استضافة الأولمبياد.. حلم قطري يمضي قدماً بطموح وخبرة كبيرين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NNv3J4

قطر تقدمت أيضاً بطلب تنظيم آسياد 2030

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 28-07-2020 الساعة 10:47
- ما أبرز حدث رياضي استضافته قطر؟

مونديال اليد 2015، ومونديال ألعاب القوى 2019.

- ما أبرز حدث رياضي تتأهب الدوحة لتنظيمه؟

كأس العالم لكرة القدم شتاء عام 2022.

- ما البطولات التي تقدمت قطر لتنظيمها رسمياً؟

كأس آسيا لكرة القدم 2027، ودورة الألعاب الآسيوية 2030.

يعتقد المرء في كل مرة أن دولة قطر وصلت إلى أقصى طموحها على الصعيد الرياضي؛ لكن سرعان ما يكتشف سريعاً أن تصوَّره كان خاطئاً.

هذا ما أكدته الأحداث والوقائع والمناسبات الرياضية في العقدين الأخيرين؛ بعدما أثبتت الدولة الخليجية في كل مرة، أن طموحها "لا يتوقف"، وأن سقفها عالٍ، ولا يزال في جعبتها الكثير، رافضة في الوقت عينه أن يتوقف مشوارها عند حد استضافة بطولة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها شتاء عام 2022.

الدولة الخليجية، التي تنعم بمنشآت ومرافق رياضية تُصنف من ضمن الأفضل عالمياً، تضع لنفسها تحديات جديدة، كلما نجحت في تحقيق ما خططت إليه سابقاً، من تنظيم واستضافة واحتضان كبرى الفعاليات والبطولات الرياضية.

طلب رسمي

اللجنة الأولمبية القطرية أعلنت الاثنين (27 يوليو 2020)، تقدمها رسمياً بطلب إلى نظيرتها الدولية تؤكد فيه رغبتها في استضافة إحدى نسخ دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية المقبلة، اعتباراً من نسخة العام 2032.

وبحسب ما نشره الحساب الرسمي لـ"الأولمبية القطرية"، فإن الدوحة سلمت طلبها عبر خطاب رسمي، إلى المقر الرئيس للجنة الأولمبية الدولية، في مدينة لوزان السويسرية. 

بدوره أرجع الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس "الأولمبية القطرية"، طلب بلاده استضافة الأولمبياد إلى "كون منطقة الشرق الأوسط لم تحتضنها قط من قبل"، مشيراً إلى أن الحلقات الأولمبية ترمز إلى "السلام والوحدة والأمل لجميع شعوب العالم وضمن ذلك شعوب منطقتنا".

وأبدى الشيخ جوعان ثقته بقدرة بلاده على تنظيم الألعاب الأولمبية بعدما حظيت بشهرة واسعة "كوجهة رائدة لكبريات البطولات الرياضية في مختلف الألعاب"، علاوة على الإرث الكبير والخبرات المتراكمة، إلى جانب سعيها للاستفادة من الرياضة "كأداة لتعزيز السلام والتبادل الثقافي".

وفي تغريدة نشرها على حسابه بـ"تويتر"، أشار "آل ثاني" إلى أن "خمسة مرتكزات تأسست عليها رغبة قطر في استضافة إحدى النسخ الأولمبية المقبلة، وهي البنية التحتية الرياضية، والنهضة الحضارية، والتجربة القوية، والمكانة المرموقة في مجتمع السلام العالمي، والتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهاراً".

ترحيب دولي

وفي أول رد فعل لها، رحبت اللجنة الأولمبية الدولية برغبة نظيرتها القطرية في الترشح لاستضافة الألعاب الأولمبية بدءاً من 2032.

وإلى جانب الدوحة، ترغب الهند وكوينزلاند في أستراليا وشنغهاي الصينية في التقدم بطلبات الترشّح لتنظيم الألعاب الأولمبية في 2032، إضافة إلى ملف مشترك محتمل بين عاصمتي الكوريتين الجنوبية والشمالية سيؤول وبيونغ يانغ.

وكان رئيس الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، قد أكد في نوفمبر 2016، قدرة دولة قطر على استضافة الأولمبياد في المستقبل؛ نظراً إلى ما تمتلكه من إمكانات ومنشآت رياضية متطورة.

وقال إنه يعتقد أن قطر في يوم ما، "ستكون مرشحة لاستضافة الحدث الرياضي".

توماس باخ

وعاد المسؤول الرياضي البارز، مطلع سبتمبر 2018، للحديث عن قطر، معرباً عن قناعته بأن الدولة الخليجية "قد تفكر في استضافة الألعاب الأولمبية"، بعد نيلها تنظيم حدثين رياضيين عالميين: بطولة العالم لألعاب القوى 2019، ومونديال 2022، وفق حديثه لقناة "الكأس" القطرية، متمنياً رؤية ملف مُقدَّم للترشح لاستضافة الأولمبياد من مدينة تنتمي إلى منطقة الشرق الأوسط.

