الدوحة أم الرياض.. من الأقرب لنيل تنظيم "الألعاب الآسيوية" 2030؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4vdxzJ

منافسة محتدمة بين العاصمتين الخليجيتين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 04-10-2020 الساعة 18:00
- هل سبق أن استضافت السعودية "الألعاب الآسيوية"؟

لا فهي تطمح لفوز عاصمتها للمرة الأولى في تاريخها.

- كم مرة نظمت الدوحة دورة الألعاب الآسيوية؟

مرة وحيدة عام 2006.

- متى التصويت على الفائز بحق التنظيم الآسيوي؟

في 16 ديسمبر 2020.

تلوح في الأفق منافسة مرتقبة وحامية الوطيس بين العاصمتين القطرية والسعودية؛ الدوحة والرياض، لنيل شرف استضافة دورة الألعاب الآسيوية في نسختها الـ21، المقررة إقامتها عام 2030.

وبدون أدنى شك لم تكن الهالة الإعلامية لتسلط بهذه الكثافة على الألعاب الآسيوية وهوية مستضيفها لولا ترشح عاصمتين خليجيتين تعدان من قلاع استضافة البطولات والمسابقات الرياضية بمختلف الألعاب.

ويُطلق على الدوحة بأنها "عاصمة الرياضة العالمية"؛ لكونها دأبت على تنظيم أرفع البطولات والمنافسات الرياضية في العقد الأخير، كما أن دولة قطر باتت على بعد أقل من 3 سنوات على استضافة المحفل الكروي الكبير، وهنا يدور الحديث حول كأس العالم لكرة القدم، شتاء عام 2022.

في الجهة المقابلة رفعت الرياض من سقف طموحها بعدما باتت الرياضة على رأس سلم المسؤولين، خاصة مع محاولة صندوق الاستثمار السعودي الاستحواذ على حصة مسيطرة في نيوكاسل يونايتد، أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكن الصفقة واجهت عثرات.

آسيا 2020

منافسة شرسة

وفي 23 أبريل 2020، أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي تقدم الدوحة والرياض لتنظيم النسخة الـ21 من الألعاب الآسيوية، قبل انتهاء المهلة المحددة (22 أبريل)، وترافق ذلك مع رسالة دعم حكومية.

وقالت اللجنة الأولمبية القطرية، في تغريدة عبر حسابها في "تويتر" اطلع عليها "الخليج أونلاين"، إن الدوحة ترشحت رسمياً لتكون المدينة المستضيفة لدورة الألعاب الآسيوية لعام 2030، فيما وعد رئيسها الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني "بتنظيم بطولة مثالية يحتفي بها العالم".

وفي تغريدة مماثلة أعلنت اللجنة الأولمبية السعودية تقدمها رسمياً لاستضافة مدينة الرياض لدورة الألعاب الآسيوية 2030، التي تعرف مشاركة 45 دولة وأكثر من 10 آلاف لاعب ولاعبة في 40 رياضة.

من جانبه قال رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الشيخ أحمد الفهد الصباح، في بيان رسمي: "المجلس الأولمبي الآسيوي سعيد باستقبال ملفين قويين لاستضافة الألعاب الآسيوية 2030"، مؤكداً أن "هذا يعزز سمعتنا في استضافة الأحداث الرياضية العالمية".

متى التصويت؟

وتمني العاصمة القطرية النفس بالفوز في استضافة أكبر حدث رياضي في القارة الآسيوية للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة 2006، في حين تتطلع العاصمة السعودية لنيل شرف التنظيم للمرة الأولى على الإطلاق تزامناً مع "رؤية 2030" التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وسيجرى التصويت لاختيار المدينة المضيفة خلال الجمعية العمومية، المقررة في 16 ديسمبر 2020، بالعاصمة العمانية مسقط.

ومن المقرر أن تستضيف هانغتشو الصينية النسخة المقبلة من الألعاب الآسيوية عام 2022، في حين تقام النسخة التالية في مدينة ناجويا ومقاطعة إيتشي في اليابان بعد 4 أعوام.

آسياد 2006

من الأقرب؟

محلل قنوات "بي إن سبورت" القطرية، عبد الناصر البار، يقول إن الملف القطري يعد الأوفر حظاً للفوز بحق تنظيم أكبر محفل رياضي في القارة الآسيوية؛ نظراً إلى الخبرة والإمكانات التي يمتلكها القطريون.

وأوضح "البار" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن دورة الألعاب الآسيوية 2030 تأتي بعد مونديال قطر 2022، مبيناً أن الملاعب والمرافق والمنشآت الرياضية كافة ستكون "جاهزة ووفق أعلى المعايير العالمية".

وشدد على أن تقدُّم قطر لاستضافة عدة بطولات قارية وعالمية على غرار كأس آسيا 2027 وآسياد 2030 وأولمبياد 2032، يؤكد أن الدوحة مستمرة في مواصلة إرثها الرياضي.

وأشار إلى أن الدولة الخليجية ستواصل نهجها باستضافة وتنظيم كبرى المناسبات والفعاليات الرياضية، ولن تحيد عن هذا الدرب، وهو ما أكدته الوقائع.

دعم وإمكانيات

وتبدو الدوحة في أفضل حال لها لاستضافة أكبر حدث رياضي في القارة الصفراء؛ إذ تغنى رئيس الأولمبية القطرية بالنسخة التي استضافتها قطر عام 2006، مؤكداً أنها كانت "ناجحة بامتياز" بإجماع المشاركين والمراقبين.

