرها "بدر 4".

إمبراطورية الإعلام الرياضي

وتسيطر "بي إن سبورت" على حقوق البث الحصري لمنافسات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كافة؛ ومنها نهائيات كأس العالم 2022، علاوة على منافسات "الكرة الشاطئية" و"الكرة الخماسية" بمختلف الفئات والمراحل السِّنيّة، فضلاً عن أبرز الدوريات الأوروبية؛ على غرار "البريميرليغ" و"الليغا" و"الكالتشيو" و"البوندسليغا" و"الليغ1".

وبعد هيمنتها المطلقة على السوق العربية، وسّعت "beIN" نفوذها ونشاطها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وفرنسا وتركيا وشرقي القارة الآسيوية، ولها أكثر من 17 قناة رياضية بعدة لغات؛ منها العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، وتبث بتقنية عالية الجودة "HD" و"4K"، كما أنها فتحت قنوات إضافية للأفلام والمسلسلات والعائلة والأطفال؛ لتصبح "إمبراطورية إعلامية شاملة".

مكة المكرمة