احتفاء عالمي.. لحظة فارقة في طريق قطر إلى مونديال 2022

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drrZYK

3 سنوات تفصلنا عن مونديال قطر 2022

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-09-2019 الساعة 11:26

كشفت دولة قطر، مساء الثلاثاء، عن الشعار الرسمي لـ"مونديال قطر 2022"، والذي أكد "الفيفا" أنه سيكون واحداً من أهم الشعارات في مسيرة بطولة كأس العالم.

وأزاحت الدوحة الستار عن الشعار من خلال حملة رقمية صحبها عرض الشعار على واجهات معالم بارزة في قطر ودول عربية، إلى جانب عرضه على شاشات عملاقة في عدد من العواصم العالمية بشكل متزامن في الساعة الـ"20:22" بالتوقيت المحلي.

وعُرض الشعار في قطر على واجهات مبانٍ ومعالم رئيسة بالعاصمة القطرية الدوحة، على غرار الحي الثقافي "كتارا" و"سوق واقف" و"فندق الشيراتون" و"برج الشعلة".

ويحمل اليوم المخصص للكشف عن "لوغو" كأس العالم أهمية خاصة للقطريين، لكونه يتزامن مع ذكرى استقلال البلاد، علاوة على أن التوقيت أيضاً يحمل في طياته دلالة كبيرة، خاصة أنه يشير إلى "قطر 2022"، لتواصِل الدوحة رحلة الإبهار والإبداع التي وعدت بها الأسرة الكروية الدولية.

وكانت قطر قد نالت شرف استضافة "المحفل الكروي الكبير"، الذي يقام مرة كل 4 سنوات، في الثاني من ديسمبر 2010، محوّلة ما كان يصفه البعض بـ"الحلم المستحيل" إلى "واقع ملموس" بفضل تخطيط وجهد كبيرَين، وملف مثالي نجح في الإطاحة بدول عملاقة، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

الدولة الخليجية باتت الآن تقف على بُعد أقل من 3 أعوام ونصف العام، على انطلاق صافرة البداية المونديالية، المقررة في الـ21 من نوفمبر 2022، على أن يكون الختام بالمباراة النهائية في الـ18 من ديسمبر؛ تزامناً مع اليوم الوطني القطري.

محطات مونديال قطر

لمحة عن الحدث

وتم الكشف عن شعار كأس العالم 2022 من خلال حملة رقمية على مستوى العالم، من بينها 8 دول عربية، فضلاً عن 15 دولة موزعة على قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا والأمريكيتين، إضافة إلى واجهات مبانٍ ومعالم رئيسة بالعاصمة القطرية الدوحة.

وبالكشف المنتظر عن "لوغو" و"تميمة" المونديال، تكون قطر قد كسبت الرهان بتأكيد استضافتها "أكبر حدث كروي" تتابعه الكرة الأرضية على الإطلاق، بعدما تعرضت الدوحة لحملات إعلامية مسعورة عربياً وغربياً، استهدفت سحب التنظيم من الدولة الخليجية، التي تستثمر بقوة في الشأن الرياضي، معززة بذلك قوتها الدبلوماسية الناعمة.

أرقام ودلالات

كما كشفت تقارير غربية عن تمويل السعودية والإمارات مؤتمرات في العواصم الأجنبية لمهاجمة قطر ومونديالها، والعمل على شيطنتها، ومحاولة تصدير نقاط سلبية عنها؛ كملف حقوق العمال ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتحرص قطر، ممثلة بأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مختلف المحافل والمناسبات، على تأكيد أن مونديال 2022 بطولة جامعة لكل العرب، كما قال في حفل تسلُّم بلاده الراية المونديالية، منتصف يوليو 2018، على هامش نهائي مونديال روسيا.

كما فتحت الدوحة، في سبتمبر 2018، باب التطوع أمام الشباب العربي للمساهمة في تنظيم مونديال قطر، وهي خطوة اعتبرها مراقبون "بارقة أمل"، خاصة في ظل الأحداث المؤسفة والانقسام الحاد الذي يضرب منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

ماذا أُنجز حتى الآن؟

وافتتحت قطر ملعبين موندياليين من أصل ثمانية مخصصة للحدث المرتقب؛ الأول استاد "خليفة الدولي"، الذي أُعيد تطويره ودُشن رسمياً في مايو 2017، قبل أن تفتتح الدوحة ملعباً ثانياً بعد عامين بالتمام والكمال، وهنا يدور الحديث حول استاد "الجنوب" بمدينة الوكرة.

وتخطط "اللجنة العليا للمشاريع والإرث"، وهي الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال قطر، لافتتاح ملعب ثالث قبل نهاية هذا العام، ورجحت مصادر خاصة لـ"الخليج أونلاين" أن يكون استاد "البيت" بمدينة الخور، والذي يتسع لـ60 ألف متفرج، ثاني أكبر ملاعب "قطر 2022".

وقد يحدث هذا تزامناً مع بقاء 3 أعوام بالتمام والكمال لمونديال قطر، وما يعزز هذا الطرح استضافة الدولة الخليجية بطولتين مهمتين: كأس الخليج العربي (خليجي 24)، وكأس العالم للأندية.

كما تبدو إمكانية افتتاح ملعب رابع قبل إسدال الستار على عام 2019، واردة بشكل كبير، في ظل تقدم الأعمال باستادَي "الريان" و"المدينة التعليمية"، على أن تكتمل جميع الملاعب المونديالية في العام المقبل.

مونديال قطر

وبهذا تكون الدوحة قد أوفت بما تعهدت به للأسرة الكروية الدولية، متفوقة على البرازيل وروسيا، اللتين عانتا حتى أيام قليلة قبل افتتاح مونديالي 2014 و2018.

وكانت قطر قد أبدت استعدادها التام للتعامل مع إمكانية رفع "الفيفا" عدد المنتخبات في النسخة المونديالية المقبلة من 32 إلى 48، وما يترتب على ذلك من تغيير كامل للخطط التحتية والتشغيلية، قبل أن يستقر الاتحاد الدولي للعبة على استمرار النظام القديم، مؤجِّلاً زيادة عدد الفرق إلى نسخة 2026، التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية، ممثلة بالثلاثي: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

أجواء مثالية

وتتوفر ملاعب "قطر 2022" على تقنية التبريد المبتكرة، التي تجعل درجة الحرارة داخل الاستاد وفي محيطه ما بين 18 و22 درجة مئوية، وهو ما يحد كثيراً من درجات الحرارة المرتفعة التي تُميز دول الخليج العربي، ويبشر بأجواء مناخية مثالية خلال المونديال.

كما تُوفر نسخة 2022 المونديالية ميزة لم تكن حاضرة في جميع دورات كأس العالم الماضية؛ إذ سيكون بمقدور الجماهير والمشجعين حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد، بسبب قرب المسافة بين الملاعب، حيث تبلغ أطول مسافة بين ملعبين موندياليين 55 كيلومتراً فقط.

وطورت قطر بنيتها التحتية، وأنشأت طرقاً سريعة، ودشنت فنادق وموانئ وسككاً حديدية، على غرار "مترو الدوحة"، الذي يربط بين أغلب ملاعب كأس العالم 2022، فضلاً عن خدمات المواصلات والنقل الخفيف.

وكثفت الدولة الخليجية جهودها، لكي تكون على أهبة الاستعداد لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف المليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون إلى البلاد لمتابعة أجواء كأس العالم، بحسب أرقام حصل عليها "الخليج أونلاين" من مسؤولين رسميين.

طرق ومواصلات مونديال قطر

مكة المكرمة