الاستثمارات الخليجية تُحكم سيطرتها على أهم الأندية العالمية

أهم 20 نادياً حول العالم تخطت عائداته السنوية عتبة 6 مليارات دولار سنوياً بفضل الاستثمارات الخليجية

أهم 20 نادياً حول العالم تخطت عائداته السنوية عتبة 6 مليارات دولار سنوياً بفضل الاستثمارات الخليجية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 10-06-2015 الساعة 10:38


تمكنت الاستثمارات الخليجية في السنوات الأخيرة من السيطرة على مجموعة من أكبر الأندية العالمية وأرقاها؛ من خلال التملك والحصول على حقوق الرعاية، في خطوة جعلت من اسم الخليج حاضراً في كبرى المناسبات الكروية العالمية.

وتتنافس الشركات الاستثمارية الكبرى في العالم على تملك أندية كرة القدم العالمية؛ لما لها من مردود مالي ضخم، وما تعطيه من شهرة ونفوذ كبيرين للمستثمرين بها ولأصحابها على الساحة الدولية؛ إذ تعتمد هذه الأندية في التمويل بالأساس على حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، والإعلانات، وصفقات بيع اللاعبين وشرائهم، أو ما يطلق عليه "سوق الميركاتو"، خلال الصيف والشتاء من كل عام.

وفي السنوات العشر الأخيرة، برزت العديد من الشركات الخليجية العالمية الاستثمارية، التي اقتحمت ميادين المستديرة؛ أمثال شركة "طيران الإمارات"، و"مؤسسة قطر"، و"الخطوط الجوية القطرية"، و"شركة أبوظبي القابضة"، إذ وجهت هذه المؤسسات أنظارها نحو ملاعب الكرة الأوروبية، بفضل الأزمة المالية العالمية التي ساهمت في نضوب أموال ملاك عديد من رعاة الأندية الكبرى؛ كنادي "مانشستر سيتي" الإنجليزي، وعندها كانت الأموال الخليجية بمنزلة الدماء التي ضخت الحياة في العديد منها، فقد أظهر التقرير السنوي لشركة "ديلويت" للاستشارات البريطانية العام الماضي: "أن مجموع عائدات أهم 20 نادي كرة قدم حول العالم تخطت عتبة 6 مليارات دولار سنوياً، بفضل الاستثمارات القادمة من منطقة الشرق الأوسط".

- "قطر" لإثبات الوجود

عقب فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 في ديسمبر/كانون الأول عام 2010، بدأ القطريون يشعرون بضرورة إثبات وجودهم على الساحة الكروية العالمية من بوابة الاستثمارات، التي حمل لواءها كل من "مؤسسة قطر" و"الخطوط الجوية القطرية"، فكانت البداية من النادي الأشهر عالمياً "نادي برشلونة"؛ إذ تقاسمت "مؤسسة قطر" صدور لاعبي برشلونة مع "اليونيسيف"، مقابل 33 مليون يورو سنوياً من دون أهداف ربحية، وقالت المؤسسة في بيان لها حينها: "بدأنا هذه الرحلة الرائعة مع برشلونة للعمل بشكل وثيق لتكريس سمعة قطر على الصعيد الدولي".

RM3

وفي عام 2012، تم توقيع عقد رعاية مع شركة الخطوط الجوية القطرية مقابل 100 مليون يورو لمدة ثلاثة أعوام، تكون بموجبه إعلانات الشركة على واجهة ملعب "كامب نو"، بالإضافة إلى مقاعد بدلاء الفريق ومتحف النادي.

نادي العاصمة الفرنسية "باريس سان جرمان" كان ضمن اهتمامات مؤسسة قطر، ففي عام 2012 قامت المؤسسة بشراء النادي الفرنسي مقابل 100 مليون يورو، وتم تعيين مدير الجزيرة الرياضية السابق، ناصر الخليفي، مديراً عاماً للنادي، وذلك وسط إشادة أسطورة كرة القدم الفرنسية، زين الدين زيدان، بالخطوة القطرية الجديدة.

- من الجو إلى عالم المستديرة

تعد شركة طيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي، أحد أكبر الملاك والمستثمرين العرب في عالم المستديرة الأوروبية والعالمية؛ إذ ترعى الشركة الإماراتية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بجميع مناسباته الكروية، بقيمة 300 مليون دولار، لثماني سنوات قابلة للتجديد.

