"بالستينو" نادٍ تشيلي يحمل لواء القضية الفلسطينية

نشيد "بالستينو" يتحدث عن ألوان العلم الفلسطيني وأهميتها

نشيد "بالستينو" يتحدث عن ألوان العلم الفلسطيني وأهميتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-12-2016 الساعة 13:10


يحمل نادي بالستينو التشيلي، في البلد الواقع بقارة أمريكا الجنوبية، لواء القضية الفلسطينية في بلاده، ويتولى مهمة الدفاع عنها منذ عقود طويلة.

تأسس النادي التشيلي في الـ20 من أغسطس/آب 1920، على يد مجموعة من المهاجرين الفلسطينيين، واتخذ من فلسطين اسماً له؛ إذ يُطلق عليه "ديبورتيفو بالستينو" أي "النادي الرياضي الفلسطيني".

ويحمل قميص "بالستينو" ألوان العلم الفلسطيني، وهي الأحمر والأخضر والأسود والأبيض، في إشارة واضحة وذات دلالة كبيرة على أنه يضع الانتماء إلى القضية الفلسطينية، والدفاع عنها على رأس أولوياته.

- زيارة تاريخية للأراضي الفلسطينية

يزور بالستينو الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، في زيارة وصفت بـ"التاريخية"، كما يقول نائب رئيس النادي جورج صباغ، لافتاً النظر إلى أن الزيارة تهدف في المقام الأول إلى ربط الجالية الفلسطينية في تشيلي مع ما سماه "الجيل الصغير في فلسطين".

اقرأ أيضاً :

صحيفة عبرية: حزب الله يقاتل في سوريا بأسلحة أمريكية

ومنذ أسبوع، يواصل النادي التشيلي زيارته إلى مختلف المدن الفلسطينية بالضفة الغربية؛ في محاولة منه للربط بين لاعبيه، الذين ينحدر أغلبهم من جذور فلسطينية، والفلسطينيين الذين يساندونه منذ عقود طويلة.

وخاض بالستينو عدة مباريات ودية، كانت البداية أمام المنتخب الفلسطيني، في مواجهة أقيمت بنابلس، مساء الثلاثاء 20 ديسمبر/كانون الأول، وانتهت بفوز ساحق لـ"الفدائي"، استقر على ثلاثية نظيفة.

وبعد يومين من اللقاء الأول، شارك "النادي الرياضي الفلسطيني" في مباراة "استعراضية"، بمدينة الخليل، ضد تشكيلة مكونة من نجوم أندية المدينة، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

ومن المخطط زيارة النادي التشيلي قطاع غزة، غير أن الأمر منوط في نهاية الأمر بالحصول على تصريح من قبل السلطات الإسرائيلية؛ من أجل العبور إلى القطاع المحاصر منذ 10 سنوات كاملة.

- شعبية جارفة

ويحظى "بالستينو" بشعبية جارفة في الأراضي الفلسطينية، بعدما لعب دور "السفير" لبلاده والترويج للقضية الفلسطينية على مدار السنوات الماضية، ويُعد "بنك فلسطين" الراعي الرسمي للنادي.

ويدعم "النادي الرياضي الفلسطيني" رجال أعمال فلسطينيون يقيمون بالدولة اللاتينية، التي تضم أكبر جالية فلسطينية "خارج الوطن العربي"؛ إذ يقترب عددها إلى نصف مليون نسمة، وهو ثالث أكبر تجمع للفلسطينيين خارج البلاد على مستوى العالم، بعد الأردن وسوريا.

- خريطة فلسطين التاريخية واحتجاج الجالية اليهودية

وعلى الرغم من مساندته الكاملة للقضية الفلسطينية والدفاع عنها بشراسة، فإنه لم يسلم أيضاً من المُلاحقة والمُطاردة والتنغيص عليه؛ إذ اعتمد في عام 2013 تصميمياً جديداً لقميصه يتضمن خريطة "فلسطين التاريخية" قبل نكبة عام 1948 وقيام "دولة الاحتلال".

بنك فلسطين الراعي الرسمي لنادي بالستينو التشيلي

ويتضمن التصميم، الذي أثار حفيظة واحتجاجاً عنيفاً من قِبل الجالية اليهودية في تشيلي، ظهور "خريطة فلسطين التاريخية" بديلة عن الرقم "واحد" ضمن أرقام لاعبي "بالستينو"، وذلك على ظهر القميص.

وفي حينها، شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية حملة واسعة ضد النادي؛ معتبرة ما قام به "رسالة سياسية واضحة"، كما وصفت خطوة "بالستينو" بـ"اليوم الأسود في تاريخ الكرة التشيلية".

FBL-CHILE-PALESTINIANS-ISRAEL-CONFLICT

وتحت وطأة الضغوطات اليهودية، عُوقب "بالستينو" بغرامة مالية وإجباره على تغيير التصميم؛ لكون الخريطة تشير إلى موقف سياسي واضح، وهو الأمر المحظور ضمن لوائح وقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"؛ ليضطر لاحقاً إلى تعديل "التصميم الجديد"، لكنه أبقى في الوقت نفسه على "الخريطة التاريخية" بصورة "أقل وضوحاً"، حيث بات يضعها على الأكمام.

- رقم قياسي ونشيد "مُقاوم"

ورغم تأسيسه عام 1920، فإنه دخل عالم الاحتراف عام 1952، وتوج بلقب الدوري التشيلي مرتين مقابل فوزه بكأس تشيلي مرة واحدة، في حين يتغنى موقعه الرسمي على الشبكة العنكبوتية برقم قياسي؛ يتعلق بعدد مرات الانتصارات المتتالية في الكرة التشيلية، التي وصل عددها إلى 44 انتصاراً بلا خسارة.

قميص بالستينو الذي أثار ضجة وحفيظة الجالية اليهودية ووسائل الإعلام الاسرائيلية

واستعان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بناءً على اتفاقية مع "الفيفا"، بعدد من لاعبي "بالستينو"؛ من أجل الدفاع عن ألوان "الفدائي" في البطولات القارية "المجمعة"، والتصفيات المؤهلة إلى النهائيات الآسيوية؛ كان أشهرهم روبرتو بشارة، وروبرتو كاتلون، وإدجاردو عبد الله، وليوناردو زامورا.

أما نشيد "بالستينو"، فيتحدث عن ألوان العلم الفلسطيني وأهميتها وضرورة اللعب بقوة من أجله، فضلاً عن ترديد كلمة "فلسطيني"، كما يُوصف النادي بأنه "أرقى نادٍ رياضي في تشيلي"؛ لما يقدمه من خدمات أخرى راقية للغاية، كمرافق التنس والسباحة وغيرها من الرياضات، وأماكن مميزة للتواصل والترفيه المجتمعي.

مكة المكرمة