الخليج والعالم بلا صالات رياضية.. ما هي بدائلك في الحجر؟

المعدات الرياضية شهدت ارتفاعاً بالأسعار
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rNvo9e

العديد من التمارين يمكن ممارستها دون أدوات رياضية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-04-2020 الساعة 12:36

أثّر انتشار فيروس كورونا في العالم على العديد من الأشياء اليومية، فلم يكن متوقعاً من فيروس لا يُرى بالعين المجردة أن يتسبب بجلوس معظم شعوب الأرض في بيوتهم.

وغيّر الوباء العالمي من عادات الكثيرين؛ فلم يعد هناك شرب لقهوة الصباح في مقهى ما وسط المدينة، ولا الغداء في أحد المطاعم المفضلة، ولم يعد هناك باب مفتوح للسينما، ولا نزهات أو فعاليات خارجية نهاية الأسبوع، وانحصرت جميع الأنشطة داخل البيت ضمن "الحجر المنزلي" الذي يقلص من أعداد المصابين بالفيروس.

وكان من بين الأماكن المهمة التي أغلقت في وجه مرتاديها صالات اللياقة البدنية "gym"، والتي يزورها عشرات الملايين يومياً من أجل المحافظة على رشاقة أجسامهم وصحتها.

وفي إطار تأثير تفشي "كورونا" على جميع المناحي تقريباً لا بد أن غياب مراكز الرياضة البدنية وكمال الأجسام قد دفع الكثيرين للبحث عن حلول أخرى من أجل الروتين اليومي وتجنب السمنة في ظل الجلوس بالبيت مثل الرياضة المنزلية وغيرها.

حمى شراء وجنون أسعار

ومع إقبال الشعوب على شراء المعدات الرياضية المنزلية من أجل عدم حصول تغيرات واسعة في أجسامهم مع الجلوس الطويل في البيت وازدياد استهلاك الأطعمة والسكريات، زادت أسعار تلك المعدات بشكل جنوني في العديد من دول العالم.

وذكرت صحيفة "الإمارات اليوم" في تقرير لها، الاثنين (6 أبريل 2020)، أن العديد من المستهلكين اشتكوا من ارتفاع أسعار الأدوات والأجهزة الرياضية بعد قرار السلطات بإغلاق جميع الصالات الرياضية للحد من انتشار فيروس كوورنا.

وأوضحت الصحيفة أن الإقبال زاد من قبل بعض ممارسي الرياضة البدنية تجاه اقتناء الأدوات لاستكمال برامجهم التدريبية، ما أدى إلى تباين في الأسعار.

ونقلت الصحيفة عن أحد المستهلكين قوله إنه حضر إلى سوق بيع الأدوات الرياضية من أجل شراء بعض الأدوات التي يمكن أن يواصل بها حصصه التدريبية في المنزل، وفوجئ بارتفاع الأسعار، بعكس الأيام العادية التي سبقت قرار إغلاق الصالات الرياضية.

وأضاف أنه جهّز نفسه لإكمال التدريبات بالمنزل في الفترة المقبلة بعد أن قام بشراء بعض المعدات اللازمة، مبيناً: "صحيح أن الأسعار مرتفعة لكن من المهم مواصلة التدريبات بالبقاء في المنزل".

فيما أكّد أحد لاعبي فريق العين السابق، سالم غبيش اليحيائي، أن هناك بعض التغيرات في أسعار الأدوات الرياضية، وأن الأسعار أصبحت مرتفعة بسبب الإقبال عليها لاستكمال التدريبات في المنزل، ورغبة الجميع في الحفاظ على لياقتهم البدنية مع الالتزام بالتوجيهات الصحية بالبقاء في المنزل.

