اليوم الرياضي.. فكرة قطرية تحولت لظاهرة إقليمية وعالمية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gBo9bY

امير قطر يشارك شخصياً في اليوم الرياضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 10-02-2020 الساعة 11:57

على وقع إنجازات قارية في مختلف الألعاب كان آخرها تتويج "العنابي" ببطولة آسيا لكرة اليد، للمرة الرابعة توالياً، تحتفل دولة قطر، الثلاثاء (11 فبراير)، بالنسخة التاسعة من اليوم الرياضي، الذي بات "أيقونة" قطرية أكدت من خلاله  الدوحة أنها "سبّاقة" وتستشرف المستقبل، في ظل انتهاجها خططاً استراتيجية تتوافق مع الرؤية الوطنية لـ"قطر 2030".

وفي ديسمبر 2011، صدر مرسوم أميري "تاريخي" باعتماد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام يوماً رياضياً سنوياً في قطر، في خطوة غير مسبوقة، قبل أن تتحول إلى ظاهرة إقليمية، وأوروبية، وعالمية.

وسارت دول الخليج على خُطا قطر، وهنا يدور الحديث حول الإمارات والبحرين؛ حيث "قلّدتها" وخصّصت يوماً رياضياً، فيما بات يُعرف باحتفالات دول مجلس التعاون لدول الخليج بـ"اليوم الرياضي"، وذلك خلال الأسبوع الموحّد.

وتحوّل اليوم الرياضي في قطر إلى "نموذج" يقتدي به العالم؛ إذ خصصت الأمم المتحدة يوماً رياضياً عالمياً، في السادس من أبريل من كل عام بداية من 2014، ثم سار الاتحاد الأوروبي على الدرب نفسه وخصص يوماً رياضياً لدوله.

ما الهدف من "اليوم الرياضي؟

يستهدف المسؤولون في الدولة الخليجية ترسيخ مفهوم "الرياضة المجتمعية"؛ من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مختلف الأنشطة الرياضية، ولكافة الأعمار والفئات السنية.

وتتحول قطر في يومها الرياضي إلى ملعب كبير يستقبل محبّي الرياضة وعشاقها، وسط اهتمام كبير من قبل القيادة السياسية بالانخراط مع شعبها، ومشاركة أفراده الفعاليات المختلفة دون حواجز أو عوائق.

وتعزز الاحتفالات باليوم الرياضي من أهداف رؤية "قطر 2030"، بالإضافة إلى حرص الدولة والتزامها بتطبيق "البرنامج الأولمبي المدرسي"، الذي يشجّع التلاميذ على ممارسة الرياضة لتكون جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

اليوم الرياضي القطري

مشاركة بدون "بروتوكولات"

ويُشارك أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شخصياً في فعاليات اليوم الرياضي في بلاده، إضافة إلى وجود رئيس الحكومة ووزرائه كافة، في التحام واضح بين القيادة والشعب، والذي زاد أضعافاً وتوطد بصورة فولاذية، منذ الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر، في 5 يونيو 2017.

أمير قطر اليوم الرياضي

ومن ضمن تقاليد اليوم الرياضي في قطر، ينفّذ الأمير الشيخ تميم بن حمد، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، زيارات "عشوائية" للفعاليات، دون إخطار وترتيب مسبق، إضافة إلى المشاركة فيها بكل عفوية، في مشهد يرسم البسمة على وجوه المواطنين، ويُشعرهم بقرب القيادة السياسية منهم.

وكان الشيخ تميم قد شارك في نسخة العام الماضي بزيارة أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي، وارتدى قميص "العنابي"؛ احتفاء بتتويج منتخب بلاده بكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، حيث شاركه رئيس الاتحاد الدولي للعبة، السويسري جياني إنفانتينو.

وخلال الزيارة شارك أمير قطر منتسبي أكاديمية أسباير عدداً من الفعاليات الرياضية المختلفة المقامة في الملعب، من بينها لعب كرة القدم مع أطفال الأكاديمية، كما اطلع على مرافق المركز وعلى الوسائل التكنولوجية المتطوّرة المستخدمة في تدريب وتطوير مهارات منتسبيه.