ونالت طوكيو اليابانية شرف استضافة أولمبياد 2020، لكن الحدث العالمي أُرجئ إلى صيف 2021 بسبب جائحة فيروس كورونا، في حين تستضيف باريس الفرنسية ولوس أنجلوس الأمريكية دورتي 2024 و2028.

نهج رياضي مستمر

وفي تعليقه على طلب الدوحة احتضان الأولمبياد، يعتقد الصحفي الرياضي، عبد الناصر البار، أن الخطوة القطرية تأتي "لمواصلة الإرث التاريخي والكروي"، مؤكداً أن الدولة الخليجية تثبت مرة جديدة أن طموحها الرياضي لن يقف عند استضافة مونديال 2022 فحسب.

وخلال حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يرى محلل قنوات "بي إن سبورت" القطرية، أن قطر "لن تغير مسارها، ولن تحيد عن نهجها الرياضي المتمثل باستضافة كبرى الفعاليات الرياضية على المستويين القاري والدولي".

قطر

ويؤمن "البار" بأن الدوحة لديها إمكانات رفيعة على مستوى البنية التحتية الرياضية، مستدلاً بحجم الإنجازات التي أصبحت واقعاً على الأرض في إطار استعداد قطر لاستضافة المونديال، لكنه شدد في الوقت عينه على ضرورة بذل المزيد؛ لكون الأولمبياد يعتبر أكبر حدث رياضي في العالم، ويتطلب استعدادات "استثنائية"، وهو ما تجيده الدولة الخليجية باستعراض حجم البطولات التي نظمتها في الأعوام الماضية.

حديث "البار" تؤكده الوقائع بعدما تقدمت الدوحة في 23 أبريل و1 مايو الماضيين، بطلبين رسميين لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030، وكأس أمم آسيا 2027، في مشهد واضح على عزم السلطات القطرية واهتمام قيادتها بالاستثمار في الجانب الرياضي، والبناء عليه بشكل أكبر.

خبرة متراكمة

وتمتلك دولة قطر ملاعب ومنشآت ومرافق رياضية من طراز رفيع، أبرزها مؤسسة "أسباير زون"، التي تضم أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي، ومستشفى "سبيتار" الرائد عالمياً في مجال الطب الرياضي وجراحة العظام، إضافة إلى "أسباير لوجستيكس" المتخصصة بإدارة المنشآت والفعاليات الرياضية وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

كما أنها ستكون على موعد مع ثمانية ملاعب عالمية لاستضافة مونديال 2022، منها ثلاثة تم افتتاحها رسمياً؛ "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية"، واكتمل العمل في ملعبين آخرين: "الريان" و"البيت".

وستنتهي من تشييدها بالكامل، العام المقبل، بعد انتهاء الأعمال كافة في ملاعب "لوسيل" و"الثمامة" و"راس أبو عبود".

قطر

وسبق أن استضافت دولة قطر، كبرى الفعاليات الرياضية، كان آخرها كأس العالم للأندية لكرة القدم 2019، وكأس الخليج العربي (خليجي 24)، وكأس السوبر الأفريقي، في أكثر من مناسبة.

كما أنها استضافت سابقاً كأس العالم لكرة اليد نسخة 2015، كما احتضنت بطولة العالم لألعاب القوى (سبتمبر 2019)، وتمضي بخُطا ثابتة نحو استضافة منتظرة لمونديال 2022، وبطولة العالم للرياضات المائية عام 2023.

نبذة عن الأولمبياد

وتعد الألعاب الأولمبية أكبر حدث رياضي عالمي، ويشمل الألعاب الرياضية الصيفية والشتوية، ويشارك فيه الرياضيون من كلا الجنسين، في جميع المنافسات الرياضية، ويمثلون دول العالم.

ويُنظم الأولمبياد مرة كل 4 سنوات، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى مدينة "أولمبيا" اليونانية، التي كانت مركزاً للعبادة، وتدار الألعاب من اللجنة الأولمبية الدولية ومقرها في لوزان السويسرية.

اولمبياد

ولاستضافة الألعاب الأولمبية يجب أن تتقدم المدينة بطلب إلى اللجنة الأولمبية الدولية، وبعد أن تسلم جميع الطلبات تقوم اللجنة بالتصويت، في حين يُسند التنظيم إلى المدينة التي تنال أغلب الأصوات.

وعادة تُمنح المدينة الفائزة عدداً من السنوات قبل الاستضافة للتحضير للألعاب الأولمبية، في حين يدخل عدد من العوامل في اختيار مكان الألعاب الأولمبية؛ من أهمها ملف المدينة ووعودها بشأن تشييد وتطوير المرافق والتسهيلات وقدرة اللجان التنظيمية على إنجاح الألعاب الأولمبية. 

أما على صعيد حفل الافتتاح، فيتم من خلاله استعراض الدول المشاركة، حيث تدخل جميع البعثات الرياضية، الاستاد الرئيس كجزء من الموكب الكبير، وبحضور رؤساء وملوك دول كثيرة، في حين يكون فريق الدولة المضيفة دائماً آخر الفرق الداخلة.

مكة المكرمة