إشادة مستمرة بتحضيرات المونديال.. الفيفا يُنصف قطر أمام محاصريها

مونديال 2022.. الفيفا يصعق دول حصار قطر ويكشف أكاذيبها

مونديال 2022.. الفيفا يصعق دول حصار قطر ويكشف أكاذيبها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-02-2018 الساعة 18:14


صفعة جديدة تلقتها دول حصار قطر من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي أشاد مجدداً بمستوى التحضيرات الجارية في الدوحة، التي تمضي قدماً في مشوارها نحو استضافة نهائيات كأس العالم، شتاء عام 2022.

السويسري جياني إنفانتينو، الذي خلف مواطنه العجوز جوزيف بلاتر، على رأس "أكبر منظومة كروية في العالم"، أكد "رضاه التام عما تقوم به قطر من أجل استضافة النهائيات العالمية المرتقبة"، ما أصاب دول حصار قطر "في مقتل"؛ إذ تحاول مراراً -وبحسب تقارير كشفتها صحف غربية- التآمر لإلغاء استضافة الدوحة الحدث الأبرز في العالم.

19x81

وفي 2 ديسمبر 2010، ظفرت الدوحة بشرف تنظيم مونديال 2022 على حساب دول عملاقة؛ كالولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، لتصبح أول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تنال تنظيم أكبر تجمُّع كروي في العالم على الإطلاق.

- إنفانتينو يشيد بالدوحة

وقال إنفانتينو، على هامش مشاركته في القمة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، 18 فبراير 2018، إنه متأكد من أن مونديال 2022 في قطر سيكون على مستوى التطلعات، خاصةً أن الدوحة بدأت التحضير له منذ فترة طويلة.

وأضاف قائلاً: "نحن سعداء بتقدُّم العمل والتحضيرات لكأس العالم في 2022 بقطر. نحن راضون جداً عما أُنجز. أنا متأكدٌ من أننا سنشهد نسخة رائعة"، لافتاً إلى أنه زار الدوحة الأسبوع الماضي؛ لمتابعة الأشغال التي تقوم بها الحكومة، والهيئة المكلفة التحضير للمونديال.

- تحقيقات في نوايا محاصري قطر

صحيفة "آس" الإسبانية، ذائعة الصيت، أكدت الثلاثاء 20 فبراير، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، شرع في التدخل والتحقيق بقيام السعودية والإمارات بحملة كبيرة ضد الرياضة في قطر، علاوة على التسييس المتزايد من قِبل الرياض وأبوظبي على الجهة المنظمة لمونديال 2022.

وذكرت الصحيفة أن "الفيفا" يحقق مع السعودية والإمارات بشأن حصار قطر، مشيرةً في الوقت ذاته إلى القلق بسبب "التسييس المتزايد من السعودية والإمارات على الجهة المنظمة لمونديال قطر".

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن الرياض وأبوظبي تقودان حملة كبيرة ضد الرياضة في قطر، مؤكدةً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قد يجتمع مع هذين البلدين قريباً.

وأشارت إلى أن "الفيفا" والاتحاد الآسيوي "تلقَّيا نسخاً من وسائل تحريضية ضد لاعبين وأندية قطرية، تسعى لخلق مناخ من التحريض على العنف، خلال كأس الخليج العربي، التي أقيمت بالكويت أواخر ديسمبر الماضي".

وأكدت الصحيفة الإسبانية أن "الفيفا" لا يُريد "المزيد من تسييس كرة القدم"، منوهةً إلى أنه سوف يتدخل قريباً بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي للعبة.

ووصفت الصحيفة "خلط السياسة بالرياضة" بأنه قد يعرِّض السعودية للخطر، ويُمنع مشاركة منتخبها في مونديال روسيا 2018.

-"هستيريا" دول الحصار

ونزلت تصريحات "أرفع مسؤول في عالم الساحرة المستديرة"، والخاصة بمونديال 2022، كالصاعقة على دول حصار قطر، التي روّجت على نطاق واسع في وسائل إعلامها، وخاصة السعودية والإماراتية منها، أن "الفيفا" في طريقه لسحب تنظيم كأس العالم من الدوحة.

وأفرد إعلام دول حصار قطر، مساحات واسعة للترويج لـ"مزاعم" و"ادعاءات" لا أساس لها من الصحة؛ بغرض تشويه سمعة الدوحة ومونديالها المرتقب، كان أبرزها العودة إلى الوراء 7 أعوام كاملةً وتلفيق "أكاذيب" تتناول الملف القطري المقدم لنيل شرف الاستضافة.

999

وأواخر يونيو 2017، نشر "الفيفا" التقرير الكامل للمحقق الأمريكي مايكل غارسيا، والخاص بالملفات المتقدمة لنيل تنظيم مونديالي 2018 و2022؛ حيث أظهر نزاهة الملف القطري، وعدم وجود أي شبهة فساد، خلافاً لما "زعمته" دول حصار قطر.

اقرأ أيضاً:

انتصار جديد.. "تقرير غارسيا" يثبت نزاهة ملف قطر لمونديال 2022

وبعدما فقدت دول حصار قطر الأمل في سحب مونديال 2022 من الدوحة، أو حتى عرقلة مشاريعها المتواصلة على قدم وساق، وتكبيدها خسائر مالية ضخمة، أعطت أذرعها الإعلامية الضوء الأخضر للترويج بأن "هناك علاقة مشبوهة بين قطر وإنفانتينو".