أمير قطر

وحقق منتخب قطر الفوز في جميع مبارياته في البطولة القارية، وتغلّب على كبار القارة الصفراء، كما حصد نجومه مختلف الجوائز الفردية، وهو نتاج لعمل كبير في الأكاديمية القطرية المرموقة، التي ساهمت في تخريج أبطال قطريين وصلوا القمة في ألعاب فردية وجماعية؛ وذلك في ظل توفرها على منشآت ومرافق رياضية على طراز رفيع، فضلاً عن تدريسها علوم الرياضة.

أما في نسخة عام 2018، فقد شارك أمير قطر في فعاليات اليوم الرياضي من خلال رياضة "ركوب الدراجة الهوائية" مع عدد من الشباب على كورنيش الدوحة.

أمير قطر دراجة هوائية

تسعى السلطات القطرية لتأكيد أن الدوحة لا تستهدف استضافة الأحداث الرياضية الكبرى واستقطاب النجوم من مختلف الرياضات؛ بل تتضمّن خططها إدراك الإنسان لأهمية الرياضة ودورها البارز في المجتمع.

فعاليات مختلفة لكافة الفئات

وعلى غرار السنوات الماضية، ستقام مجموعة كبيرة من الفعاليات والأنشطة للاحتفال باليوم الرياضي للدولة، تشمل مختلف فئات المجتمع القطري؛ من رجال ونساء وأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، للحفاظ على حياة صحية وعملية.

وتحتضن مؤسسة "أسباير زون" والحي الثقافي "كتارا"، ومؤسسة قطر، وكورنيش الدوحة، وحديقة البدع، وحديقة استاد البيت، فعاليات اليوم الرياضي 2020، إضافة إلى فعاليات الشرق والغرب والشمال والجنوب، علاوة على فعاليات "المرأة".

ولا يوجد منظِّم واحد لليوم الرياضي في قطر، بل على العكس تماماً، تقوم كل مؤسسة بتنظيم فعاليات رياضية خاصة، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية القطرية ووزارة الثقافة والرياضة؛ للتأكد من عدم وجود تعارض بين الفعاليات المختلفة.

وتُستخدم في اليوم الرياضي جميع منشآت الدولة الرياضية؛ من أندية، وملاعب، وحدائق أولمبية، إضافة إلى المنشآت العامة: مثل الكورنيش، والحدائق العامة، في مشهد يُشبه تماماً "الكرنفال الرياضي".

وتعدّ الدوحة عاصمة للرياضة العالمية؛ إذ تملك الدولة الخليجية إمبراطورية متخصصة بالشأن الرياضي، هي شبكة قنوات "بي إن سبورت"، التي تستحوذ على حقوق البث الحصري لأبرز البطولات الأوروبية؛ على غرار الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني، والدوري الإيطالي، والدوري الألماني، والدوري الفرنسي، وغيرها.

واحتضنت قطر، أواخر العام المنصرم، كأس الخليج العربي (خليجي 24)، وبطولة كأس العالم للأندية، في حين تواصل خطواتها الواثقة بنجاح منقطع النظير صوب إتمام استعداداتها كافة لاستضافة مونديال 2022، أكبر تجمّع كروي في العالم بأكمله.

كما استضافت فعاليات سابقة؛ أبرزها كأس العالم لكرة اليد 2015، وكأس أمم آسيا 2011 ودورة الألعاب العربية في العام ذاته، فضلاً عن دورة الألعاب الآسيوية 2006، إضافة إلى منافسات مختلفة في كرة المضرب، والسباحة، والدراجات النارية، والغولف، وغيرها من الألعاب الرياضية.

يُذكر أن اللجنة الأولمبية القطرية أعلنت، في 23 يناير الماضي، "روزنامة" الأحداث والفعاليات الرياضية التي ستستضيفها الاتحادات والهيئات الرياضية في قطر، خلال 2020.

وتضمنت الروزنامة 65 حدثاً وفعالية رياضية من أبرزها بطولتي عالم هما كأس كتارا العالمية للكرة الطائرة الشاطئية، وكأس السوبر الأفريقي لكرة القدم، وكأس العالم للأندية لكرة القدم والتي تستضيفها الدوحة للسنة الثانية، توالياً، آخر شهور العام.

 وبذلك ستكون روزنامة العام الجديد  بزيادة 7 فعاليات وبطولة رياضية أقيمت في 2019، حيث عرف العام المنصرم تنظيم ما مجموعه 58 بطولة توزعت بين محلية وخليجية وآسيوية وثلاث بطولات عالمية.

مكة المكرمة