وقال اليحيائي، خلال جولته لمعرفة أسعار الأدوات الرياضية، إن الرياضيين يمكنهم شراء المعدات اللازمة واستخدم تطبيق "يوتيوب" للتعرف على بعض التدريبات التي يمكنهم القيام بها في المنزل، مؤكداً أن التمارين في الوقت الحالي كافية للحفاظ على اللياقة البدنية إلى حين عودة الأمور لطبيعتها.

من جهته يقول أحد مالكي متاجر بيع الأدوات الرياضية إن التغير في الأسعار ينطبق فقط على الأدوات والمعدات الرياضية التي اشتراها بالأسعار الجديدة من الموردين، في حين أن الأغراض الموجودة سابقاً ما زالت بسعرها السابق نفسه، "ولا يمكنه تغييره لأنه لا يمكنه التكسب المالي بسبب أزمة تضرب العالم كله".

أما في قطر فقد طرحت الأسواق الإلكترونية مثل "مزاد قطر" مزيداً من الإعلانات حول الأدوات الرياضية التي تصلك إلى المنزل مع ارتفاع طفيف في أسعار بعضها.

وعلى المستوى العالمي رصد "الخليج أونلاين" بعض الأسواق الإلكترونية التي باتت تقدم عروضاً أكثر للمعدات الرياضية المنزلية ولكن بأسعار مرتفعة مقارنة بشهرين ماضيين فقط، وإن كانت الحسومات تصل إلى 50% في أسواق مثل "أمازون" و"علي بابا".

وفي سياق متصل قال ويل باتلر آدامز، الرئيس التنفيذي لشركة الدراجات القابلة للطي "برومتون": "يفكر الناس في أنهم يريدون الاستقلالية عن الصالات لذلك فالمبيعات في المملكة المتحدة في القطاع كله ارتفعت على الأرجح بنحو 15%"، بحسب شبكة "بي بي سي".

وفي هذا الوقت تنشغل ورشة عمل "لندن سايكل" ضعفي انشغالها في الأيام العادية، مقدمةً خدمات الصيانة للدراجات الأقدم للزبائن الذين يحاولون تجنب المواصلات العامة أو الذين "يبحثون عن شيء يفعلونه فقط".

وأشار متجر "هالفوردز" أيضاً إلى ارتفاع في مبيعات الدراجات الرياضية، موضحاً: "الناس الذين لا يستطيعون الخروج لا يزالون يريدون أن يقوموا بتمارين رياضية في الداخل".

وأوضح توبي كلارك من "مينتل" لأبحاث السوق أن فرقه تشاهد تقارير عن مبيعات عالية جداً للأجهزة الرياضية المنزلية، فيما يحاول الناس أن يعوضوا عن عدم تمكنهم من الذهاب الآن إلى النادي الرياضي.

معدات رياضة

حلول بديلة

ولا يستطيع جميع مرتادي الأندية الرياضية قبل إغلاقها بسبب انتشار كورونا شراء تلك المعدات إما لغلاء ثمنها أو لعدم وجود مساحة كافية لها ضمن بيوتهم.

فبدأت خلال الأسابيع الماضية تنتشر الكثير من الحلول البديلة التي تساعد من يريد التمرن اليومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر مؤسسات خاصة أو مرتبطة بالحكومات.

ففي قطر قام مستشفى "سبيتار" بنشر مقطع فيديو مفصل حول التمارين الرياضية المنزلية مخصصة للرياضين يمكن الاعتماد عليها خلال فترة البقاء في الحجر المنزلي.

ويقدم هذه الفيديوهات فريق من الخبراء والمتخصصين في اللياقة البدنية وعلاج الرياضيين في المستشفى، حيث يسهل تطبيقها من طرف الرياضيين المحترفين الذين يملكون خبرة تدريبية سابقة، بينما يقتضي على الرياضيين المبتدئين الأخذ بالمشورة الطبية قبيل ممارستها، غير أن هذه التمارين لا تتطلب أية أجهزة أو معدات رياضية، ما يجعلها أكثر ملاءمة ويسهل تطبيقها في المنزل.

