"الخليج أونلاين" يحاور مدير مشروع استاد الريان المونديالي في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zNKrAV

م. عبد الله الفيحاني

Linkedin
whatsapp
الأحد، 26-07-2020 الساعة 21:12

 

المهندس عبد الله الفيحاني
مدير إدارة مشروع استاد الريان المونديالي لـ"الخليج أونلاين":
  •  العمل بدأ في الاستاد عام 2016، ومن المقرر افتتاحه نهاية 2020.
  • الاستاد حقق 20 مليون ساعة عمل آمنة للمرة الثانية منذ بداية المشروع.
  •  مقاعد الاستاد صنعت محلياً في مصنع "كوستال قطر".
  • العديد من مواد الخام المستخدمة في بناء الاستاد مصدرها محلي.
  • تصميم الواجهة الخارجية للاستاد يرمز لجمال الصحراء والحياة البرية.
  • إضاءة الاستاد الخارجية تعطي انطباعاً لما تبدو عليه سماء الصحراء ليلاً.
  • طريقة عمل تقنية التبريد تختلف وفق تصميم كل استاد، وشكله، ووظيفته.
  • فرش عشب أرضية الاستاد أنجز في 11 ساعة و26 دقيقة و54 ثانية.
  • اختيار عشب الاستاد بعد دراسات واختبارات علمية دقيقة تراعي البيئة القطرية.
  • عشب الملعب لديه قدرة عالية على تحمل الضغوط والظروف الجوية القاسية.
  • الاستاد نال جائزة أفضل تصميم خلال كونغرس الاستادات العالمي عام 2016.

تسير دولة قطر بخطا ثابتة نحو استضافة نهائيات كأس العالم، شتاء عام 2020، حيث اقتربت الدوحة من الانتهاء من تشييد كل ملاعبها المونديالية، واستعدادها للانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها "الخطط التشغيلية والتنظيمية".

وللوقوف أكثر على استعدادات الدولة الخليجية على صعيد البنية التحتية المونديالية، كان لـ"الخليج أونلاين" هذا الحوار الخاص مع المهندس عبد الله الفيحاني، مدير إدارة مشروع استاد الريان، أحد الملاعب الثمانية المخصصة لاستضافة "أكبر حدث كروي في العالم"، والذي سيجري في دولة عربية للمرة الأولى تاريخ الوطن العربي والعالم الإسلامي.

ومنتصف يوليو الجاري، كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي الجهة المنوط بها توفير البنية التحتية اللازمة والخطط التشغيلية لمونديال قطر، بالاشتراك مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، عن جدول مباريات "قطر 2022"، وعدد المباريات التي سيحتضنها كل ملعب بداية من دور المجموعات، مروراً بالأدوار الإقصائية، ووصولاً إلى المحطة الختامية.

ووفق الجدول المعلن من المقرر أن يستضيف استاد الريان سبع مباريات مونديالية، في دور المجموعات والدور ثمن النهائي.

استاد الريان

مرحلة التشييد

يقول مدير مشروع استاد الريان عبد الله الفيحاني، إن العمل بدأ في الملعب عام 2016، وتم حالياً الانتهاء من الأعمال الرئيسية، مشيراً إلى أنه على وشك إنجاز اللمسات الأخيرة ومن بينها "الأعمال التشغيلية والاختبارات الخاصة بالدفاع المدني".

وأوضح أنه من المقرر الإعلان عن جاهزية الملعب، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 40 ألف متفرج، أواخر العام الجاري.

وبيّن أن مشروع استاد الريان سجّل إنجازاً هاماً على صعيدي الأمن والسلامة محلياً وعالمياً، بعد إتمام 20 مليون ساعة عمل دون وقوع إصابات معيقة لسير أعمال البناء، للمرة الثانية منذ انطلاق العمل في المشروع، مرجعاً الفضل في ذلك إلى التزام اللجنة العليا للمشاريع والإرث ومقاوليها بـ"معايير الأمن والسلامة".