وكانت طيران الإمارات قد اشترت عام 2004 جميع حقوق رعاية نادي أرسنال، بما فيها الملعب الذي تحول اسمه من "استاد تلسترا" إلى "استاد الإمارات"، مقابل 370 مليون جنيه إسترليني لمدة ثماني سنوات، لتقوم الشركة عام 2012 بتجديد اتفاقية الرعاية مع نادي المدفعجية مقابل 150 مليون جنيه إسترليني لخمس سنوات إضافية حتى نهاية موسم 2018-2019، كما أن الاتفاقية تعد واحدة من كبرى الاتفاقيات في تاريخ النادي والدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي إيطاليا، رعت شركة طيران الإمارات نادي "إي سي ميلان" عام 2010؛ من خلال توقيعها على اتفاقية تمتد لخمسة مواسم، لتصبح الشركة بموجبها الراعي الرسمي لقميص النادي، وقد تم إبرام العقد بقيمة 60 مليون يورو لمدة خمس سنوات.

لكن صيف العام 2013 كان الأسعد بالنسبة لــ"طيران الإمارات"، التي نجحت فيه بإبرام صفقة العمر، بعد الاتفاق الذي جمعها بالعملاق الإسباني ريال مدريد لرعايته لمدة 5 سنوات كاملة، وهي الصفقة التي تبدو أفضل صفقة وأغلاها منذ دخول الشركة الإماراتية عالم الاستثمار، والتي دفعت برئيس النادي، فلورنتينو بيريز، إلى إنهاء شراكة فريقه مع شركة "بوين" العالمية، وإبرام صفقة تاريخية معها، يحصل بموجبها النادي على 30 مليون يورو سنوياً حتى عام 2018.

RM2

- هزة في"البريمرليغ"

شهد الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2009 تحولاً دراماتيكياً وتاريخياً غير مسبوق، بانتقال ملكية نادي مانشستر سيتي الإنجليزي إلى شركة أبوظبي القابضة، بقيادة منصور بن زايد آل نهيان، مقابل مبلغ قيل إنه في حدود 200 مليون إسترليني، وهي صفقة تضمنت إطلاق اسم شركة طيران الاتحاد على ملعب النادي، ووضعه على قمصان الفريق.

RM1

كما أنفق الشيخ منصور على النادي قرابة 200 مليون دولار لإعادة هيكلته وتدعيمه بأقوى اللاعبين العالميين، وأنفق أيضاً نحو 200 مليون دولار لصيانة ملاعب النادي المختلفة، وذلك بحسب تقرير "اليوفا" للشفافية والمحاسبة عام 2009.

وهذه الأموال جنى ثمارها الشيخ منصور سريعاً؛ فقد نجح مانشستر سيتي، عام 2012، في انتزاع لقب الدوري للمرة الأولى منذ العام 1968، ومرة أخرى عام 2014، كما ثأر لهزائمه الثقيلة في الماضي من الغريم التقليدي وجاره مانشستر يونايتد.

- جني الثمار

وأشار التقرير السنوي لشركة ديلويت البريطانية للاستشارات عن الشؤون المالية في كرة القدم، إلى "ارتفاع مجموع عائدات أهم 20 نادي كرة قدم لناحية الإيرادات بنسبة 3 بالمئة سنوياً عام 2012، لتتخطّى عتبة الستة مليارات"، موضحاً أن ذلك "يعود للاستثمارات من منطقة الشرق الأوسط".

ومن بين الأندية العشرين المدرجة في التقرير، فإنّ 5 أندية قد استفادت من اتفاقات رعاية قميص الفريق التي أبرمت مع مؤسسات وشركات في الشرق الأوسط؛ فقد ساهمت صفقة برشلونة مع مؤسسة قطر في نمو إيرادات النادي بنسبة 13%، لتتجاوز عتبة الـ650 مليون دولار للمرّة الأولى.

كما حقق نادي مانشستر سيتي أرباحاً صافية قدرت بنحو 600 مليون دولار، في حين حقق النادي الملكي أرباحاً صافية، بحسب "ديلويت"، قدرت بنحو 900 مليون دولار.

مكة المكرمة