اليوم الرياضي في قطر.. مناسبة فريدة تتزامن مع إنجاز تاريخي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gBo9bY

قطر تولي الرياضة اهتماماً على أعلى المستويات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-02-2019 الساعة 08:04

بعد 10 أيام من إنجاز كروي غير مسبوق على مستوى القارة الآسيوية، تحتفل دولة قطر، اليوم الثلاثاء، بالنسخة الثامنة من اليوم الرياضي، الذي بات "أيقونة" قطرية أكدت من خلاله  الدوحة أنها "سبّاقة" وتستشرف المستقبل، في ظل انتهاجها خططاً استراتيجية تتوافق مع الرؤية الوطنية لـ"قطر 2030".

وفي ديسمبر 2011، صدر مرسوم أميري "تاريخي" باعتماد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام، يوماً رياضياً سنوياً في قطر، في خطوة غير مسبوقة، قبل أن تتحول إلى ظاهرة إقليمية، وأوروبية، وعالمية.

وسارت دول الخليج على خُطا قطر، وهنا يدور الحديث حول الإمارات والبحرين؛ حيث "قلّدتها" وخصّصت يوماً رياضياً، فيما بات يُعرف باحتفالات دول مجلس التعاون لدول الخليج بـ"اليوم الرياضي"، وذلك خلال الأسبوع الموحّد.

وتحوّل اليوم الرياضي في قطر إلى "نموذج" يقتدي به العالم؛ إذ خصصت الأمم المتحدة يوماً رياضياً عالمياً، في السادس من أبريل من كل عام بداية من 2014، ثم سار الاتحاد الأوروبي على الدرب نفسه وخصص يوماً رياضياً لدوله.

ما الهدف من "اليوم الرياضي؟

يستهدف المسؤولون في الدولة الخليجية ترسيخ مفهوم "الرياضة المجتمعية"؛ من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مختلف الأنشطة الرياضية، ولكافة الأعمار والفئات السنية.

وتتحول قطر في يومها الرياضي إلى ملعب كبير يستقبل محبّي الرياضة وعشاقها، وسط اهتمام كبير من قبل القيادة السياسية بالانخراط مع شعبها، ومشاركة أفراده الفعاليات المختلفة دون حواجز أو عوائق.

وتعزز الاحتفالات باليوم الرياضي من أهداف رؤية "قطر 2030"، بالإضافة إلى حرص الدولة والتزامها بتطبيق "البرنامج الأولمبي المدرسي"، الذي يشجّع التلاميذ على ممارسة الرياضة لتكون جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

اليوم الرياضي القطري

ويكتسي اليوم الرياضي في قطر هذا العام أهمية خاصة؛ لكونه يتزامن مع تتويج "العنابي" القطري بكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، خاصة أن الإنجاز القاري تحقّق من قلب الإمارات، إحدى أبرز أركان الحصار المفروض على الدوحة، منذ 5 يونيو 2017.

ولعب "الأدعم" جميع مبارياته من دون جماهيره ومشجعيه في البطولة التي أُقيمت في الإمارات، كما أنه تغلّب على كبار القارة الصفراء، وهنا يدور الحديث حول اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية والعراق، قبل القبض على الكأس الآسيوية.

وحقق المنتخب القطري لقب البطولة الآسيوية عن جدارة واستحقاق كاملين؛ إذ حقق الفوز في جميع لقاءاته السبعة، موقعاً على 19 هدفاً، مقابل هدف يتيم سكن شباكه في تلك المباريات.

واستحوذ نجوم منتخب قطر على مختلف الجوائز الفردية؛ منها نيل المعز علي جائزتي "أفضل لاعب" و"الهدّاف" في النسخة الآسيوية الـ17، علاوة على حصول "حامي العرين" سعد الشيب على جائزة أفضل حارس في البطولة القارية.

مشاركة بدون "بروتوكولات"

ويُشارك أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شخصياً في فعاليات اليوم الرياضي في بلاده، إضافة إلى وجود رئيس الحكومة ووزرائه كافة، في التحام واضح بين القيادة والشعب، والذي زاد أضعافاً وتوطد بصورة فولاذية، منذ الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر، في 5 يونيو 2017.

