الدوحة أول مدينة شرق أوسطية تستضيف دراجي العالم بمنافسة دولية

تستغل قطر هذه البطولة للترويج للمعالم الشهيرة فيها

تستغل قطر هذه البطولة للترويج للمعالم الشهيرة فيها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 03-10-2016 الساعة 10:31


في سابقة فريدة من نوعها، تستضيف دولة قطر بطولة العالم للدراجات الهوائية (الدوحة - 2016)، التي تقام للمرة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط، وينظمها الاتحاد الدولي للدراجات بالتعاون مع الاتحاد القطري.

ويقام السبت (8/10/2016) حفل الافتتاح الرسمي للبطولة، والتي يشارك فيها أكثر من 1000 رياضي وآلاف المشجعين، إضافة إلى أكثر من 500 مليون مشاهد عبر التلفاز في جميع أنحاء العالم.

وتنطلق البطولة في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، وتستمر ثمانية أيام، وتشهد مشاركة أفضل الدراجين العالميين، وسيوزع فيها اثنا عشر لقباً سيتنافس عليها أفضل المتسابقين من الشباب والكبار والسيدات.

وعبّر الشيخ خالد بن علي آل ثاني، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، عن سعادة بلاده بإقامة هذه البطولة، وقال خلال إطلاق عملية العد التنازلي للبطولة في قبة "اسباير" بالدوحة: "نحن فخورون بتنظيم هذه البطولة ذات الصيت الكبير في رياضة الدراجات الهوائية، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، تأكيداً لسمعة قطر بصفتها وجهة للبطولات العالمية الكبرى".

وأضاف أن "الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية وضع ثقته بالاتحاد القطري للعبة لاستضافة هذه البطولة بعد النجاح الذي تحقق على مدى سنوات طويلة من خلال تنظيم طواف قطر للرجال والسيدات".

وتستغل قطر هذه البطولة للترويج للمعالم الشهيرة فيها، إذ قال آل ثاني حسب "فرانس برس": إن "مسار السباقات سيمر عبر مواقع ومعالم شهيرة، ما سيكون فرصة لكي يتعرف المشاهدون في شتى أنحاء العالم على قطر ومناظرها الطبيعية ومعالمها".

ووعد ببذل كل الجهود واستخدام الإمكانات المتوافرة لتطوير هذه الرياضة، ليس في قطر فحسب؛ بل وفي المنطقة بأكملها.

اقرأ أيضاً :

دبي تستضيف كأس العالم للسباحة غداً

من جهتها، أكدت أماني عزيز الدوسري، عضو مجلس إدارة الاتحاد القطري للدراجات، والمدير الإداري لبطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق – الدوحة 2016، أن "إقامة هذه البطولة ستكون دليلاً آخر على قدرة قطر على تنظيم أي بطولة كبرى مهما كان حجمها ودرجة تعقيدها، كما أنها فرصة أيضاً لإبراز ثقافة الدولة".

جدير بالذكر أن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ستستضيفها قطر، وأعلن عن المستضيف بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2010، ومن المقرر أن تبدأ البطولة في الفترة ما بين 21 نوفمبر/تشرين الثاني و18 ديسمبر/ كانون الأول 2022.

وأضافت الدوسري لصحيفة "الشرق"، أن "بطولة الدراجات الهوائية ستمكن المشجعين من أنحاء العالم كافة من الاطلاع على النهضة التي تشهدها قطر في الميادين كافة"، مشيرة إلى أن "تنظيم مثل هذه البطولات، سيكون من شأنه أيضاً تعزيز مكانة قطر بصفتها وجهة سياحية عالمية".

وتابعت: "تعد هذه البطولة لحظة حلم يتحقق بالنسبة إلينا جميعاً، لعشاق رياضة الدراجات الهوائية في قطر، وهي فرصة عظيمة لتعزيز الحماسة لممارسة هذه الرياضة ومتابعتها".

وأكد أسطورة رياضة الدراجات الهوائية، البلجيكي إيدي ميركس، أن هذه البطولة ستكون استعراضاً مثالياً لرياضة الدراجات الهوائية، وكالعادة قطر ستبهر العالم بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها في تنظيم الطواف الدولي لعدة سنوات متتالية.

