اتفاقية تفتح آفاقاً.. هل يتطور التعاون الرياضي بين مسقط والرياض؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Vbj3YE

مذكرة التفاهم أتت بعد أيام من اختيار مجلس جديد لاتحاد الكرة العُماني

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 07-09-2021 الساعة 11:15
- ما أهداف مذكرة التفاهم العُمانية - السعودية رياضياً؟
  • الاستفادة من إمكانات والمنشآت الرياضية والطبية.
  •  إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية والعمل على تطوير قدراتها الفنية والإدارية والطبية.
- متى جرت انتخابات الاتحاد العُماني لكرة القدم؟

في 28 أغسطس 2021.

- ما أبرز البطولات التي احتضنتها السعودية في كرة القدم؟

كأسا السوبر الإسباني والإيطالي، و"السوبر كلاسيكو" بين البرازيل والأرجنتين.

- ما أبرز البطولات التي تتطلع السعودية لتنظيمها؟

هناك رغبة سعودية بالترشح لاستضافة مونديال 2030.

بدأت العلاقات بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية تأخذ منحى أكثر تقارباً وانسجاماً منذ وصول السلطان هيثم بن طارق آل سعيد إلى مقاليد الحكم، مطلع العام الفائت.

وبدا لافتاً للمراقبين التقارب المتزايد بين العاصمتين الخليجيتين؛ مسقط والرياض، خلال الأشهر القليلة الماضية كان أبرز تجلياته زيارة سلطان عُمان إلى السعودية في 11 يوليو 2021؛ كأول وجهة خارجية له منذ خلافته السلطان الراحل قابوس بن سعيد.

التقارب بين قيادتي البلدين انسحب بدوره على مختلف المجالات، ومنها الاقتصادية والرياضية، ترجم بوقائع أهمها إنشاء مجلس تنسيق مشترك وانعقاد مجلس الأعمال، وتوقيع مذكرة تفاهم رياضية.

مذكرة رياضية

في 6 سبتمبر 2021 أبرم الاتحاد العُماني لكرة القدم ونظيره السعودي مذكرة تفاهم رياضية مشتركة، وقعها رئيسا الاتحادين؛ سالم الوهيبي وياسر المسحل على الترتيب.

الاتحاد العُماني للعبة قال في بيان رسمي نشره على حسابه بـ"تويتر": إن مذكرة التفاهم "تخدم الاتحادين من حيث أوجه التعاون المستقبلية، وتوثيق أواصر الأخوة بين البلدين الشقيقين لكل ما يخص كرة القدم وتطويرها".

عُمان

ونقل البيان عن الأمين العام والمدير التنفيذي للاتحاد العُماني، فهد الرئيسي، قوله إن المذكرة هي نتاج "لسلسلة المشاورات الرياضية مع الأشقاء السعوديين".

وكشف أن الاتفاقية "تفتح آفاقاً جديدة من سبل التعاون، واستفادة كل اتحاد من الإمكانات والمنشآت الرياضية والطبية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، والعمل على تطوير قدراتها الفنية والإدارية والطبية".

في الجهة المقابلة شدد رئيس الاتحاد السعودي على أن الاتفاقية تأتي ضمن جهود الاتحاد "لتعزيز سبل التعاون مع الاتحادات المختلفة، لا سيما الخليجية والعربية منها".

ولفت إلى أن هذه الجهود تهدف إلى "الارتقاء بالكرة في المنطقة، وتسخير كافة الإمكانات بما يخدم الشباب الخليجي، وتوسيع قاعدة التعاون المشترك بين الأشقاء على المستوى الرياضي".

وعلق الحساب الرسمي للاتحاد السعودي للعبة على الاتفاقية بأنها "خطوة لتعزيز التعاون الثنائي، من أجل مستقبل أفضل لكرة القدم في البلدين".

آمال وتخوفات

يقول رئيس القسم الرياضي بصحيفة "الرؤية" العمانية، أحمد السلماني، إن مذكرة التفاهم تأتي في سياق "تعميق العلاقات المزدهرة والمتقدمة بين المملكة والسلطنة وتطورها وأيضاً تتويجاً وبلورة لنتاج الزيارة التاريخية الأولى للسلطان هيثم بن طارق للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز".

ويوضح "السلماني"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن من نتائج الزيارة توقيع الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، وبين المؤسسات الرسمية والأهلية بين البلدين.

وعدد الإعلامي الرياضي العُماني أهداف مذكرة التعاون الرياضية، مبيناً أنها "تخدم الرياضة والرياضيين في البلدين"، لكنه استدرك قائلاً: إن "الاتحاد العُماني وقع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع عدة اتحادات رياضية كروية أخرى ولم تحقق ما يطمح إليه الوسط الكروي بالسلطنة في تطوير منظومة كرة القدم العُمانية".

ويوضح "السلماني" أن تلك الاتفاقيات "لم تغادر الأوراق التي وقعت عليها، ولم تكن سوى زوبعات إعلامية"، معرباً عن أمله أن تترجم هذه المرة "واقعاً ملموساً يسهم في تطور الكرتين العُمانية والسعودية"، خاصة أن التقارب الجغرافي له دور كبير في تفعيل مثل هذه التفاهمات.

