الإمارات تحتجز بريطانياً ارتدى قميص منتخب قطر.. ولندن تتدخل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GBo5k4

قطر عانت بشدة في الإمارات لكنها عادت بالكأس مع أرقام قياسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-02-2019 الساعة 23:55

تحتجز السلطات الإماراتية شاباً بريطانياً بسبب ارتدائه قميصاً لمنتخب قطر خلال بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، التي أسدل الستار عليها في الأول من فبراير الجاري، 

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الثلاثاء، أن سلطات الإمارات ألقت القبض على شاب بريطاني يُدعى علي عيسى أحمد، ويسكن وولفرهامبتون، بعد أن ارتدى قميصاً لـ"العنابي" القطري في البطولة الآسيوية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، بحسب الصحيفة، إنها تقدم المساعدة لمواطن بريطاني، وأنها تتواصل مع السلطات الإماراتية.

وأشارت إلى أن الشاب البريطاني (26 عاماً) اشترى تذكرة مباراة قطر والعراق، التي جرت في 22 يناير المنصرم، وانتهت بفوز "الأدعم" على "أسود الرافدين" بهدف نظيف، ليبلغ القطريون دور الثمانية.

أحد أصدقاء الشاب البريطاني يقول لـ"الغارديان"، إن احتجاز صديقه كان بسبب مزاعم كاذبة من مسؤولي الأمن، في حين تقول السفارة الإماراتية إنها تحقق في ملابسات الاعتقال.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن الشاب "أحمد" حظي بمكالمة هاتفية واحدة في الـ31 من يناير الماضي، وتمكن من خلالها من الاتصال بصديقه عامر لوكي.

وبحسب ما قاله لوكي فإن "أحمد" تعرض لضرب شديد بعد اتهامه بارتداء قميص كرة قدم روّج لقطر، مشيراً إلى أن "المسؤولين الإماراتيين كانوا يجلسون بجانبه حتى لا يستطيع أن يقول الكثير. لم يعطني وقتاً طويلاً للتحدث معي، ولست متأكداً حول ما حدث بالضبط".

ويكمل كلامه قائلاً: "يبدو أنه أطلق سراحه بعد أن اعتُقل واعتدى عليه رجال الأمن في السيارة، واتُهم بالترويج لقطر. ذهب إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن الاعتداء ليتهم بالكشف عن أكاذيب حول الواقعة".

وأردف موضحاً: "نحن لسنا متأكدين بشأن ما حدث بعد ذلك بالضبط لكنه محتجز لأنه متهم بتقديم ادعاءات كاذبة ضد مسؤولين أمنيين في الإمارات. قال إنه محتجز في مكان يسمى الشجر".

وشدد على أن صوت صديقه "لم يكن جيداً عندما تحدث معي على الهاتف. كان يتحدث ببطء شديد وكان يبدو خائفاً جداً"، كاشفاً أن "أحمد" توسل إليه للقيام بكل ما في وسعه لإطلاق سراحه، ما دفعه إلى الاتصال بوزارة الخارجية من أجل المساعدة في إخراجه من السجن.

وأوضح أن "أحمد" أخبره في المكالمة أنه سوف يتصل به مرة أخرى، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، ليبدي لوكي صدمته من الواقعة، "تم القبض عليه والاعتداء عليه بسبب قميص كرة القدم الذي كان يرتديه. نحن جميعاً قلقون جداً عليه. هذا أمر خطير للغاية".

وتُعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما حدث مع الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز الذي عاد إلى بلاده في نوفمبر 2018، بعد أن اتُّهم بالتجسس وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في الإمارات، حيث أمضى سبعة أشهر من عقوبته، معظمها في الحبس الانفرادي، قبل أن يُفرج عنه بعفو من السلطات الإماراتية.

صحيفة الغارديان

يُذكر أن قطر تُوّجت باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها، بعد فوزها على اليابان بنتيجة (3-1)، محققة سلسلة من الأرقام القياسية، من بينها الفوز في جميع لقاءات البطولة الـ7، فضلاً عن استحواذ نجومها على مختلف الجوائز الفردية.

وعانى المنتخب القطري من غياب جماهيره ومشجعيه بسبب الإجراءات الصارمة التي تفرضها الإمارات على القطريين منذ اندلاع الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو 2017.

وحظي القطريون بدعم جماهير عُمان خلال أطوار البطولة الأبرز على مستوى منتخبات القارة الصفراء، لكن سلطات الإمارات فرضت خناقاً على كل من يؤازر "العنابي" في النسخة الآسيوية الـ17.

وعقب التتويج بالكأس الآسيوية لاحقت شرطة أبوظبي مشجعين عُمانيين وكويتيين يحتفلون بتتويج منتخب قطر ، وانتزعت منهم علم قطر، بحسب مقاطع انتشرت على منصات التواصل.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية تمنع الإمارات دخول القطريين إلى أراضيها، فضلاً عن تهديدها بفرض عقوبة قاسية على كل من يبدي تعاطفاً مع الدوحة في منصات التواصل الاجتماعي، تصل إلى حد السجن 15 عاماً.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإماراتية منعت القطري سعود المهندي من دخول أراضيها قبل يومين من افتتاح بطولة كأس آسيا، رغم منصبه الرفيع كنائب للرئيس بالاتحاد الآسيوي، قبل أن تذعن سلطات أبوظبي وتسمح له بدخول البلاد، كما منعت الوفد الإعلامي القطري من دخول أراضيها رغم امتلاكهم التصاريح والتأشيرات اللازمة.

مكة المكرمة