وشدد على أن الدوحة أكثر خبرة وتطوراً اليوم، موضحاً أن الوقت قد حان للتقدم بطلب لاستضافة الآسياد مرة أخرى، معلناً ترحيبه بآسيا في "عاصمة الرياضة"، في ظل دعم القيادة السياسية.

وفي 4 أكتوبر 2020، تقدمت اللجنة الأولمبية القطرية للمجلس الأولمبي الآسيوي بملفها لاستضافة "آسياد 2030"، وتعهد رئيس "الأولمبية القطرية" بإقامة "دورة استثنائية ومبهرة في كفاءتها التنظيمية ودعم أهداف التنمية في القارة بمستوى عالمي ومستدام، والتعبير عن قيم ومبادئ وأهداف الأسرة الأولمبية".

وفي سبتمبر الماضي، كشفت لجنة ملف الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030، عن هوية وشعار ملف ترشح العاصمة القطرية لاستضافة النسخة الـ21 من "الآسياد".

وتمتلك دولة قطر ملاعب ومنشآت ومرافق رياضية من طراز رفيع، أبرزها مؤسسة "أسباير زون"، التي تضم أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي، ومستشفى "سبيتار" الرائد عالمياً في مجال الطب الرياضي وجراحة العظام، إضافة إلى "أسباير لوجستيكس" المتخصصة بإدارة المنشآت والفعاليات الرياضية وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

كما أنها ستكون على موعد مع ثمانية ملاعب عالمية لاستضافة مونديال 2022، منها اثنان تم افتتاحهما رسمياً؛ "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية"، واكتمل العمل في اثنين آخرين؛ "الريان" و"البيت"، وستنتهي من تشييدها بالكامل العام المقبل بعد انتهاء كافة الأعمال في ملاعب "لوسيل" و"الثمامة" و"راس أبو عبود".

وسبق لدولة قطر استضافة كبرى الفعاليات الرياضية، كان آخرها كأس العالم للأندية لكرة القدم، وكأس الخليج العربي (خليجي 24)، وكأس السوبر الأفريقي، في أكثر من مناسبة.

كما أنها استضافت سابقاً كأس العالم لكرة اليد نسخة 2015، كما احتضنت بطولة العالم لألعاب القوى، سبتمبر 2019، وتمضي بخُطا ثابتة نحو استضافة استثنائية لمونديال 2022، كما يتوقعها الخبراء والمراقبون.

وبناءً عليه تبدو الدوحة على أتم استعداداتها لاستضافة نسخة ثانية من الألعاب الآسيوية؛ نظراً لإمكانياتها الكبيرة في البنية التحتية الرياضية ونيلها دعماً كبيراً من أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي ألقى كلمة في حفل افتتاح نسخة 2006 عندما كان رئيساً للأولمبية القطرية.

وتعتبر الرياضة دبلوماسية ناعمة تنتهجها الدوحة وضعتها في مرتبة عالمية متقدمة؛ إذ إنها تمتلك شبكة قنوات "بي إن سبورت" التي تسيطر على الحقوق الحصرية لمختلف البطولات والألعاب لسنوات طويلة، كما أنها تستحوذ على ملكية باريس سان جيرمان، أشهر الأندية الفرنسية.

تعهد سعودي

في الضفة الأخرى قال وزير الرياضة السعودي، الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، إنه الرياض تتطلع لتنظيم النسخة الآسيوية الأفضل على الإطلاق في 2030، موكداً أنه بدعم القيادة أصبحت السعودية "واجهة دائمة لأبرز الأحداث الرياضية الكبرى حول العالم".

ونجحت الرياض في السنوات الأخيرة في استضافة بطولات رياضية كبيرة، على غرار السوبر الإيطالي لكرة القدم في جدة والرياض خلال العامين الماضيين، كما أنها نالت تنظيم السوبر الإسباني لثلاثة أعوام متتالية بدأتها بالنسخة الأولى مطلع هذا العام.

وإلى جانب كرة القدم احتضنت السعودية في الرياضات الميكانيكية كرالي داكار و"فورمولا إي" للسيارات الكهربائية، ومحاولات حثيثة لتنظيم إحدى جولات "فورمولا 1" لسباقات السرعة، علاوة على بطولات في الملاكمة والتنس والفروسية وغيرها.

وفي مقال له نشر في صحيفة "الرياضية" السعودية (26 أبريل 2020)، يقول الكاتب والإعلامي الرياضي السعودي طلال الحمود: "يبدو في الرياض سقف الطموحات لا حدود له، وربما يمتد إلى طلب تنظيم بطولة كأس العالم مستقبلاً".

وتابع قائلاً: "تشير الدلائل إلى توسع السعودية في الاستثمار الرياضي، ومن ضمنه استضافة البطولات العالمية في شتى الألعاب، والعمل على إضافة ملاعب وصالات عملاقة إلى المنظومة".

ويعتقد "الحمود" أن الرياض "لن تعاني طويلاً قبل أن تفوز بشرف تنظيم الألعاب الآسيوية في حال تقدمت بملف متكامل يراعي متطلبات الاستضافة، وغالباً لن يكون الأمر صعباً على المدينة التي استضافت كأس العالم للشباب وكأس القارات"، على حد قوله.

مكة المكرمة