وخلص إلى أن مذكرات التفاهم تندرج في إطار رؤية الاتحاد العُماني للعبة ورئيسه الوهيبي "في تطوير العلاقات مع باقي الاتحادات الخليجية والقارية والدولية".

ولفت إلى أن الوهيبي "نجح في ذلك في ولايته الرئاسية الأولى، ويرغب في المزيد منها في دورته الثانية التي بدأها قبل أيام"، معتقداً أن المؤشرات "تنبئ بقادم أفضل للكرة العُمانية".

عُمان الرابح الأكبر

أما مدير تحرير صحيفة "توووفه" الرياضية العُمانية وليد العبري فقد اعتبر أن أكبر المكاسب من توقيع مذكرة التفاهم الرياضية بين عُمان والسعودية يكمن في "ترسيخ مبادئ التآخي بين البلدين الخليجيين"، مشدداً على وجود آفاق واسعة للتعاون الرياضي بين الجانبين.

ويعتقد "العبري"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الجانب العُماني هو المستفيد الأكبر من الاتفاقية؛ لأن الطرف السعودي "له باع طويل جداً في المجال الرياضي وتحديداً كرة القدم"، مستدلاً في كلامه بالأهداف المرجوة من المذكرة، والتي كشفها بيان الاتحاد العُماني.

ويشير إلى أن الاتحاد العُماني للعبة سوف يكتسب خبرات كبيرة في التعامل واستخدام المنشآت والمرافق الرياضية السعودية، معرباً في ختام حديثه عن أمله "في تفعيل مذكرة التفاهم الجديدة تفعيلاً كاملاً لكي تستفيد منها الرياضة العُمانية".

بداية جديدة

توقيع الاتفاقية يأتي بعد مرور 10 أيام فقط على انتخابات اتحاد الكرة العُماني، والتي عرفت استمرار الوهيبي ونائبه محسن المسروري بعد منافسة محتدمة على المنصبين، إضافة إلى تغيير معظم الأعضاء ودخول المرأة إلى المجلس لأول مرة في تاريخها ممثلة بـ"لجينة الزعابي"، أول سيدة تترأس نادياً عُمانياً وخليجياً (أهلي سداب عام 2003).

وأواخر يوليو 2021، أكد الوهيبي أن استراتيجيته تقوم على 5 دعامات؛ وهي: "منتخبات وطنية بمستويات قارية وعالمية لرفع علم السلطنة، وشراكة فعلية مع الأندية، وإدارة عصرية ورقمية للأمانة العامة، واستكمال البناء المؤسسي لأجهزة الاتحاد، وتعزيز العلاقات مع الهيئات الرياضية القارية والدولية".

من جانبها نقلت صحيفة "أثير" العُمانية عن "الوهيبي" قوله إن المراحل السِّنية وفئات البراعم ستأخذ أولوية قصوى في عمل الاتحاد، إضافة إلى العمل على تطوير المسابقات المحلية، والعمل على إضافة بعض المسابقات الكروية مثل دوري الشواطئ والصالات.

حضور سعودي

وفي السنوات الأخيرة دخلت السعودية بكامل ثقلها لاستضافة البطولات الرياضية والتقدم بملفات لتنظيم بطولات رياضية أخرى؛ أبرزها دخول سباق المنافسة على تنظيم كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم 2027، مع قطر والهند وإيران بعد انسحاب أوزبكستان.

وتسلم الاتحاد الآسيوي من نظيره السعودي، منتصف أغسطس الماضي، ملف الترشح، والذي احتوى على 10 ملاعب مرشحة، منها ثلاثة جديدة سيتم إنشاؤها بالعاصمة الرياض ومدينة الدمام.

وأواخر مايو الماضي فجرت صحيفة "التايمز" البريطانية قنبلة من العيار الثقيل عندما كشفت عن رغبة سعودية بالترشح لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2030، وهو ما يزيد من حدة المنافسة للفوز بتنظيم "أرفع حدث كروي في العالم".

واحتضنت السعودية كأس السوبر الإيطالي لكرة القدم في مناسبتين متتاليتين عامي 2018 و2019، كما استضافت، في يناير 2020، النسخة الأولى من كأس السوبر الإسباني من أصل 3 مقررة على الملاعب السعودية.

ونظمت الهيئة العامة للرياضة -تحولت لاحقاً إلى وزارة الرياضة- مباراة "سوبر كلاسيكو" بين منتخبي الأرجنتين والبرازيل مرتين؛ الأولى في أكتوبر 2018، حيث كان الفوز من نصيب "راقصي السامبا"، قبل أن تستضيف مواجهة ثانية بينهما عرفت انتصاراً لـ"راقصي التانغو"، منتصف نوفمبر 2019، وسط حضور جماهيري غفير لمشاهدة المنتخبين المدججين بكوكبة من نجوم الساحرة المستديرة.

ولم تكتفِ العاصمة السعودية بذلك، إذ نجحت في الظفر باستضافة دورة الألعاب الآسيوية لعام 2034، وهي أكبر حدث رياضي في القارة الصفراء كبرى قارات العالم، بعد محاولتها تنظيم "آسياد 2030" التي اقتنصتها الدوحة.

مكة المكرمة