إعلام عنصري وشعوب محبة .. هكذا تعاملت صحف دول الحصار مع فوز قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gvq8Jy

صحف إماراتية وسعودية تجاهلت خبر الفوز

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-02-2019 الساعة 17:04

لم تستطع دول حصار قطر أن تستوعب صدمة أن يفوز المنتخب القطري بكأس أمم آسيا لأول مرة في تاريخه في ظل ظروف استثنائية يعيشها البلد الخليجي، وصلت إلى حد منع الإمارات الجماهير القطرية من تشجيع منتخب بلادهم.

وتجاهلت أغلب وسائل الإعلام السعودية والإماراتية والبحرينية خبر فوز قطر أمام اليابان، ولم تذكره قط على صحفها المطبوعة أو مواقعها الإلكترونية أو على القنوات المرئية، في حين تحمست الشعوب الخليجية للمباركة للشعب القطري على مواقع التواصل الاجتماعي، لإحرازهم البطولة التي تعتبر فوزاً عربياً.

إعلام عنصري

لكن صحف أخرى لدول الحصار ذكرت الخبر بشكل مسيئ لقطر، فصحيفة عكاظ السعودية مثلاً قالت: "المجنسون يقودون قطر للقب الآسيوي"، لكن اللافت أن أغلب تعليقات المتابعين للصحيفة هنأت قطر على فوزها بجدارة باللقب.

كما ذكر بعض المغردين أنّ "اللاعبين مجنسين أو غير ذلك هم فريق محترم ونتاج عمل وتخطيط لدرجة عدم دخول إلا هدف واحد في مرماهم".

في حين اعتبر أحد المغردين أن خطاب الصحيفة مريض وخبيث، ويجب بتره لأنه يزيد من وتيرة الخصام والعنصرية.

من جانبها لم تذكر صحيفة البيان الإماراتية فوز قطر قط، بل دللت على خسارة اليابان بعنوان "الساموراي يخسر الآسيوية ويكسب اللعب النظيف" لتنهمر التعليقات عليها بالمباركة للعنابي القطري.

وقال أحد المغردين: إن "الصحافة الإماراتية الحزينة لا تذكر اسم قطر"، لتضيف معلقة أخرى: "سجل يا تاريخ.. للمستقبل ولكل الأجيال القادمة.. منتخب بلا جمهور يحصل على كأس أكبر القارات.. عظيمة يا قطر".

بدورها نشرت صحيفة "الإمارات اليوم" الرسمية خبراً بعنوان "تنظيم إماراتي ناجح في ختام أكبر نسخة لكأس آسيا"، مصدرة صور اليابان والجمهور الياباني أو الإماراتيين المشجعين لليابان دون أي إبراز لصور المنتخب القطري أو المشجعين له أو صور التتويج أو صور الكأس.

وعلق أحد المتابعين على حساب الصحيفة في "تويتر" : "عذراً.. كان الأجدر أن نرى صورة البطل الفائز تتصدر مقالكم، عن أي نجاح تتحدث وهذه أفعالكم، نسأل الله أن يلم شمل الخليج".

أما القنوات الرياضية في دول الحصار، لا سيما الإماراتية، فكانت في واد آخر وكأن البطولة لا تقام على أرضها، فلم تواكبها لا بخبر ولا بفيديو أو حتى بتغريدة على موقعها في "تويتر".

وقبل يومين، أشغل فوز المنتخب القطري على نظيره الإماراتي في نصف نهائي كأس آسيا النشطاء في العالم، حيث كان الشغل الشاغل لرواد مواقع التواصل الاجتماعي لما حملته المباراة من أجواء وأحداث تفاعلية انتقلت من الرياضة إلى السياسة، كما حظيت أجواء المباراة غير الطبيعية بتفاعل عالمي من قبل الصحافة وشخصيات سياسية مهمة.

وعلى الصعيد الآخر، كان للصحافة ووسائل الإعلام العُمانية والكويتية كـ"القبس" و "الرؤية" وكثير من الصحف العالمية كـ"الغارديان" و "واشنطن تايمز"  و"فرانس فوتبول" رأي مختلف؛ إذ احتفت بفوز الأدعم القطري على اليابان وتغنت بالمجهود الكبير الذي أحرزه الفريق في الحفاظ على شباكه نظيفه حتى المباراة النهائية.

كأس تاريخي

وأحرز العنابي القطري فوزاً كاسحاً أمام اليابان بثلاثة أهداف مقابل هداف واحد، حائزاً على كأس أمم آسيا لأول مرة في تاريخه على استاد زايد في أبو ظبي الإماراتية.

وقدّم منتخب قطر نسخة مثالية لكأس آسيا؛ إذ حقّق الفوز في جميع مبارياته بالدور الأول، ليتصدّر مجموعته الآسيوية الخامسة بالعلامة الكاملة، برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية، على حساب لبنان (2-0)، وكوريا الشمالية (6-0)، والسعودية (2-0).

وفي الأدوار الإقصائية تخطّى "العنابي" عقبة العراق في دور الـ16 (1-0)، قبل الإطاحة بكوريا الجنوبية في دور الثمانية بالنتيجة ذاتها، ثم الفوز برباعية نظيفة على الإمارات في "المربع الذهبي"، محافظاً على نظافة شباكه بفضل حارسه الأمين سعد الشيب.

ويضم منتخب قطر لاعبين من العيار الثقيل؛ كالقائد حسن الهيدوس، والثنائي الواعد أكرم عفيف والمعز علي، إلى جانب عبد الكريم حسن، المتوَّج بجائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية لعام 2018، علاوة على الحارس المتألق سعد الشيب.

وفرضت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر منذ يونيو 2017، متهمةً إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على القرار الوطني القطري والسيادي".

مكة المكرمة