باحث أمريكي: لا يمكن للإمارات استضافة بعض مباريات مونديال قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GKDE5p

قرار الفيفا بزيادة عدد منتخبات مونديال قطر سيناقش هذا الصيف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-03-2019 الساعة 19:30

قال الباحث الأمريكي في معهد بيكر للدراسات، كريستيان كوتس أولريخسن، إن الإمارات لا يمكن لها أن تشارك باستضافة بعض مباريات مونديال قطر 2022؛ حتى لو قرّر الفيفا رفع عدد المنتخبات المشاركة، ليس بسبب الحصار الذي تفرضه على قطر ومعها السعودية والبحرين؛ وإنما أيضاً بسبب سوء تصرّفاتها مع قطر خلال تنظيمها بطولة أمم آسيا التي أُقيمت مؤخراً في الإمارات.

وتابع الباحث في مقال له على موقع "لوبي لوك" الأمريكي، أن الفيفا يسعى لتوسيع قاعدة الفرق المشاركة في مونديال قطر المقبل، الذي سيُقام استثناءً في شتاء 2022 في قطر، ليصل عدد الفرق إلى 48 فريقاً، وهو الآن بصدد دراسة إمكانية ذلك، خاصة أن الدراسة التي رُفعت للفيفا تؤكد أن هذه الزيادة ستحقّق أرباحاً أكبر للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

ومن المتوقع أن يُتخذ القرار النهائي بعد التشاور مع قطر، في اجتماع قُرّر أن يُعقد في العاصمة الفرنسية باريس، في يونيو المقبل.

وبيّن أن خطوة التوسّع وإن كانت تحظى بدعم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، فإنها تقابَل أيضاً برفض من قبل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفيرين، الذي قال في تصريح سابق له إنه لا يمكن أن يقبل بهذه الفكرة؛ لكون بعض الأشخاص "أعماهم السعي وراء الربح ويفكّرون ببيع روح بطولات كرة القدم من أجل مصالح غامضة".

ويتوقع الباحث أن تعود الدماء الفاسدة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والفيفا للظهور مجدداً عندما يُبحث توسيع بطولة قطر 2022، خاصة أن فكرة توسيعها قد تؤدي لزيادة أيام عدد المونديال، رغم أن الدراسة التي رُفعت للفيفا نفت ذلك، وهو أمر لا يبدو أن الاتحاد الأوروبي يحبّذه.

أحد أسباب معارضة زيادة عدد منتخبات مونديال قطر 2022 من قبل الاتحادات هو أن ذلك سيحتاج لبلد أو اثنين لاستضافة بعض مباريات المونديال بالإضافة إلى الدولة المنظّمة قطر، وهو أمر يواجَه بمعضلة الحصار المفروض على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين، منذ يونيو 2017.

ويبدو أن حصار  قطر كان في جزء كبير منه هو رغبة تلك الدول بمشاركة قطر حق استضافة المونديال، كما أعلن ذلك نائب قائد شرطة دبي، ضاحي خلفان، في تغريدة أعقبت فرض الحصار بأيام، لتبقى الكويت حاضرة كدولة يمكن الاستفادة منها في استضافة بعض مباريات المونديال في حال اتُّفق على زيادة عدد المنتخبات.

وحول تأثير الحصار على مونديال قطر 2022، قال الباحث الأمريكي إن رئيس الفيفا ربما غير مدرك لطبيعة الخلافات الإقليمية بين قطر وجيرانها، فهو يعتقد أن مونديال قطر يمكن أن يُسهم في تحقيق مصالحة سياسية، متناسياً انعدام الثقة الذي تولّد بين هذه الدول إثر الحصار الذي فُرض على قطر.

وأوضح أنه حتى لو تحققت مصالحة ورُفع الحصار عن قطر، فإن الإمارات بالمطلق ليست مكاناً مثالياً لاستضافة بعض مباريات المونديال؛ ففي تنظيمها لبطولة آسيا الأخيرة، وما جرى فيها من تصرفات مع "العنابي"، بددت أي فكرة بإمكانية استضافة الإمارات لأي بطولة رياضية دولية كبيرة.

وأشار إلى أن الإمارات رفضت السماح لأنصار المنتخب القطري بدخول البلاد لمساندة فريقهم، ورمى جمهورها لاعبي منتخب قطر بالأحذية عقب خسارة فريقهم بأربعة أهداف لصفر أمام قطر، موضحاً أن الإمارات تسببت بالإضرار بسمعتها، وهو ما دفع الاتحاد الآسيوي إلى تغريم الاتحاد الإماراتي بمبلغ 150 مليون دولار.

ويتابع الباحث الأمريكي قوله: "لقد سعت قطر من أجل أن تعمّ فائدة المونديال دول منطقة الخليج، حيث التزمت بتأمين مواد البناء من الإمارات والسعودية، وذلك لتحقيق فوائد اقتصادية لهما".

وأكمل موضحاً: "كان يمكن لدبي أن تكون مكاناً مثالياً لمشجعي المونديال، حيث يمكنهم أن يغادروا إلى الدوحة لمتابعة المونديال عبر رحلة قصيرة، وكان يمكن لآلاف السعوديين والبحرينيين والإماراتيين أن يحضروا مباريات المونديال، غير أن الحصار نسف كل ذلك".

ومن المفارقات، يقول الباحث، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا كان قد رفض، قبل 10 سنوات وتحديداً في العام 2009، فكرة قطرية بالتقدم لاستضافة المونديال على أن تُجرى بعض المباريات في مدن خليجية أخرى من أجل جعلها كأس عالم للمنطقة برمتها، واليوم رغم المخاطر التي يواجهها العديد من مواطني دول حصار قطر، فإن العديد منهم لديهم الرغبة بالعمل والتطوّع مع قطر لمشاركتها مونديال 2022، وهو ما أظهرته بيانات تسجيل المتطوعين التي فتحتها قطر عبر مواقع خاصة للتسجيل.

وفي ظل غياب أي حل سياسي، يقول الباحث، فإنه سيكون من المؤسف حقاً أن تمنع دول حصار قطر مواطنيها من حضور هذا الكرنفال العالمي من خلال أول كأس عالم يقام في الشرق الأوسط على عتبة أبوابهم.

وفي لحظة بقيت محفورة في أذهان ملايين العرب من المحيط إلى الخليج، نالت قطر، في ديسمبر 2010، شرف استضافة كأس العالم 2022، وتعهدت آنذاك بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم.

كما تسلّم أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في منتصف يوليو 2018، رسمياً، راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة، التي ستقام ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

ويُترقّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية، من أجل استقبال ما يزيد على المليون ونصف المليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون إلى البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة