الغارديان: هكذا عذبت الإمارات بريطانياً شجع قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6ZnMRv

أحمد تعرض لطعنات عديدة في جسمه

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-02-2019 الساعة 13:23

كشف المشجع البريطاني علي عيسى أحمد، عن فصول معاناته التي عاشها في الإمارات؛ بعدما احتجزته السلطات الأمنية هناك في سجونها بسبب ارتدائه قميص المنتخب القطري في مباراة الأخير مع نظيره العراقي، في دور الـ16 ببطولة كأس آسيا 2019، التي أسدلت ستارتها مطلع فبراير، بتتويج قطر باللقب على حساب اليابان.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الخميس الماضي، تصريحات المواطن البريطاني عقب عودته من الإمارات، وسرد فيها فصول معاناته، كاشفاً النقاب عن أنه تعرض للتعذيب والضرب، وحُرم من النوم والطعام من قبل الإماراتيين، ما دفعه إلى الخوف بشدة على فقدان حياته، على الرغم من أنه سافر إلى الإمارات لقضاء عطلة، في يناير الماضي.

وتحدث المشجّع الشاب، البالغ من العمر 26 عاماً، بعد ساعات من عودته إلى المملكة المتحدة، لصحيفة "الغارديان" البريطانية عن قصته المأساوية في الإمارات، واصفاً أنه تعرّض للصدمة والذهول، وأنه خشي بالفعل أن يُقتل في الإمارات بعد التعذيب الذي تعرّض له.

علي عيسى أحمد، الذي يشجع فريق آرسنال، ويعمل حارساً أمنياً في ولفرهامبتون، بيّن أنه تعرّض للطعن بالسكين في السجن بمناطق مختلفة من جسده، وحُرم من النوم والطعام والماء لعدة أيام أثناء احتجازه في مبنى أمني، موضحاً: "ظننت بنسبة 100% أنني سأموت في الإمارات. ظننت أنني سأُقدم على الانتحار عوضاً عن أن أسمح لهم بقتلي".

وكان أحمد قد سافر إلى الإمارات لقضاء عطلة، في يناير، وحين كان هناك حصل على تذكرة لمباراة في بطولة كأس آسيا بين قطر والعراق، في 22 يناير، فارتدى مشجع آرسنال قميص قطر وتوجه إلى المباراة، ولم يكن يعرف أن ذلك يعتبر جريمة في الإمارات؛ يعاقب عليها بغرامة كبيرة ويحكم عليه بالسجن مدة طويلة، بحسب ما نقلته الصحيفة.

الصحيفة أشارت، نقلاً عن المشجع، إلى أنه ظهرت على ذراعه آثار لجروح بالسكين، وإصابات في صدره، ولديه جرح وطعنة في جنبه، وبدا في حالة من الصدمة والذهول والإرهاق، كاشفاً أيضاً عن أن مسؤولاً أمنياً إماراتياً قد حطّم له سناً عندما ضربه في وجهه.

وقال المشجع البريطاني إن متاعبه بدأت عندما احتجزه المسؤولون بعد مباراة قطر ضد العراق، وطالبوه بمعرفة سبب ارتدائه قميص قطر، ثم أمروه بتسليم القميص، ثم عاد بعدها من المباراة التي جرت في أبوظبي إلى فندقه في دبي، لكن الرجال كانوا يتبعونه، وبقوا في فندقه حتى صباح اليوم التالي.

وأوضح أنه قرّر الذهاب إلى الشاطئ في ذلك اليوم، وفي طريق عودته إلى الفندق كان الرجال يتبعونه، وعندما خرج من السيارة أجبروه على الوقوف وقيّدوا يديه، وقطّعوا قميص قطر الذي ارتداه مجدداً، وتسببوا بعدة إصابات في ذراعه وصدره لاستخدامهم سكيناً حادة، ثم لكموه ووضعوا كيساً من البلاستيك على وجهه.

وقال الشاب: "شعرت بوميض فأدركت أنهم يصوّرونني (..) ظننت أنهم سيقتلونني".

بعد الحادث أكد المشجع أنه تُرك في السيارة وهو في حالة يُرثى لها بسبب النزيف، وشعر بالصدمة والذهول، قبل أن يستدعي سيارة إسعاف، ونُقل إلى المستشفى لإصابته بجروح، ثم احتُجز في مبنى أمني.

وأكد أنه حُرم من النوم والطعام والماء لعدة أيام، قبل نقله إلى زنزانة تابعة للشرطة في الشارقة، حيث كان محتجزاً حتى 12 فبراير، مشيراً إلى أنه تعرض للطعن، وهو يعتقد أن الفاعل كان سجيناً آخر.

الصحيفة ذكرت أنه على الرغم من أن "أحمد" يجيد اللغة العربية كتابة ومحادثة، فإنه لم يُسمح له بقراءة الوثائق التي أُجبر على توقيعها فيما بعد، مشيراً إلى أنه تلقّى مساعدة من مسؤولين في السفارة البريطانية أثناء فترة احتجازه.

وقال أحمد: "قبل أن أستقل الطائرة عائداً إلى المملكة المتحدة قال لي مسؤول إماراتي في المطار: نحن بلد جيد للغاية".

وأردف يقول: "لا أعرف كيف يمكنني الحصول على العدالة بعد كل ما حدث لي، لكني سأفعل ذلك لو استطعت فيما بعد".

مكة المكرمة