ولم يعُد خافياً على أحد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد "تنحي" بلاتر، لم يعُد كما كان سابقاً؛ بل تم اتخاذ أقصى درجات الشفافية والنزاهة منذ قدوم إنفانتينو إلى كرسي رئاسة "الفيفا"، في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي جرت أواخر فبراير 2016.

- إشادة متتالية من الفيفا

ولم تكن تصريحات إنفانتينو الأخيرة في نواكشوط، الوحيدة التي تتغنى باستعدادات الدوحة لـ"مونديال الحُلم"؛ بل أطلق تصريحات مماثلة، مطلع فبراير 2018، على هامش مشاركته في الملتقى التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، بالعاصمة العُمانية مسقط؛ إذ أكد أن مونديال 2022 "قائم بقطر حسب القرارات الدولية"، ولا يوجد خلاف في هذا الأمر على الإطلاق.

ولفت إلى أن "هناك تحضيرات كبيرة من لجنة المشاريع والإرث لتقديم مونديال نموذجي، من خلال التقارير الدورية، وكذلك من خلال العمل على أرض الواقع"، مشدداً في الوقت ذاته على أن الدوحة تُقدم "عملاً احترافياً كبيراً وضخماً، يؤكّد الاستعدادات والإمكانات المرصودة لتحقيق هذا الهدف".

26173522479_e68c9d7f7e_o

وأواخر أكتوبر 2017، قالت الأمينة العام لـ"الفيفا"، السنغالية فاطمة سامورا، في حوار مع موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، إن مونديال قطر سيكون "مصدر إلهام" لكل من يتقدم لاستضافة بطولات كروية عالمية في المستقبل.

وشددت المسؤولة الرفيعة في أعلى منظومة كروية بالعالم، على أن قطر اجتهدت وخططت لأن تترك البطولة "إرثاً مستداماً"، في سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد الدول المستضيفة لكبرى الفعاليات والمسابقات الرياضية.

اقرأ أيضاً:

خطوات في طريق مونديال الأحلام.. هذا ما أنجزته قطر خلال 2017

ومطلع ديسمبر 2017، أكد إنفانتينو، على هامش حفل سحب قرعة مونديال روسيا، أنه لا يرى أن هناك حاجة إلى العودة للنظر في التصويت الذي حصلت قطر من خلاله على حق استضافة كأس العالم 2022.

- مونديال قطر "الهدف"

وأرادت السعودية والإمارات، إضافة إلى البحرين، من خلال افتعالها الأزمة الخليجية، في 5 يونيو 2017، وفرض حصار خانق على قطر وحرمانها من مواد البناء والتشييد، "عرقلة" مشاريع مونديال 2022؛ بغية إظهار أنها "عاجزة" أمام العالم، وشن حملة إعلامية قوية لإجبار "الفيفا" على سحب كأس العالم من الدوحة.

اقرأ أيضاً:

هل كشفت تغريدة "ضاحي" خلفية الأزمة مع قطر؟

وفي هذا الإطار، أشار مسؤولون بارزون في دول حصار قطر، على غرار ما قاله نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، الفريق ضاحي خلفان، في 8 أكتوبر 2017، إلى أن الأزمة الخليجية سوف تنتهي فوراً، "في حال تنازلت الدوحة عن تنظيم البطولة العالمية".

كما كشف موقع "إنترسبت" الاستخباراتي الأمريكي، في نوفمبر 2017، عن وثائق حول سعي دولة الإمارات العربية لسحب تنظيم بطولة كأس العالم من قطر، مستنداً إلى تسريبات البريد الإلكتروني لسفير أبوظبي في واشنطن، يوسف العتيبة.

اقرأ أيضاً:

فضيحة جديدة.. الإمارات سعت لسحب كأس العالم من قطر

ووفقاً للموقع الأمريكي، فإن الإمارات ضغطت باتجاه أن تستضيف أكثر من دولة من دول مجلس التعاون الخليجي كأس العالم، أو أن تُسحب البطولة من قطر وتُمنح لها، وهو ما ثبتت صحته من خلال الترويج لـ"وسوم" تتحدث عن ذلك على موقع التغريدات القصيرة، وفقاً لناشطين.

-خُطا ثابتة

وعلى الرغم من حِدّة الإجراءات التي اتخذتها الرياض وأبوظبي والمنامة منذ اندلاع الأزمة الخليجية، فإن الدوحة نجحت في تحجيم آثار الحصار الذي فُرض عليها، واستمرت في تدشين المشاريع المونديالية؛ بل زادت بوتيرة متسارعة، مثلما أكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، في أكثر من مناسبة.

555

وتعهدت قطر، منذ نيلها حق تنظيم نسخة 2022، التي ستُقام في الفترة الممتدة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر، بأن يكون مونديالها "حديث العالم" و"الأفضل بالتاريخ"، في ظل ما تُنفّذه من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. تعرّف على إمبراطورية الإعلام الرياضي "بي إن سبورت"

وبعد افتتاح استاد "خليفة الدولي" بحلّته المونديالية، في مايو 2017، يُترقَّب افتتاح ملعبين آخرَين هذا العام، وهنا يدور الحديث حول استاد "الوكرة"، واستاد "البيت" بمدينة الخور.

وستُكتمل جاهزية 5 ملاعب أخرى عام 2020 (الريان والثمامة ومؤسسة قطر وراس أبو عبود ولوسيل)؛ أي قبل وقتٍ كافٍ من انطلاق نسخة 2022، التي يُتوقع لها أن تكون "استثنائية" و"تاريخية" و"غير مسبوقة"، وفقاً للمراقبين والمحللين.

مكة المكرمة