إنجازات تفوق التصور.. قطر تتوهج رياضياً في عامي الحصار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4AKeW

قطر دخلت أجواء المونديال مبكراً بتدشين استاد "الجنوب"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 05-06-2019 الساعة 15:00

"إنجازات، تتويجات، تألق، إبداع، منشآت من الطراز الرفيع، مناصب رياضية مرموقة قارياً وعالمياً"، بهذه الكلمات البسيطة يُمكن تلخيص مسيرة قطر الرياضية، التي صعدت صعوداً مذهلاً منذ تعرضها لحصار خانق من قبل جيرانها الثلاثة، في الخامس من يونيو 2017.

وحوّلت الدولة الخليجية، التي يُولي قادتها الرياضة أهمية كبيرة، تلك المحنة إلى "لحظة فارقة شكلت نقطة انطلاق لتألق وسطوع مذهلين للرياضة القطرية، في مختلف الألعاب والبطولات.

ونجحت الدوحة في كسب الرهان على مونديالها، المقرر إقامته شتاء عام 2022، رغم الحملة المسعورة التي شنتها وسائل إعلام خليجية محسوبة على الرياض وأبوظبي، فضلاً عن تقارير غربية، قبل أن تخفت تلك الهجمات شيئاً فشيئاً، في إقرار من هؤلاء بأن "العرس الكروي الكبير" سيُقام في قطر، بعد ثلاثة أعوام ونصف العام من الآن.

وحققت قطر عدة إنجازات رياضية في "عام الحصار الأول"، إلا أن العام الثاني كان بحق عنواناً لمسيرة رياضة مظفرة للدولة الخليجية على المستويين الآسيوي والدولي.

مونديال قطر

وبالدخول أكثر إلى التفاصيل؛ تسلّمت قطر عبر أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، راية استضافة المونديال، في منتصف يوليو 2018، قبل ساعات من نهائي مونديال 2018، في حفل رياضي حضره رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعرف تغطية إعلامية كبيرة.

أمير قطر راية المونديال

ومنذ تلك اللحظة بدأ العد التنازلي لـ"قطر 2022"؛ إذ كشف الشيخ تميم، في منتصف ديسمبر 2018، عن تصميم استاد لوسيل، أكبر ملاعب المونديال، والذي سيحتضن مواجهتي الافتتاح والنهائي، وذلك في حفل بهيج حضرته كوكبة من الشخصيات الرياضية والسياسية.

وفي 16 مايو 2019، دشنت الدولة الخليجية استاد "الجنوب" بمدينة الوكرة، الذي يُعد أول ملعب مونديالي يُشيّد بالكامل، والثاني من حيث الجاهزية بعد استاد "خليفة الدولي"، الذي أعيد افتتاحه بحلته المونديالية، قبل عامين بالتمام والكمال.

وقبل أسبوع من تدشين ثاني ملاعب "قطر 2022"، افتتحت الدوحة الخط الأحمر من "مترو الدوحة"، الذي يربط بين خمسة ملاعب مونديالية، ويسهم في وصول مئات الآلاف من الجماهير إلى منشآت كأس العالم، ويساعدهم على حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد، فضلاً عن شبكة طرق ومواصلات جديدة وسريعة تم تدشينها؛ على غرار "طريق المجد" و"طريق الخور" وغيرها.

أمير قطر مترو الدوحة

وبعد شد وجذب وجدل كبير في وسائل الإعلام المختلفة، وضع الفيفا حداً نهائياً لعدد المنتخبات في النسخة المونديالية المقبلة، مؤكداً أنها ستجرى بمشاركة 32 منتخباً، على أن تتم التوسعة بداية من نسخة 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.

"العنابي" زعيم آسيا

وفي معركة بدت "شبه مستحيلة" قلب المنتخب القطري الطاولة على رأس محاصريه؛ بفوزه بكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم التي احتضنتها الإمارات، أحد أبرز أركان الحصار المفروض على الدوحة، في الفترة ما بين 5 يناير والأول من فبراير 2019.

قطر كأس آسيا 2019

ومع تعنّت الإمارات ورفضها السماح للجماهير القطرية وموفدي الصحف القطرية، بدا "العنابي" في مهمة "انتحارية"؛ في ظل الشحن الإعلامي ضد لاعبيه، لكنه بصم على مفاجأة مدوّية بالقبض على الكأس القارية بـ"العلامة الكاملة".