من جهتها نشرت وزارة الصحة السعودية منشورات توعوية على موقعها الإلكتروني حول فوائد رياضة المشي اليومي المنزلي، والإرشادات المتصلة بفوائدها وطرقها، بالإضافة إلى النصائح الخاصة للمصابين ببعض الأمراض مثل السكري وغيره.

وفي مصر انتشرت ظاهرة الرياضة على الأسطح في ظل الحجر الجزئي المفروض من قبل السلطات.

وذكر موقع "البوابة" نيوز المحلي أن "ممارسة التمرينات الرياضية والجري فوق أسطح إحدى المباني شاعت، وذلك بعد غلق صالات الألعاب الرياضية في البلاد".

تمارين منزلية

كما أنه يوجد على شبكة الإنترنت العديد من التطبيقات وقنوات اليوتيوب التي تنشر تعليمات أو مقاطع مصورة أو مصممة خصوصاً لممارسة الرياضة البدنية في المنزل دون الحاجة إلى أية معدات.

وتنشر قناة "لايف تشيك" المهتمة بتقديم نصائح وإرشادات تعتمد على آراء خبراء واختصاصيين حول العالم مقطعاً لطريقة ممارسة الرياضة اليومية خلال 7 دقائق فقط.

من جهته نشر موقع "gymventures" مع تمدد جائحة كورونا إلى العالم أهم التمارين المنزلية التي تؤدي إلى تأثيرات يعتبرها "رائعة" من أجل بناء العضلات وحرق الدهون.

ويضع الموقع الرياضي في مقدمتها "تمرين الضغط الكلاسيكي" الذي يعد من أهم التمارين الأساسية الأكثر شعبية، والذي يستهدف عضلات الصدر ويؤثر إيجابياً على ضخامتها وتناسق الشكل الخارجي، بالإضافة لبناء عضلات الكتف الأمامية والجانبية، وعضلات الذراعين، وخاصة عضلتي "الترايسيبس".

وأضاف الموقع أن "تمرين الضغط الضيق" هو كذلك من التمارين الكلاسيكة، حيث يمارس بتضييق المسافة بين قبضتي اليد؛ إذ إنه مهم من أجل تكثيف استهداف عضلات الكتف الأمامية.

ويعتقد القائمون على الموقع أن "تمرين الضغط الواسع" الذي ينفذ بإبعاد المسافة بين قبضتي اليد سوف تتحمل به عضلات الأكتاف جزءاً كبيراً من وزن الجسم، وهو ما سيعمل على رفع قوة تحمل ومرونة تلك العضلات.

الضغط

وينصح كذلك بممارسة "تمرين القرفصاء" فقط باستخدام وزن الجسم، و"سينعم ممارسو هذا التمرين بالعديد من الفوائد؛ مثل رفع معدلات حرق دهون البطن والجزء السفلي من الجسم، وتقوية عضلات الفخذ الأمامية والخلفية بجانب عضلات السمانة والساقين"، وفق تعبير الموقع.

القرفصاء

وأضاف الموقع أيضاً "تمرين البلانك" إلى جملة التمارين، والذي يؤدي إلى "حرق دهون البطن ونحتها، بجانب زيادة مرونة عضلات الظهر السفلية، ويعد تمرين البلانك البسيط من أهم وأقوى التمارين المنزلية لحرق الدهون.

البلانك

ويختتم الموقع نصائحه بتمرين "العقلة" الذي يعده مثل تمارين الضغط وصوره المختلفة، إلا أنه يمتد ليشمل عضلات الصدر والذراعين بجانب عضلات الكتف والظهر وشد عضلات البطن.

العقلة

وبالتأكيد يوجد الكثير من التمارين المنزلية الأخرى التي ينصح بها خبراء الرياضة البدنية؛ مثل تمرين "رفع الورك" و"الكرسي" و"النط بالحبل"وغيرها.

مكة المكرمة