أمير قطر اليوم الرياضي

ومن ضمن تقاليد اليوم الرياضي في قطر، ينفّذ الأمير الشيخ تميم بن حمد، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، زيارات "عشوائية" للفعاليات، دون إخطار وترتيب مسبق، إضافة إلى المشاركة فيها بكل عفوية، في مشهد يرسم البسمة على وجوه المواطنين، ويُشعرهم بقرب القيادة السياسية منهم.

وكان الشيخ تميم قد شارك في نسخة عام 2018 من خلال رياضة "ركوب الدراجة الهوائية" مع عدد من الشباب على كورنيش الدوحة.

أمير قطر دراجة هوائية

تسعى السلطات القطرية لتأكيد أن الدوحة لا تستهدف استضافة الأحداث الرياضية الكبرى واستقطاب النجوم من مختلف الرياضات؛ بل تتضمّن خططها إدراك الإنسان لأهمية الرياضة ودورها البارز في المجتمع.

فعاليات مختلفة لكافة الفئات

وعلى غرار السنوات الماضية، أقيمت مجموعة كبيرة من الفعاليات والأنشطة للاحتفال باليوم الرياضي للدولة، تشمل مختلف فئات المجتمع القطري؛ من رجال ونساء وأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، للحفاظ على حياة صحية وعملية.

واحتضنت أكاديمية "أسباير" الرياضية، والحي الثقافي "كتارا"، ومؤسسة قطر، وكورنيش الدوحة، وحديقة المتحف، فعاليات اليوم الرياضي 2019، إضافة إلى فعاليات الشرق والغرب والشمال والجنوب، علاوة على فعاليات "المرأة".

ولا يوجد منظِّم واحد لليوم الرياضي في قطر، بل على العكس تماماً، تقوم كل مؤسسة بتنظيم فعاليات رياضية خاصة، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية القطرية ووزارة الثقافة والرياضة؛ للتأكد من عدم وجود تعارض بين الفعاليات المختلفة.

وتُستخدم في اليوم الرياضي جميع منشآت الدولة الرياضية؛ من أندية، وملاعب، وحدائق أولمبية، إضافة إلى المنشآت العامة: مثل الكورنيش، والحدائق العامة، في مشهد يُشبه تماماً "الكرنفال الرياضي".

فعاليات اليوم الرياضي قطر 2019

وتعدّ الدوحة عاصمة للرياضة العالمية؛ إذ تملك الدولة الخليجية إمبراطورية متخصصة بالشأن الرياضي، هي شبكة قنوات "بي إن سبورت"، التي تستحوذ على حقوق البث الحصري لأبرز البطولات الأوروبية؛ على غرار الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني، والدوري الإيطالي، والدوري الألماني، والدوري الفرنسي، وغيرها.

وتحتضن قطر، أواخر العام الجاري، كأس الخليج العربي (خليجي 24)، في حين تواصل خطواتها الواثقة بنجاح منقطع النظير صوب إتمام استعداداتها كافة لاستضافة مونديال 2022، أكبر تجمّع كروي في العالم بأكمله.

كما استضافت فعاليات سابقة؛ أبرزها كأس العالم لكرة اليد 2015، وكأس أمم آسيا 2011 ودورة الألعاب العربية في العام ذاته، فضلاً عن دورة الألعاب الآسيوية 2006، إضافة إلى منافسات مختلفة في كرة المضرب، والسباحة، والدراجات النارية، والغولف، وغيرها من الألعاب الرياضية.

يُذكر أن اللجنة الأولمبية القطرية أعلنت، في 9 فبراير الجاري، "روزنامة" الأحداث والفعاليات الرياضية التي ستستضيفها الاتحادات والهيئات الرياضية في قطر، خلال 2019.

وتضمّنت الروزنامة 58 حدثاً وفعالية رياضية، بزيادة 18 فعالية وبطولة رياضية أقيمت في 2018، حيث عرف العام المنصرم تنظيم ما مجموعه 40 بطولة توزعت بين محلية وخليجية وآسيوية وثلاث بطولات عالمية.

مكة المكرمة