استاد الريان

اللمسة القطرية حاضرة

الاستاد المونديالي، الذي سيكون ملعباً بيتياً لنادي الريان أحد أعرق الفرق القطرية، حفل بلمسات قطرية خاصة؛ إذ يجرى تشييده - وفق الفيحاني - بالاستفادة من خبرات شركات قطرية، ومن بينها تحالف المقاول الرئيسي للمشروع، الذي يضم شركة "البلاغ" للتجارة والمقاولات المحلية، وشركة "لارسن آند توبرو ليمتد" الهندية.

وأوضح، في حواره مع "الخليج أونلاين"، أن العديد من المواد الخام المستخدمة في بناء الاستاد مصدرها محلي، علاوة على أن مقاعد الاستاد صُنعت محلياً في مصنع "كوستال قطر"، مؤكداً أن كل هذا يُعد "إضافة إلى الاقتصاد القطري، وجزءاً من الإرث المستدام للبطولة".

استاد الريان

استاد "ساحر"

وفي معرض حديثه عن مميزات استاد الريان، يقول "الفيحاني" إن الاستاد بُني في موقع استاد "أحمد بن علي"، المقر السابق لنادي الريان الرياضي، ويتميز بواجهته الخارجية التي تتألف من أشكال مميزة تعكس "جوانب مختلفة من شخصية البلاد".

واستطرد موضحاً بقوله إن عناصر تصميم الواجهة الخارجية ترمز إلى "جمال الصحراء والحياة البرية"، كما أن كل هذه العناصر تجمعت لتشكل هيكل الاستاد الخارجي المتشابك هندسياً، "وهو ما يرمز إلى قيم القوة والوحدة التي يفخر بها أهل الريان"، كما قال.

أما على صعيد الإضاءة الخارجية فيوضح مدير استاد مشروع الريان أنها "تعطي انطباعاً لما تبدو عليه سماء الصحراء ليلاً"، في حين تعكس المرافق المحيطة بالاستاد "طبيعة قطر الجغرافية"، حيث تأخذ شكل الكثبان الرملية، في دلالة على الطابع الصحراوي الممتد غربي البلاد.

استاد الريان

ومن المقرر تفكيك الطبقة العلوية من مقاعد استاد الريان عقب انتهاء المونديال، لتصبح طاقته الجماهيرية 20 ألفاً، على أن يتم "التبرع بالمقاعد الإضافية إلى الدول التي تفتقر للبنية التحتية الرياضية". 

ولا يقتصر استاد الريان- كغيره من ملاعب "قطر 2022"- على الجانب الرياضي فحسب؛ بل على العكس تماماً لكون المنطقة المحيطة بالملعب تضم مسارات للمشي، و6 ملاعب للتدريب، ومساحات لألعاب الأطفال، ومعدات رياضية، ومطاعم ومقاهٍ لخدمة الزوار والمشجعين قبل البطولة وبعدها.

تقنية التبريد

ملف قطر، الذي حظي بثقة اللجنة التنفيذية للفيفا في ديسمبر 2010، كان مليئاً بالمفاجآت وكان من أبرزها "تقنية التبريد المبتكرة"، التي تعد "ماركة مسجلة" للنسخة المونديالية الـ22، والأولى التي تقام على أراضٍ وملاعب عربية.

وفي هذا الإطار، يوضح "الفيحاني" خلال حواره مع "الخليج أونلاين" أن "المشاريع والإرث" تعاونت مع جامعة قطر لتنفيذ أنظمة تبريد مبتكرة في الملاعب المونديالية، ومن بينها استاد الريان، موضحاً أن طريقة عمل التقنية "تختلف وفق تصميم كل استاد، وشكله، ووظيفته"، كما أنها تتنوّع وفق كونها تستخدم في استاد جديد، أو استاد قائم معاد تجديده مثل "خليفة الدولي".