وميركس هو الدراج الوحيد الذي فاز بالسباقات الخمسة المعروفة باسم "المعالم الخمسة"؛ (سباق ميلان – سان ريمو؛ طواف منطقة الفلاندر؛ سباق باريس – روبيه؛ سباق لييج – باستوني – لييج؛ وطواف -جيرو دي لومباردييا)، وكذلك ببطولات الطواف الكبرى الثلاث (طواف إيطاليا، وطواف فرنسا، وطواف فويلتا إسبانيا)، بالإضافة إلى بطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق.

وكان ميركس حضر إلى قطر أول مرة قبل 15 عاماً، وكان في غاية السعادة وهو يرى طواف قطر يعزز مكانته في أجندة بطولات الدراجات الهوائية في المستوى الدولي منذ انطلاقه آنذاك.

وقال الدراج البلجيكي: إن "قطر تشهد تطوراً متسارعاً؛ وفي كل عام كنت أعود فيه إلى الدوحة، أجد طرقاً جديدة فتحت، ومباني جديدة شُيّدت".

وأضاف سفير البطولة، حسب صحفية "الراية"، أن قطر "دأبت دوماً على الترحيب وإكرام ضيافة الدراجين المحترفين، ويهتم الناس في هذا البلد بكل صغيرة وكبيرة من أجل راحة الرياضيين".

وفي سياق متصل أكد البلجيكي "جون ليلانغ"، المدير الفني للبطولة أنها "ستكون فريدة من نوعها، باعتبارها تقام على مسار منبسط، ومناسبة للمتخصصين في النهايات السريعة للسباقات".

وقال ليلانغ إن مسار السباق في اللؤلؤة - قطر يتميز بمواصفات فنية عديدة، ولا يكون أبداً في اتجاه مستقيم لمسافة طويلة، وذلك ما يزيد من صعوبة التحكم في فعاليات السباق.

وأضاف: "لقد أردنا مساراً يتميز بصعوبات فنية ويشمل العديد من المنعطفات، وأعتقد أنه سيكون جديراً بالاهتمام أن نرى كيف سيتعامل الدراجون مع طبيعة مسار السباق".

وأشار ليلانغ بحسب "قنا" إلى أن رياضة الدراجات الهوائية تعتبر إحدى البطولات الأكثر تعقيداً من حيث التنظيم، وذلك لكون أرضية اللعب بالنسبة لنا، لا تكون في داخل ملعب، لكن في الطرق العامة، ونقوم بإغلاقات للطرق وجعلها مخصصة بالكامل لاستخدام المتسابقين، وذلك من أجل سلامة المتسابقين أنفسهم، ومن أجل الجمهور أيضاً.

- البطولة والدرّاجين

جدير بالذكر أن بطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق هي مسابقة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لسباق الدراجات، منذ 1927 بالنسبة إلى الرجال ومنذ 1958 بالنسبة إلى السيدات.

وتقام البطولة في ختام الموسم الرياضي، وتشمل مجموعة من مسابقات سباق الدراجات على الطريق، كالسباقات المدارية والسباقات ضد الساعة، في أصناف الكبار والشبان وأقل من 23 سنة.

وأكثر الدراجين فوزاً في بطولة العالم، الإيطالي ألفريدو بيندا والبلجيكيان إيدي ميركس وريك فان ستينبيرغن، والإسباني أوسكار فريري.

وتعد رياضة الدراجات الهوائية من الرياضات التي تحتاج إلى لياقة بدنية عالية جداً، حيث يتسابق الدراجون في السباق الواحد لمدة لا تقل عن ساعتين لتصل إلى ست ساعات متواصلة في بعض الأحيان، يمر خلالها الدرّاج بالكثير من الطرق المائلة للأعلى والأسفل، فضلاً عن العوارض التي تكون في الطرقات منحدرات شديدة الخطورة.

ويخضع الدراج لجلسات علاج طبيعي بعد السباق مباشرة لتعديل وضعية الظهر التي تبقى متحدبة طوال فترة السباق، كما يتعين على الدراج اتباع نظام صارم في التغذية، بالإضافة إلى التدريبات الشاقة التي تستمر فترات طويلة للوصول إلى الحد المناسب من اللياقة البدنية.

مكة المكرمة