استاد الوكرة.. تحفة مونديالية تقدمها قطر للعالم

يدشن رسمياً الخميس بنهائي كأس أمير قطر
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GaWW9P

استاد الوكرة تبلغ سعته الجماهيرية 40 ألفاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-05-2019 الساعة 18:26

يشهد الخميس المقبل تدشين استاد الوكرة، ثاني ملاعب مونديال قطر 2022، بعد استاد "خليفة الدولي"؛ وذلك باحتضانه نهائي كأس أمير قطر لكرة القدم بين السد والمتأهل من مباراة الدحيل والسيلية.

ولا يقتصر الأمر بالنسبة إلى استاد الوكرة على أنه الملعب المونديالي الأول الذي شيد من الصفر وفق المقاييس والمعايير المعتمدة من الفيفا؛ إذ حقق رقماً قياسياً عالمياً جديداً بعدما تم الانتهاء من مد الأرضية العشبية للاستاد في زمن بلغ 9 ساعات و15 دقيقة، لتكون أسرع عملية فرش عشب لملعب كرة قدم في العالم.

ولاحقاً نجح استاد البيت بمدينة الخور في تحطيم رقم استاد الوكرة بمد الأرضية العشبية في 6 ساعات و41 دقيقة و43 ثانية فقط.

استاد الوكرة

وفي هذا الإطار، يقول مدير مشروع استاد الوكرة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، ثاني الزراع: إن عملية مد الأرضية العشبية للاستاد في زمن قياسي "لم تكن هدفاً في حد ذاتها بقدر كونها تجربة لمواجهة أي طارئ قد يحدث لأرضية الملعب خلال المونديال، وكيفية التعامل معها في ظل الروزنامة المزدحمة بالمباريات، فضلاً عن تجربة جدوى تغيير الأرضية في فترة قصيرة".

وسيستفيد أهل مدينة الوكرة من المرافق الجديدة التي ستحيط بالملعب، سواء قبل المونديال أو بعد انتهائه، ومن بينها مدرسة، وقاعة للأفراح، ومسارات لركوب الدراجات الهوائية والركض، وركوب الخيل، ومطاعم، ومتاجر، وأندية للياقة البدنية، ومتنزهات. كذلك سيكون بمقدور الزوار والمشجعين خلال المونديال قضاء أوقاتهم في مرافق الملعب قبل المباريات وبعدها. 

وأشار "الزراع" إلى أن أحد أهم أهداف مشروع استاد الوكرة هو استخدامه للأنشطة الاجتماعية يومياً، وعدم اقتصاره على الأغراض الرياضية فقط، مشدداً على أن دراسات الجدوى ركزت على أهمية استفادة الدولة وأهل المنطقة من المشروع كنوع من الإرث المستدام الذي تقوم عليه جميع مشاريع اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

وأوضح، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، أن المساحة الكلية للمشروع تقدر بنحو 600 ألف متر مربع، منها 150 ألف متر مربع مخصصة للاستاد، و90 ألف متر مربع للمناطق الخضراء حول الاستاد والمخصصة للأعشاب، ويصل عدد الأشجار إلى نحو 700، في حين تتوزع المساحة المتبقية بين المرافق المختلفة ومسارات ركوب الدراجات الهوائية والخيل والركض ومركز الطاقة ومحطة كهرماء وغيرها من الخدمات.

ويوضح أن تصميم الملعب مستوحى من أعمال للمصممة العالمية العراقية زها حديد، وتم التركيز في تصميمه على محاكاة الطبيعة والثقافة القطرية، وهو ما ظهر جلياً في تصويره على هيئة المراكب الشراعية التي كان يستخدمها الأجداد قديماً خلال حياتهم اليومية في عمليات الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

ويضيف أن العمل في مشروع استاد الوكرة بدأ عام 2014 بمرحلة التصميم، ثم أتمَّ مقاولٌ محلي عام 2015 بناء مكاتب إدارة المشروع، ثم أتت مرحلة التمكين وبناء الأساسات عام 2016، وصولاً إلى عام 2017 حيث رسي المشروع على المقاول الرئيسي للانتهاء من بناء الاستاد والمشروع بصورة كاملة على مدى 33 شهراً.

وشدد على أن مراعاة الاستدامة وصداقة البيئة في بناء الاستاد لازمته منذ التصميمات الأولية للمشروع الذي حصل على شهادة خمسة نجوم في مرحلة الاستدامة من برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي "GSAS" لإدارة الفعاليات والأنشطة الرياضية والبناء، كما سيتم التقدم من أجل الحصول على شهادة جديدة بعد انتهاء البناء.

وتجسيداً لمبدأ الإرث الذي رفعته قطر في ملفها لاستضافة المونديال، قال الزراع إنه سيتم تقليص سعة ملاعب مونديال قطر  والاستفادة منها في المساهمة ببناء ملاعب في الدول الصديقة والنامية، وهو ما سيتوفر في استاد الوكرة من خلال تفكيك 20 ألف مقعد والتبرع بها لإحدى الدول بالتنسيق مع الفيفا.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لاستاد الوكرة قرابة 40 ألف مشجع، وسيستضيف الاستاد مباريات بطولة كأس العالم حتى الدور ربع النهائي، ويتميز الاستاد بسقفه القابل للفتح والإغلاق خلال 30 دقيقة.

وأشار إلى أن "المشاريع والإرث" حرصت منذ بداية عملها على مرور تقييم رعاية العمال بأربع مراحل مختلفة حسب الاشتراطات والمقاييس العالمية، فضلاً عن توقيع عقود بنود واشتراطات خاصة برعاية العمال في عقود اللجنة مع المقاولين، سواء المحليين أو العالميين.

وفاق عدد العمال في مشروع استاد الوكرة خمسة آلاف عامل، حيث جرى العمل في الاستاد بنظام يوم العمل الكامل عبر ثلاث فترات عمل متتالية، بلغت كل فترة ثماني ساعات، علماً أن الأشغال في الاستاد فاقت الـ20 مليون ساعة عمل.

وأوضح أن عملية وصول الجماهير إلى استاد الوكرة ستتم تجربتها ودراستها بعناية خلال مرحلة التشغيل التجريبي للملعب قبل البطولة، مشيراً إلى أن أمام الجمهور ثلاثة خيارات؛ الأول استخدام المترو، والثاني استخدام السيارات حتى مواقف محددة ومنها يكون النقل بالباصات إلى الملعب، أما الخيار الثالث فيكمن في استخدام السيارات حتى المواقف المخصصة وقطع حرم الملعب والملاعب الخضراء مشياً على الأقدام.

وأشار إلى أن الزمن اللازم للوصول إلى استاد الوكرة من قلب الدوحة قل إلى النصف أو أقل تقريباً مقارنة بالعامين الماضيين، بعد اكتمال غالبية مشاريع الطرق السريعة والداخلية التي تعتبر شبكة محكمة تربط الملعب بجميع الاتجاهات، فضلاً عن إنهاء العديد من مشاريع البنية التحتية التي تخدم المشروع من طرق وجسور وتقاطعات وغيرها.

مكة المكرمة