استاد الريان

أما فكرة تقنية التبريد المتطورة فيبين مدير استاد المشروع أنها تعمل للمحافظة على برودة المنطقة الداخلية للاستاد، لأطول مدة ممكنة، وهو ما يوفر أجواءً مناسبة للاعبين والجماهير خلال المباريات.

وبشكل أكثر وضوحاً، يقول الفيحاني إن تبريد استاد الريان يعتمد على تقنية توزيع الهواء، حيث يجري "سحب بعض الهواء المبرّد من قبل، ليعاد تبريده مرة أخرى ثم تنقيته، قبل دفعه مجدداً عبر فوهات في جوانب أرضية الاستاد، وأسفل مقاعد المشجعين".

عشب الاستاد

أما على صعيد عملية حصاد ونقل وفرش عشب أرضية الاستاد فيؤكد أنها تكللت بالنجاح في 11 ساعة و26 دقيقة و54 ثانية، واصفاً الأمر بأنه يحدث "للمرة الأولى في قطر"، مرجعاً ذلك إلى خبرات "المشاريع والإرث"، والتعاون مع  مؤسسة "أسباير زون".

وفيما يتعلق بآلية الحصول على العشب الطبيعي، يؤكد الفيحاني أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث أنشأت مشتلاً مخصصاً لذلك على مساحة 10 آلاف متر مربع، إلى جانب بيت خبرة متخصص في الأبحاث والتطوير للإشراف على عمليات زراعة وتركيب العشب الطبيعي الخاص باستادات البطولة.

استاد الريان

وفيما يتعلق بالعشب، يشير إلى أنه وقع الاختيار عليه بعد "دراسات واختبارات علمية دقيقة تراعي البيئة القطرية، مع الالتزام بالمواصفات العالمية للاستادات"، كما أن العشب الخاص باستاد الريان يمتاز بـ"قدرته العالية على تحمل الضغط، والظروف الجوية القاسية كالبرودة والحرارة، مع الأخذ بالحسبان مختلف العوامل كالتأثيرات الضوئية وغيرها".

وزاد موضحاً أن اللجنة العليا عملت على "المواءمة بين خصائص هذا العشب المبتكر، وخصائص العشب الصيفي الموجود في قطر الذي يدخل في حالة خمول في فصل الشتاء"، علاوة على أن معدّات وآليات متطورة استخدمت لنقل العشب الطبيعي من مشتل اللجنة العليا إلى موقع الاستاد.

استاد الريان

جوائز عالمية

وحول طريقة الوصول إلى الملعب المونديالي، فإنه يمكن للمشجعين فعل ذلك عبر "محطة الرفاع على الخط الأخضر لمترو الدوحة، والتي تبعد مسافة قصيرة عنه، أو عبر إحدى الطرق السريعة المؤدية للاستاد، وهما طريقا الدخان والمجد"، وهنا الحديث لمدير مشروع استاد الريان.

ونظراً لجمالية الاستاد وجاذبيته فقد حصل على جائزة أفضل تصميم خلال كونغرس الاستادات العالمي عام 2016، وفق "الفيحاني"، كما حصل على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس" من فئة أربعة نجوم، والتي تمنحها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد".

مونديال قطر

تجدر الإشارة إلى أن قطر  وعدت بعد فوزها بحق استضافة مونديال 2022، بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم، كما تسلّم أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في منتصف يوليو 2018، رسمياً، راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

يشار إلى أن قطر أعلنت جاهزية ثلاثة ملاعب مونديالية حتى الآن هي: استاد خليفة الدولي، والجنوب، والمدينة التعليمية، ومن المقرر افتتاح ملعبين آخرين (البيت والريان) نهاية 2020، على أن يكتمل العمل بجميع الملاعب في العام المقبل، بافتتاح ثلاثة ملاعب إضافية، وهنا يدور الحديث حول "لوسيل، والثمامة، وراس أبو عبود".

مكة المكرمة