"بالستينو".. نادٍ رياضي بقميص تشيلي وهوىً فلسطيني

علم فلسطين.. وطن متنقل يلف الجسد

علم فلسطين.. وطن متنقل يلف الجسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-03-2015 الساعة 15:22


يشكل نادي بالستينو التشيلي المتواضع الذي سيخوض غمار مسابقة كأس ليبرتادورس (دوري أبطال أمريكا الجنوبية) لكرة القدم لأول مرة في 36 عاماً، فخر الفلسطينيين في العالم لكونه يرفع علم بلادهم عالياً.

وأيقظ تأهل فريق العاصمة سانتياغو العصبية الكروية لدى الجالية الفلسطينية في تشيلي، والتي تعد 300 ألف نسمة، وتعتبر الأهم في العالم خارج منطقة الشرق الأوسط.

لكن الحماسة اتسعت إلى أبعد من تشيلي لتطال الجاليات العربية في العالم وحتى في الشرق الأوسط.

واعتبر مدير الاتحاد الفلسطيني في تشيلي، أنور مخلوف، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: أن "بالستينو يولد المزيد من الأحاسيس والانفعالات. إنه يمثل شعباً كاملاً لا صوت له".

وأضاف: "الحفاظ على الجالية الفلسطينية موحدة من خلال الرياضة، ورفع العلم الفلسطيني في أي مكان من القارة من خلال الرياضة أيضاً فهذا أمر رائع للغاية".

وعلى بعد 14 ألف كم عن تشيلي، يتابع المشجعون الفلسطينيون في رام الله في الضفة الغربية على غرار منذر زهران مباريات الفريق الأمريكي الجنوبي، وكأنه منتخبهم الوطني رغم الفارق الكبير في التوقيت بين البلدين.

وقال زهران الذي يتابع نشاطات فريق بالستينو على شاشة حاسوبه: "أنتظر أحياناً حتى الساعة الخامسة صباحاً لأشاهد مبارياته".

وأضاف: "بالنسبة إلي، من المهم دعم هذا الفريق لأنه يحمل اسم فلسطين، ورؤية المدرجات ممتلئة بالأعلام الفلسطينية دون حساب".

وإلى جانبه، يرتدي صديقه داوود نصار الذي يدرس في بير زيت القريبة من رام الله، قميصاً لبالستينو أرسله إليه صديق من تشيلي.

واعتبر نصار أن بالستينو "يحمل علم فلسطين ويمثلها بكل فخر"، مؤكداً أن العديد من أصدقائه الطلاب يدعمون أيضاً الفريق.

وأثار فريق بالستينو الذي اعتبر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أنه "فخر الفلسطينين"، موجة من الهستيريا لدى مشجعيه، بعد أن أقصى في الدور الأول ناسيونال الأوروغوياني العريق.

وسيواجه بالستينو في الدور المقبل ذهاباً وإياباً بوكا جونيورز الأرجنتيني ووانديررز الأوروغوياني وزامورا الفنزويلي ضمن المجموعة الخامسة.

وأثار تصميم النادي قبل عامين على وضع خريطة فلسطين قبل إنشاء إسرائيل عام 1948 على قمصان اللاعبين، غضب الجالية اليهودية في تشيلي.

ولم يسمح الاتحاد التشيلي للعبة بوضع هذه المبادرة موضع التنفيذ، معتبراً أنها تمثل موقفاً سياسياً وهو أمر ممنوع في كرة القدم الاحترافية.

لكن هذه الخارطة المثيرة للجدل تظهر دائماً على القمصان فهي تشاهد مثلاً على كم القميص.

وأكدت ناديا غارين (39 عاماً) المتحدرة من أصول فلسطينية: "وضع الخارطة على القميص هو تعبير عن الهوية وشكل من أشكال المقاومة سواء في تشيلي أو في فلسطين".

وعلى مدى أكثر من قرن، أصبحت الجالية الفلسطينية في تشيلي والتي يتحدر أعضاؤها من قرى بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وغالبية سكانها من المسيحيين، الجالية الأكثر تأثيراً في البلاد.

ويعمل هؤلاء الذي يعرفون بـ"عرب أمريكا الجنوبية"، أساساً في التجارة والنسيج، وقد وسعوا أعمالهم إلى مجالات أخرى منها كرة القدم من خلال إنشاء نادي بالستينو الاحترافي عام 1952.

وفي البدايات، كان للاعبين ارتباط بالعالم العربي، لكن اليوم لا يوجد أي لاعب في صفوف الفريق من أصول شرق أوسطية.

وقال مخلوف: "أنشىء النادي لأن التشيليين لم يرغبوا بأن يلعب الفلسطينيون مع أنديتهم. لكن عندما أسسنا النادي بدأنا نلعب شيئاً فشيئاً، وتم قبولنا واستطعنا الاندماج بالمجتمع التشيلي، وما زلنا كذلك حتى اليوم".

مكة المكرمة