وحقق منتخب قطر الفوز في جميع مبارياته من الدور الأول وحتى المباراة النهائية، وتغلّب على السعودية والإمارات بسداسية نظيفة في مجموع اللقاءين، قبل أن يفك شيفرة "الكمبيوتر" الياباني بنتيجة (3-1).

أبطال اسيا

وعرفت البطولة القارية أيضاً استحواذ نجوم "الأدعم" على مختلف الجوائز الفردية؛ بنيل المعز علي جائزتي "أفضل لاعب" و"الهدّاف"، وحصول سعد الشيب على جائزة أفضل حارس، في حين كان أكرم عفيف أكثر من صنع أهدافاً في "المحفل القاري الكبير".

أبطال آسيا

وخرجت قطر عن بكرة أبيها احتفالاً بالإنجاز القاري الذي تحقق في الإمارات، كما حظي "العنابي" باستقبال أسطوري رسمياً وجماهيرياً، حيث كان الشيخ تميم على رأس مستقبلي رفاق القائد حسن الهيدوس وكتيبة المدرب الإسباني فيليكس سانشيز.

وتتويجاً لأدائه الرفيع فوق "المستطيل الأخضر" مع فريقه السد ومنتخب قطر نال المدافع عبد الكريم حسن، أواخر نوفمبر 2018، جائزة "أفضل لاعب في آسيا"؛ تقديراً لمستواه مع "الزعيم" في مسابقة دوري أبطال آسيا.

عبد الكريم حسن

وبعد أيام قليلة، يستهل المنتخب القطري مشواره في "كوبا أمريكا" كأول منتخب عربي يشارك في البطولة اللاتينية، التي تُعد الأقدم على مستوى المنتخبات في العالم، لكن القرعة لم ترأف به؛ إذ أوقعته مع منتخبات الأرجنتين وكولومبيا وباراغواي.

أما على صعيد المناصب فقد انتخب سعود المهندي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، عضواً في مجلس الفيفا (المكتب التنفيذي)، كما احتفظ بمنصبه نائباً لرئيس الاتحاد القاري للعبة في انتخابات "الآسيوي"، التي جرت في 6 أبريل المنصرم.

رياضات أخرى

ولم يقتصر النجاح القطري على "اللعبة الشعبية الأولى في العالم" فحسب؛ بل امتد للألعاب الجماعية الأخرى، إذ توّجت قطر بكأس النخبة الآسيوية لكرة الطائرة، للمرة الأولى في تاريخها، بفوزها على إيران في النهائي.

ومطلع أبريل المنصرم، قبض نادي الدحيل على لقب البطولة الآسيوية لأندية أبطال الدوري لكرة اليد بتغلّبه على مواطنه الوكرة، في المسابقة القارية التي استضافها نادي "الكويت" الكويتي، ليضمن مشاركته في بطولة العالم للأندية أبطال القارات "سوبر غلوب 2019".

الدحيل بطلا لكأس آسيا للاندية والوكرة وصيفا

وتُوّج السائق القطري المخضرم ناصر العطية برالي داكار الصحراوي "الأقسى والأصعب في العالم"، وذلك للمرة الثالثة في تاريخه، بعد فوزه بنسختي 2011 و2015.

وتكررت الإنجازات القطرية في ألعاب كرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة الشاطئية، فضلاً عن التألق اللافت لرياضيي قطر في ألعاب القوى.

نجاحات مرتقبة

ورغم كل ما تحقق تسير الرياضة القطرية بخُطا ثابتة نحو مزيد من الإنجازات والسطوع على المستويين القاري والدولي؛ إذ ستستضيف بطولة العالم لألعاب القوى، أواخر سبتمبر المقبل، وهو أكبر تجمع في العالم لـ"أم الألعاب".

ومن المقرر تدشين استاد "البيت"، ثاني أكبر ملاعب مونديال قطر، الذي يُوصف بـ"أكبر خيمة مونديالية بالعالم"، في فترة الشهرين الأخيرين من العام الجاري، على أن تكتمل الملاعب الخمسة المتبقية في 2020؛ أي قبل عامين كاملين من صافرة البداية.

كما ستكون الدولة الخليجية مع شهر كروي حافل؛ حيث سوف تستضيف بطولة كأس العالم للأندية بمشاركة أبطال القارات الست، في ديسمبر المقبل، كما أنها سوف تحتضن بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الـ24 "خليجي24".

مكة المكرمة